يشبهنا صراع العروش

يشبهنا صراع العروش

يشبهنا صراع العروش

 صوت الإمارات -

يشبهنا صراع العروش

القاهرة-أسماء سعد

دروس في السياسة والحرب والحب والسينما والموسيقى، ذروة إبداع استثنائي التف حوله المليارات من سكان الأرض، عقد كامل من الزمان ارتبط فيه عشاق العمل الملحمي "صراع العروش" بكل نظريات وتطورات وصراعات المسلسل الذي وصل محطته الأخيرة أمس.

وبقدر العشق الهائل للمسلسل ونجاحه، كان الانتقاد المحموم لما آل إليه في موسمة الأخير وحلقته الختامية، وبرغم اتفاقي مع ما يوجه لعموميات مناطق الضعف في العمل الضخم، إلا أن أوجه اعتراضاتي حياتية بحتة من واقع عمل فني رفيع وملهم وواقعي حد الألم.

بداية، وكأي خط حياتي كوني تبدأ الأشياء بوهج شديد ثم تأخذ في الخفوت، والأشياء الجيدة يجب أن تنتهي بشكل مأسوي، فبعد 5 مواسم كاملة اقتربوا من الكمال الفني، جاءت المواسم الثلاثة التالية، وتحديدا الحلقة الاخيرة من صراع العروش مخيبة للآمال، صادمة لجمهور عريض كان قد توحد مع أبطالها واندمج مع أحداث المسلسل بشكل لم يعرفه البشر من قبل.

نهاية المسلسل كانت مخزية بشكل لم يتوقعه أسوأ المتشائمين، يبدو أن من تولوا تأليف المواسم الأخيرة للمسلسل كانوا بسوء أيامنا ومعادلاتها الظالمة، بعكس مؤلف القصة المستوحى منها المسلسل جورج مارتن والذي وضع بصمته على المواسم الأولى فكان جريئا ومنطقيا في آن واحد.

المؤلفون الجدد نجدهم وقد ارتضوا الظلم الفادح لقوى الخير وتكريم واضح لقوى الشر، فالشخصية الرئيسية "ديناريس تارجريان" كانت تستحق نهاية أفضل من الموت على يد حبيبها عقب تحقيق حلمها مباشرة، و "سيرسي" لانستر كانت تستحق عقاب غير الموت الخاطف في أحضان حبيبها.

لم يجد الطيبون في النهاية مبتغاهم، ولم تنتصر لهم الحياة، كعادتها دائما، حتى أنها لم تترك الفرصة لتساعد من أراد الانتقال من الشر للخير، كما حدث مع جيمي لانستر الشخصية التي تم الاعداد لها وتطويرها على مدار 8 مواسم خلال 10 سنوات قاتل الملك وصاحب العلاقة المحرمة مع أخته، مع أول خطوات تصحيح مساره واصطفافه مع الأخيار، مالبث أن انكفء وارتد ثانية ليتحول بشكل غير مفهوم إلى معسكر الشر مجددا، في أسوأ تحول أصاب تطور شخصية في تاريخ الدراما.

تحتم الحياة علينا دوما الصراع، وتفرض علينا التغيير، ولكن هناك مسارات لابد أن نتبعها، وأظن أن ديناريس تارجريان، كان خطؤها الوحيد أنها أرادت أن تنتقم لنفسها على طريقة الأشرار، ترتدي عباءتهم ولو لمرة واحدة، فما كان جزائها وجزائهم؟! نهاية مأساوية لها ولمساعدتها وحارسها وأبناءها، مقابل المجد والحظوة أو النهاية العادية لمتمرسي الشر، حادت عن الطريق مرة دفاعا عن نفسها فصاحبتها اللعنات، والآخرين أحرقوا وانتهكوا وسفكوا الدماء مرات فكانوا أبطال ومظلومين، أي معادلة تلك، التي قدمتها فلسفة المسلسل وترسخها الحياة عموما.

ديناريس تارجريان كانت أكثر الشخصيات التي كابدت من أجل الحصول علي الحكم وسخرت كل قواها وتنانينها الأسطورية لتخليص العالم من الخراب المشار له في شخصيات الوايت ووكرز فكانت نهايتها غادرة على يد حبيبها، جون سنو الذي يتسم بالتردد، وكأن مقوله انت لا تعرف شيئا ياجون سنو التي التصقت به منذ ظهوره، حقيقية لاقصي درجة، ناهيك عن بران الذي حصل على الحكم وهو الشخصية التي بم تنطق إلا بـ 5 جمل حوارية معدودة، منهم 4 في الموسم الأول فقط.

النهاية تعكس واقع أليم، واقع شغوف بالأشار ويمجدهم وينحني لهم احتراما، بينما الطيبون، يتم اغتيالهم بوقاحة متناهية علي يد أحبتهم دوما.

هل هذا قدر الأخيار الأنقياء، تاريخيا وفنيا ودراميا وواقعيا، ماذا يفعل الطيب لينال حقه دون معاقبته، قررت الحياة أن تنصر الشر دوما، لماذا تبخل بأن يكون البقاء للانسانية، البقاء لمن بذل وأعطى، لماذا بشكل لا إرادي نجلد الضعيف ونقدس القوي، كل هذه أسئلة لم نجد إجاباتها، لافي تفاصيل المسلسل ولا في تفاصيل أيامنا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يشبهنا صراع العروش يشبهنا صراع العروش



GMT 21:36 2019 الأربعاء ,13 آذار/ مارس

" ابو العروسة " والعودة للزمن الجميل

GMT 21:25 2019 الأربعاء ,13 آذار/ مارس

محمود مرسي

GMT 23:44 2018 الأحد ,30 كانون الأول / ديسمبر

سعيد عبد الغني

إطلالات أنيقة للدوام مستوحاة من الفنانة مي عمر

القاهرة - صوت الإمارات
إختاري إطلالات أنيقة للدوام مستوحاة من الممثلة مي عمر، والتي إلى جانب موهبتها المميّزة في التمثيل تشتهر بلوكاتها الأنيقة والعصرية. فلما لا تتألقين بإطلالات انيقة للدوام بأسلوب مي عمر وتستوحين منها أفكاراً عصرية ومميّزة.إعتمد أجمل اطلالات انيقة للدوام مستوحاة من مي عمر:لا غنى عن البليزر في خزانتك بكل الفصول، إذ تُعتبر قطعة أساسية لإطلالات أنيقة للدوام. إختاري البليزر الملوّنة للوك أنيق وعصريّ في الوقت نفسه، وإستوحي من إطلالة مي عمر التي تألقت بالبليزر باللون الزهري نسّقت تحته التيشيرت الأبيض من سان لوران وأكملت اللوك ببنطلون دنيم أسود. وإعتمدت مع هذه الإطلالة حقيبة من شانيل وستيليتو أسود. أو إختاري المعطف الأحمر، ونسّقيه مع القميص الأبيض والتنورة الجلد القصيرة وأكملي اللوك بالجزمة العصرية بنقشة الثعبان.إستوحي أيضاً من ...المزيد

GMT 13:36 2021 الأربعاء ,20 كانون الثاني / يناير

فساتين ناعمة تخفي عيوب البطن من مجموعات ريزورت 2021
 صوت الإمارات - فساتين ناعمة تخفي عيوب البطن من مجموعات ريزورت 2021

GMT 18:28 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

"جدة البلد"متعة التجوّل عبر التاريخ في "شتاء السعودية"
 صوت الإمارات - "جدة البلد"متعة التجوّل عبر التاريخ في "شتاء السعودية"

GMT 12:55 2021 الأربعاء ,20 كانون الثاني / يناير

مجموعة من أفضل أشكال وتصميمات الأرضيات لعام 2021
 صوت الإمارات - مجموعة من أفضل أشكال وتصميمات الأرضيات لعام 2021

GMT 09:14 2021 الأربعاء ,20 كانون الثاني / يناير

الموت يغيّب الزميل سامي حداد بعد عقود من التألق الاعلامي
 صوت الإمارات - الموت يغيّب الزميل سامي حداد بعد عقود من التألق الاعلامي

GMT 23:14 2021 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

10 من أفضل الأنشطة السياحية في خور دبي 2021
 صوت الإمارات - 10 من أفضل الأنشطة السياحية في خور دبي 2021

GMT 18:36 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

معاقبة المذيعة الإيرانية روزيتا قبادي بسبب دعوة للرقص
 صوت الإمارات - معاقبة المذيعة الإيرانية روزيتا قبادي بسبب دعوة للرقص

GMT 01:43 2020 الخميس ,31 كانون الأول / ديسمبر

تأجيل مباراة مانشستر سيتي مع إيفرتون بسبب كورونا

GMT 01:42 2020 الخميس ,31 كانون الأول / ديسمبر

ميسي يواصل حصد الأرقام القياسية حتى وسط الأزمات

GMT 01:37 2020 الخميس ,31 كانون الأول / ديسمبر

إبراهيموفيتش يقترب من العودة لمنتخب السويد

GMT 00:58 2020 الخميس ,31 كانون الأول / ديسمبر

ديربي مانشستر في كأس الرابطة مُهدد بالتأجيل بسبب "كورونا"

GMT 23:37 2020 الأربعاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

جوزيه مورينيو يعلن غياب غاريث بيل عن مباريات توتنهام مجددًا

GMT 23:38 2020 الأربعاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

عودة مودريتش لقائمة الملكي وغياب رودريجو للإصابة ضد إلتشي

GMT 23:28 2020 الأربعاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

إشبيلية يتخطى فياريال بثنائية في الدوري الإسباني

GMT 17:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية السنة اجواء ايجابية

GMT 17:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 23:11 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

"البريميرليغ" مهدد بالإيقاف بسبب سلالة كورونا الجديدة

GMT 23:09 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

ليفربول يستعد لتقديم عقد جديد لمحمد صلاح

GMT 23:07 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

نابولي يكسب الطعن في عقوبة مباراة يوفنتوس

GMT 11:39 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 14:38 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

تساعدك الحظوظ لطرح الأفكار وللمشاركة في مختلف الندوات

GMT 23:06 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

قبول طعن نابولي بشأن إعادة مباراته مع يوفنتوس

GMT 02:58 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

برشلونة يحسم الجدل حول مستقبل جريزمان ويؤكد "ليس للبيع"

GMT 23:04 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

أتليتيكو يعزز صدارته لـ "الليغا" بفوز على سوسيداد

GMT 03:15 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

40 إصابة بفيروس كورونا المستجد في الدوري الإنجليزي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
emirates , emirates , Emirates