رسالةٌ إلى السيّد صدفة
دونالد ترامب يهاجم مراسل صحيفة "إندبندنت"بسبب ملعب جولف فرنسا تستعين بقوات عسكرية لتأمين احتجاجات السبت الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا يستقبلان سلطان عُمان بمراسم رسمية وعسكرية في قلعة وندسور خلال أول زيارة رسمية له لبريطانيا الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا يستقبلان سلطان عُمان بمراسم رسمية وعسكرية في قلعة وندسور خلال أول زيارة رسمية له لبريطانيا إيطاليا ترسل 500 جندي إلى ميلانو عقب أعمال شغب بسبب غلاء المعيشة التحالف يعلن تدمير منصة إطلاق الصاروخ الباليستي الذي أطلق على الرياض من قبل الميليشيا الحوثية الإرهابية السترات الصفراء تستعد للعودة إلى شوارع فرنسا السبت المقبل احتجاجًا على الغلاء مقتل وإصابة 9 عسكريين بانفجار قذيفة هاون داخل معسكر أمني في الزاوية الليبية متظاهرون يغلقون مدخل متحف اللوفر في باريس احتجاجا على قمع الشرطة ماكرون يرفض استقالة وزير الداخلية الفرنسي ويدعو إلى تطوير الأساليب الأمنية
أخر الأخبار

رسالةٌ إلى السيّد صدفة

رسالةٌ إلى السيّد صدفة

 صوت الإمارات -

رسالةٌ إلى السيّد صدفة

بقلم : أمينة التباث

أمّا بعد، فقد وجب التأسُف أيّها العزيز على عدد النظراتِ التّي ألقيتُها عليك أمامَ المرآة، و أنا أهم بالخروج، ثمّ تساءلت في نفسي، لماذا أنتَ خبيثٌ إلى هذه الدرجة.

آسفةٌ على الاعتِقاد يا عزيزي، نعم الإعتقاد الذّي أوقدَ سوء الظن هذا طوَال السنين الذّي مضت، بأنّك ندْبة كبيرة على خدّ روحي، كخطيئةٍ أزلية لا أعلمُ متى ارتكبتُها..

الوقوف طويلا أمام المرآة كان دائما ما يطرح السؤال: لماذا أنت هنا، ألم يكن بوسعي أن آتي إلى الحياة كروحٍ خفيفة دون هذه الصدفة اللعينة؟ لماذا تسبقني إلى الأمام مع أن الجميع يبغضك؟ و لأصدقكَ القول، فلقد تمنيتُ في كل مرة أن أنظر إلى نفسي فلا أراك، و أجد بدلا منك روحي الرفيفة تطفو، ثم لا تلبث أن تطير خارج الإطار الخشبي.

هذه هي الرّوح، شفافة و بمقدورها أن تطير بعيدا دون أن يسقط ثوبها على أحدهم فيشمئز منها، إنها محبوبة مع أنها تستطيع أن تتحرك و تفعل ما تريد دون الاستئذان من عُرف أحد. أما أنت، الصدفة المستهجَنَة من الجميع.. بالمناسبة، هل يعجبُك لقب "صدفة"،إنه يليق تماما بك. أنت ذاك الإطارُ الذي يحمل تجويفاً فارغا، أتساءل الآن من الذي يستحق فعلا كل هذا العقاب؟ أليس التجويف العميق داخلي هو المذنب في قضية الشرف هذه.

و مع ذلك، كان عليّ أن أكرهك على مدى سنوات، ليظهر هذا الكره في عيني كلّما نظر اليك أحدهم، في لباسي و وضعية جلوسي و طريقة كلامي و ركضي و استرخائي و وقوفي و انحنائي، في كل الأمور العادية تماما، بطريقة ما، كان علي أن أكبحك و أحكم قبضتي على رقبتك لكي "تتصرف بأدب".

كنت ابني غير الشرعي الذي علي أن أكرهه بشدة، و مع ذلك أنا ملزمة بالاحتفاظ به، و لا يجوز إجهاضه.

. إنك الكبيرة التي عليها أن تذكرني بأن لعنة هبطت فوق رأسي، لا سبيل لمغفرتها. حدث مرة أن استرخيت فوق العشب، و تركت لك حرية التصرف.

. ثم بعد قليل لمحتُ رجلا ينظر إلي باستهجان، فعدلت جلستي بسرعة.. لأني ببساطة، شعرتُ بالخجل. الحقيقة أن في هذه البساطة يكمن المشكل، الأمور التي نجعلها بسيطة هكذا و نقول "هذا رد فعل طبيعي" هو ما يجعلنا قاصري التفكير، في ركام ردود الأفعال هذه يُنسى الجسد، و يلحق به مزيدٌ من الظلم.

أيها السيد صدفة، أنا أعتذر منك الآن عن كل ما اقترفته، خلال الأيام التي ربيّت فيها طفلاً لمْ أحدد موقف قلبي منه بعد، هل أنا أحبّك، أم أكرهُك؟ لقد كنت حائرة بشأنك، أحبّك خلسة كلّما طالبني نداء الأمومة بإرضاعك.. تبدو لي بريئا حينها فأحتفي بك، كامرأة، حقيقية، مزهوة بمفاتنها.. لكنّني حالما تشبع، يقرصني وخز الضمير، فأقذفك و أسرع لغسل روحي. لم تبدو لي اللعبة صعبة في البداية، اذْ سرعان ما أصغيرة قواعدها، ليس علي الاّ أن ألفظك بعيدا أمام الناس.. ليس علي إرضاعك، أو تلبية حاجتك البيولوجية، أو حملك عندما تصرخ.. إنهم يشمئزون من صوتك حتّى.

كان علي أن أؤجل حبك للمساء، حالما تختفي عيون العُرف الجاحضة.. في المساء فقط، يبدو ذلك الإحتمال قابلا للتصديق، أنك جزءٌ مني، جزء محبّب لكل امرأة. لكنّ الأمور تغيرت، عندما بدأت تكبُر، أعني عندما كبُرَ ظلّك في رأسي و صرت تشغل تفكيري أكثر من ذي قبل. لم يعد بإمكاني إخفائك أو التظاهر بالغضب منك أمام الناس، كان الحب داخلي يكبر، فلا أستطيع و أنت تتكلم، إلا أن أنظر اليك في إعجاب. هاأنذا أوقن أنك بطريقة ما، أنا الأخرى التي تظهر للآخر، و لست شيئا مشينا علي إخفائه طوال الوقت.

و الحقيقة أني إلى الآن لا أعلم الصفة التي ألحقها بك، أو عن تلك التي كنتَها من قبل. لا أعرف الطريقة التي أعاملك بها..

كابنٍ شقي يأخذ حصة كبيرة من تفكيري، كشيء عظيم، يمثل فكرة، كلوحٍ خشبي خلف المرآة، لا تُعكَس الصورة الاّ بفضله. أو أن الأصح، التعامل معك كشخصٍ بالغ، لا يحتاج أحدا ينوبُ عنه، يدافع بنفسه عن نغسه، يتصرف كمزهرية لا يهمها أن تنكسر مالمْ يذبل الورد بعد. سألتُك لأكثر من مرة: سيّد صَدَفَة، هل أنت كبيرٌ أم صغير؟ الا أنه عدا الأفكار التي تراودني ساعتها، بضرورة التوقف عن إعطائك كل هذه الأهمية، و التصرف معك كإطار لصورة، كنافذة صغيرة تطل على الشاطئ، كشمعدان أنيق، لا أقل و لا أكثر. أقول عدا هذه الخواطر، فأنا لم أحصل منك على إجابة مهمة. و لا أظنك ستفعل، مستقبلاً، اذ يبدو أنّ مثل هذه الاسئلة لا تهمك.

أيّا يكن الأمر، و كيفما كان الجوابُ الصحيح، فالظاهر أني أخطأت بحقّك، و هذا سببٌ كافٍ يجعلك "ذا شأن" بالنسبة إليْ. أعني أنني بطريقة ما، أحبّك. لا ذاك الحب القديم المخلوط بالكراهية و شيء من الخوف، الخوف من ضحكك العفوي، من صراخك، من ذراعيك الطويلتين، من أذنك التي تعشق الموسيقى و من ساقيك اللتين ترقصان على الدوام، ذلك الحب الذي تفوح منه رائحة الصواب العفن و الأخلاق القديمة. قطعا يا عزيزي، ما كنتُ لأكرهك مجددا فأتنصل منك، فقط لأنك جميل، بصورةٍ تثيرُ شهوة الآخر. بالمناسبة، و لكي أحيطك علما، أنا لا أحبك لكونك جميلا حتّى، فهذا أمرٌ لم يعد يهمني.. ألا ترى معي صفاء هذه العاطفة الجديدة، الايمان بك كجناح، يطيب له أن يرفرف كيفما شاء.. سامح اذا روحي الصغيرة، لعلها لا ترتكب مزيدا من الحماقات في حقك سيد صدفة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رسالةٌ إلى السيّد صدفة رسالةٌ إلى السيّد صدفة



الأسود يحافظ على مكانته والفخامة ترافق الحاضرات في الجونة

القاهرة - صوت الإمارات
واصلت نجمات الفن والسينما منافسة الأناقة في ثاني أيام فعاليات مهرجان الجونة السينمائي عام 2026 حيث برزت إطلالات سهرة راقية وأخرى صباحية ناعمة بين السجادة الحمراء والجلسات الحوارية واستمر اللون الأسود في فرض سيطرته على اختيارات النجمات ليعكس الفخامة والرقي إلى جانب ظهور لافت للألوان النارية والأزرق الشاحب والأبيض. بدت النجمة يسرا في كامل أناقتها بثوب أسود طويل للقماش المجعد من تصميم ليث معلوف بفتحة V Neck وأكمام قصيرة بارزة الأكتاف مع فتحة أمامية عالية ونسقت معه بروشا ذهبيا كبيرا وقفازا جلديا وجوارب دانتيل بينما خطفت إلهام شاهين الأنظار بجمبسوت أسود بأرجل واسعة وأكمام مفتوحة تنسدل كالأوشحة مع ياقة كريستالية عالية مطرزة وتألقت أمينة خليل بطقم دانتيل أسود مزين بالورود ومبطن بالقماش الأحمر يتكون من كورسيه بياقة هالتر وتنورة مÙ...المزيد

GMT 22:23 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

الرئيس الأميركي يهاجم مراسل صحيفة "إندبندنت"بسبب ملعب جولف
 صوت الإمارات - الرئيس الأميركي يهاجم مراسل صحيفة "إندبندنت"بسبب ملعب جولف

GMT 23:04 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ماكرون يصل الرياض في زيارة مفاجئة ضمن جولته الخليجية
 صوت الإمارات - ماكرون يصل الرياض في زيارة مفاجئة ضمن جولته الخليجية
 صوت الإمارات - ذياب بن محمد بن زايد يشهد انطلاق قمة مستقبل الصحة في أبوظبي 2026

GMT 03:54 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

محمد رمضان يوجه رسالة قوية لمنافسيه في موسم الدراما
 صوت الإمارات - محمد رمضان يوجه رسالة قوية لمنافسيه في موسم الدراما

GMT 15:56 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

واشنطن تحظر على الوكالات الحكومية استخدام "ديب سيك" الصيني
 صوت الإمارات - واشنطن تحظر على الوكالات الحكومية استخدام "ديب سيك" الصيني

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 04:35 2019 الجمعة ,13 أيلول / سبتمبر

يحمل إليك هذا اليوم تجدداً وتغييراً مفيدين

GMT 02:20 2024 الأربعاء ,07 شباط / فبراير

أهمية تناول المكملات الغذائية يومياً

GMT 09:22 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 23:26 2020 الجمعة ,03 تموز / يوليو

باسم سمرة بديل هاني عادل في “سوء الرجالة”

GMT 21:34 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

لا تتهرب من تحمل المسؤولية

GMT 03:45 2022 الإثنين ,11 تموز / يوليو

أفكار لتزيين غرفة الطعام بأسلوب عصري وجذاب

GMT 11:57 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج السرطان الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 20:59 2018 الجمعة ,14 كانون الأول / ديسمبر

أبوظبي تستضيف قرعة كأس زايد للأندية بدلاً من الرياض

GMT 17:29 2024 السبت ,27 إبريل / نيسان

خريطة نادرة لـ«أبوظبي» من القرن الـ 19

GMT 20:54 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:20 2017 الثلاثاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

تسريب صور ومواصفات الهاتف Huawei Enjoy 7S

GMT 06:23 2020 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

عودة «كلام نواعم» لرصد قضايا وإنجازات المرأة على MBC1

GMT 21:27 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates