سيّدتي لا تصدّقينا

سيّدتي لا تصدّقينا

سيّدتي لا تصدّقينا

 صوت الإمارات -

سيّدتي لا تصدّقينا

بقلم : علي الرز

علّمونا في المدرسة صغارًا أنكَ إذا أردتَ أن تَجْرَحَ زميلَك فانعتْه بـ"تهمةِ" أنه نعنوع كالبنات.

وعلَّمونا أن الحسناء ما كانت لِتَرْفَعَ سِتْرَها لو أن في هذي الجُموعِ رجالا. وأن الحاكم كان يبكي كالنساء مُلْكًا لم يحافظ عليه كالرجال.

علَّمونا في التراث أن ثمة نقصًا في عقل المرأة ومعتقداتها. وأن صوتها عورة يُحَرَّم الاستماع إليه إن "تَلَذَّذ به السامع أو خاف على نفسه الفتنة"، وأن وجهها عورة وجسدها عورة ... ثم اختُصر ذلك بأن "المرأةَ عَوْرَةٌ فإذا خرجتْ استشْرفها الشيطان".

وعَلَّمونا في الأفلام أن المعتقَل يرْضى لأيامٍ بكل وسائل التعذيب رافضًا طلب جلّاده أو "العشماوي" الاعتراف بانتقاص رجولته، وعندما ينهار يبكي ويقول "أنا مَرا أنا مَرا" فـ تَسْوَدّ الدنيا في وجهه ويكره ما بقي من عمره ويفكر بالانتحار لأنه قالها، ثم عندما يعترف لصديقه لاحقاً بأن المحققين انتزعوا اعترافه بالأنوثة تحت التعذيب يشهق الأخير ويقرّر أن يصبح مُخْبِراً لدى أمن الدولة كي لا يلاقي المصير نفسه.

علَّمونا في بعض الدول العربية، وتحديدًا في بيئاتٍ معيّنة، أن الرجل يرْفق كلمة "تكرم" عندما يأتي على ذكر زوجته، وهي الكلمة نفسها التي يذكرها إذا تكلّم عن دورة المياه او شيء مشابه وتعني بلغة أهل المشرق "أنت أكبر قدر" أو "أجلّك". كما علّمونا أن الزوجة في دولٍ مُسْلِمة لا يجوز ان تتقدّم بالسير على الرجل بل يجب أن تنأى بالمسافة عنه.

علّمونا أن الرجل إذا أنجبتْ زوجتُه بنتاً تَضايق إلى حد البكاء ومضى ينجب 10 مرات مع كل الأعباء المعيشية المترتّبة على ذلك إلى أن يرزقه الله بصبيّ يحمل اسمه، فالذكَر جديرٌ بحمل الإسم أما الأنثى فلا.

 وعلَّمونا أن الصبي عيْبه عند غيره، ويتباهى والداه أن كان زير نساء أو "دون جوان"، وأن البنت عيْبها عليها وعلى أُسْرَتِها... "وهمّ البنات للممات". يشجعّه أهله على الطلاق ويدعمون خطوته ولو كان مخطئاً، ويعيدونها في منتصف الليل إلى بيت زوجها حتى ولو كان يهينها ويعتدي عليها، فالمطلَّقة سُمْعَتُها سيئة وتستدْرج "الموبقات".

وعلَّمونا أن الشاب يُقْدِم على أي نوع من أنواع العمل من دون أي إحراج، وأن البنت يجب أن تكون "قدراتها" غير مهنية أو أكاديمية أو فكرية فقط، فإن صمتتْ على الوضع مصيبة، وإن تكلّمتْ واحتجّت وُضعتْ فورًا في خانة "الشراكة" ولو من باب الاستدراج، لأن العقل العربي لا يرضى بالمساواة إلا في خانة التحرّش.

وبعد ذلك، يحلّ يوم المرأة العالمي، فنسمع ممّن علّمونا سابقاً، أن المرأة "هي الأم والأخت والإبنة والحبيبة والصديقة ونصف المجتمع"، فنتعلّم مجدداً كم نحن منافقون في الفكر والسلوك.
سيّدتي المرأة في عيدك العالمي، أَسْتَحْلِفُكِ بالله ألا تصدّقينا... تحديداً نحن معشر الرجال العرب والمُسْلمين.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سيّدتي لا تصدّقينا سيّدتي لا تصدّقينا



GMT 16:17 2018 الجمعة ,09 آذار/ مارس

الجنة تحت أقدام النساء

GMT 15:12 2018 الثلاثاء ,09 كانون الثاني / يناير

سؤال للأزواج

GMT 19:13 2018 الأربعاء ,03 كانون الثاني / يناير

الصداقة سعادة

GMT 18:12 2017 الأحد ,31 كانون الأول / ديسمبر

سنوات يفصلها رقم

GMT 15:14 2017 السبت ,30 كانون الأول / ديسمبر

إحدى أمنيات النساء لعام ٢٠١٨، والوطن كذلك

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 04:35 2019 الجمعة ,13 أيلول / سبتمبر

يحمل إليك هذا اليوم تجدداً وتغييراً مفيدين

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 00:06 2020 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ساو باولو يهزم جوياس ويقتنص صدارة الدوري البرازيلي

GMT 14:54 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

أبحاث تتوصّل إلى تعزيز العلاج الإشعاعي بعقار قديم

GMT 06:37 2018 الخميس ,28 حزيران / يونيو

​محمد عبدالسلام يُبدع في "موت الأحلام الصغيرة"

GMT 22:56 2013 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

فرض الإقامة الجبرية على برفيز مشرف

GMT 09:08 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 07:50 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

مستثمر يبيع جميع أسهمه في "تويتر"

GMT 15:16 2019 الجمعة ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

نموذج مُلهم في التعاون العربي

GMT 03:52 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

إتيكيت أكل الفواكه وتقطيعها

GMT 16:37 2019 الثلاثاء ,26 شباط / فبراير

خطوات بسيطة لتحسين خط طفلك أثناء الكتابة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates