في النفقة الزوجية
فرنسا تستعين بقوات عسكرية لتأمين احتجاجات السبت الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا يستقبلان سلطان عُمان بمراسم رسمية وعسكرية في قلعة وندسور خلال أول زيارة رسمية له لبريطانيا الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا يستقبلان سلطان عُمان بمراسم رسمية وعسكرية في قلعة وندسور خلال أول زيارة رسمية له لبريطانيا إيطاليا ترسل 500 جندي إلى ميلانو عقب أعمال شغب بسبب غلاء المعيشة التحالف يعلن تدمير منصة إطلاق الصاروخ الباليستي الذي أطلق على الرياض من قبل الميليشيا الحوثية الإرهابية السترات الصفراء تستعد للعودة إلى شوارع فرنسا السبت المقبل احتجاجًا على الغلاء مقتل وإصابة 9 عسكريين بانفجار قذيفة هاون داخل معسكر أمني في الزاوية الليبية متظاهرون يغلقون مدخل متحف اللوفر في باريس احتجاجا على قمع الشرطة ماكرون يرفض استقالة وزير الداخلية الفرنسي ويدعو إلى تطوير الأساليب الأمنية اقتصاد دبي يسجل 473 مليار درهم خلال النصف الأول من 2026 وسط نمو القطاعات المالية والصحية
أخر الأخبار

في النفقة الزوجية

في النفقة الزوجية

 صوت الإمارات -

في النفقة الزوجية

بقلم : رياض صبح

 لا اتفق مع القانون والثقافة السائدة بوجوب النفقة على الزوج وحده للزوجة وللأطفال، وقد يبدو هذا مستغربًا لدى الكثير إناثًا وذكورًا، وذلك للأسباب التالية:

أولًا: يتم الاستناد بوجوب نفقة الزوجة على الآية في التنزيل الحكيم "الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا"، وهذا يعني – وفق التفسير الدارج – أن الذكر يعلو المرأة وعليه قوامتها وتعني بأن تطيعه ويؤدبها وعليه واجب النفقة وإدارة الأسرة، ووفق رأي الدكتور محمد شحرور في كتابه " فقه المرأة "، فإن الآية ذكرت الرجل ولم تذكر الذكر، في حين أن آيات المواريث ذكرت الذكر ولم تذكر الرجل, والرجل لغة وفق معجم مقاييس اللغة، تعني الفرد الساعي للعمل والإنتاج، ولا تعني الذكر حصرًا، فالرجل قد يكون مذكرًا أو مؤنثًا، ومؤنثها لغة " رجله"، ولذلك نقول فلان أو فلانه ارتجلت، ويقال ترجل للذكر وترجلي للأنثى, أما النساء فهي الشيء المتأخر من الشيء، ولا تعني حصرًا الأنثى، فقد تشمل أيضًا المتأخرين من الذكور، وبهذا معنى الرجال والنساء هو دور اجتماعي وتعني السعي وليس بيولوجي كمفهوم الذكر والأنثى.

  وبذلك تكون القوامة " أي إدارة الأمور" لمن هم في حالة عليا ماليًا واداريًا سواءً كان رجلًا أم امرأة، حيث يمكن لأنثى أن تكون صاحبة القوامة كمديرة في مصنع أو مؤسسه وأن تقوم " أي تدير وتصلح" عمل مئات بل آلاف الرجال، ونفس الشيء بالنسبة للذكر على الأنثى إن كان هو في موقع إدارة ومال.
 
ولو أراد الله أن يعني بالرجل الذكر على الأنثى لكان قد نصت الآية " بما فضل الله بعضهم على بعضهن" إلا أن الآية نصت " بما فضل الله بعضهم على بعض" والبعض هنا يشمل الذكر والأنثى, فقد تكون صاحبة القوامة أمًا تمارس التسلط والاستبداد وقلة الصبر وضيق الأناة والصدر في بيتها وعلى أولادها، أو أختًا تمارس ذلك كله على إخوتها وأخواتها، أو جدة تمارسه على أولادها وأحفادها, في هذه الحالة يكون الحل بالعظة والنصيحة والقول الكريم فعظوهن.
 
 أما إذا لم ينفع الحل الأول بالعظة والثاني بالهجر بالنسبة للزوجة فيأتي حل اضربوهن أي فاضربوا على أيديهن بسحب القوامة منهن, وتبقى هذه الحلول منطقية وطبيعية بوجود القوامة في يد المرأة، لكنها تصبح لا معنى لها مطلقًا، لو أن القوامة للرجل خلقًا وعقلًا ودينًا وولايةً.

 ونقف هنا عند قول الآية "اضربوهن", فقد ذهب البعض إلى أن الضرب هنا يعني الصفع واللكم والرفس. وفاتهم أن الضرب في اللسان العربي يعني ضرب الأمثال، ويعني الضرب في الأرض، ويعني التدابير الصارمة كقولنا: ضربت الدولة بيد من حديد على المتلاعبين بالأسعار، ويعني ضرب النقود ويعني أخيرًا الصفع واللكم والرفس, لكن الرسول الأعظم خرج إليهم قائلًا "لا تضربوا إماء الله، فهل يعتقد القائلون بالضرب أن النبي "صل الله عليه وسلم"، لو صح خبر أبي داوود، كان ينهى عما أمر الله به؟!

ثانيًا: إنه وبعد أن تغيرت حقوق المرأة في التشريعات المدنية بمساواتها – في التشريع على الأقل – مع الرجل، وأصبح لها حق التعليم والعمل والتنقل والأهلية المالية التامة دونما قيود قانونية – كما قيدتها الكثير من المنظومات السلفية والثقافية – فلم يعد هنالك إذنًا مبررًا لنفقة وقوامة الزوج على زوجه، فكيف يستقيم أن تكون امرأة متمكنة ماليًا وإداريًا في عملها وحياتها، ويقوم الرجل بتقييدها – وفق مفهوم القوامة التقليدي – وينفق عليها لاسيما أن كان الزوج دخله وماله وسلطته الوظيفية في درجة أقل من زوجته، بخاصة أن بعضهم محدودي الدخل !. وصحيح أن ذلك الأمر لا ينسحب على كل الزوجات – فبعضهن لا يملكن القدرة على الإنفاق لأنهن غير متمكنات اقتصاديًا – ولذلك فإن التفاهم وحسن المعاشرة يستوجب تقاسم الأعباء وفق دخل الزوج والزوجة، فمن هو أو هي في وضع أفضل ماليًا يساهم بحصة أكبر من الطرف الأخر باتفاق عادل وموضوعي.
 
ثالثًا: إنه لمن المستغرب أن يكون خطاب الغالبية من الحركات النسوية والمنظمات النسائية المطالبات بالمساواة بين الذكر والأنثى في كل مناحي الحياة إلا أغلبهن يرجعن خطوة إلى الوراء لهذا الفهم التقليدي للقوامة بوجوب نفقة الزوجة من قبل الزوج، وذلك خلافًا لمرجعيتهن الرئيسية وهو اتفاقية سيداو والتي نصت على المساواة التامة في الزواج، بما يعني تقاسم الأعباء وتحمل المسؤولية في الزواج والتي تشمل القوامة والنفقة, وأن المطالبة بالنفقة عليها يعني ترسيخًا لسيطرة الذكر عليها دومًا.

  وبالتالي فهذا خطاب متناقض بين مساواة واستقلالية المرأة مع مفهوم القوامة، وحتى النفقة المقررة قضائيًا على أرض الواقع قليلة ولا تساعد المرأة والطفل بقدر ما تقيدها لصالح الرجل.


 وينطلق رأيي من رؤية حقوقية تقوم على المساواة والعدالة سواءً من النص الحقوقي الدولي أو من نص التنزيل الحكيم، وأعلم أن جزءًا كبيرًا – ربما – من الإناث لن يعجبهن قولي، وجزء ليس بيسير من الذكور سيعجبهم هذا الرأي، ولكني ما أردت إلا الإصلاح.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

في النفقة الزوجية في النفقة الزوجية



GMT 16:19 2018 الجمعة ,09 آذار/ مارس

سيّدتي لا تصدّقينا

GMT 16:17 2018 الجمعة ,09 آذار/ مارس

الجنة تحت أقدام النساء

GMT 15:12 2018 الثلاثاء ,09 كانون الثاني / يناير

سؤال للأزواج

GMT 19:13 2018 الأربعاء ,03 كانون الثاني / يناير

الصداقة سعادة

GMT 18:12 2017 الأحد ,31 كانون الأول / ديسمبر

سنوات يفصلها رقم

الأسود يحافظ على مكانته والفخامة ترافق الحاضرات في الجونة

القاهرة - صوت الإمارات
واصلت نجمات الفن والسينما منافسة الأناقة في ثاني أيام فعاليات مهرجان الجونة السينمائي عام 2026 حيث برزت إطلالات سهرة راقية وأخرى صباحية ناعمة بين السجادة الحمراء والجلسات الحوارية واستمر اللون الأسود في فرض سيطرته على اختيارات النجمات ليعكس الفخامة والرقي إلى جانب ظهور لافت للألوان النارية والأزرق الشاحب والأبيض. بدت النجمة يسرا في كامل أناقتها بثوب أسود طويل للقماش المجعد من تصميم ليث معلوف بفتحة V Neck وأكمام قصيرة بارزة الأكتاف مع فتحة أمامية عالية ونسقت معه بروشا ذهبيا كبيرا وقفازا جلديا وجوارب دانتيل بينما خطفت إلهام شاهين الأنظار بجمبسوت أسود بأرجل واسعة وأكمام مفتوحة تنسدل كالأوشحة مع ياقة كريستالية عالية مطرزة وتألقت أمينة خليل بطقم دانتيل أسود مزين بالورود ومبطن بالقماش الأحمر يتكون من كورسيه بياقة هالتر وتنورة مÙ...المزيد

GMT 20:26 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

رئيس الدولة يستقبل المشاركين في قمة مستقبل الصحة بأبوظبي 2026
 صوت الإمارات - رئيس الدولة يستقبل المشاركين في قمة مستقبل الصحة بأبوظبي 2026
 صوت الإمارات - ذياب بن محمد بن زايد يشهد انطلاق قمة مستقبل الصحة في أبوظبي 2026

GMT 03:54 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

محمد رمضان يوجه رسالة قوية لمنافسيه في موسم الدراما
 صوت الإمارات - محمد رمضان يوجه رسالة قوية لمنافسيه في موسم الدراما

GMT 15:56 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

واشنطن تحظر على الوكالات الحكومية استخدام "ديب سيك" الصيني
 صوت الإمارات - واشنطن تحظر على الوكالات الحكومية استخدام "ديب سيك" الصيني

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 04:35 2019 الجمعة ,13 أيلول / سبتمبر

يحمل إليك هذا اليوم تجدداً وتغييراً مفيدين

GMT 02:20 2024 الأربعاء ,07 شباط / فبراير

أهمية تناول المكملات الغذائية يومياً

GMT 09:22 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 23:26 2020 الجمعة ,03 تموز / يوليو

باسم سمرة بديل هاني عادل في “سوء الرجالة”

GMT 21:34 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

لا تتهرب من تحمل المسؤولية

GMT 03:45 2022 الإثنين ,11 تموز / يوليو

أفكار لتزيين غرفة الطعام بأسلوب عصري وجذاب

GMT 11:57 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج السرطان الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 20:59 2018 الجمعة ,14 كانون الأول / ديسمبر

أبوظبي تستضيف قرعة كأس زايد للأندية بدلاً من الرياض

GMT 17:29 2024 السبت ,27 إبريل / نيسان

خريطة نادرة لـ«أبوظبي» من القرن الـ 19

GMT 20:54 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:20 2017 الثلاثاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

تسريب صور ومواصفات الهاتف Huawei Enjoy 7S

GMT 06:23 2020 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

عودة «كلام نواعم» لرصد قضايا وإنجازات المرأة على MBC1

GMT 21:27 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates