شنقيط مدينة صحراوية قديمة في موريتانيا محاطة بالجبال
آخر تحديث 16:53:46 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

التقى فيها الشعراء والأدباء وتضم إحدى المكاتب النادرة

"شنقيط" مدينة صحراوية قديمة في موريتانيا محاطة بالجبال

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - "شنقيط" مدينة صحراوية قديمة في موريتانيا محاطة بالجبال

"شنقيط" مدينة صحراوية قديمة
نواكشوط ـ صوت الامارات

اعتقد المصريون القدماء بأن "الصحراء الكبرى" سوف تكون أرض الموت، وأن جانب غروب الشمس للصحراء كان المكان الذي تجد فيه الروح مثواها النهائي نحو الآخرة، وليس من قبيل المصادفة أن وادي الملوك ومملكة الأهرامات القديمة تقع على الجانب الغربي لنهر النيل.

 

ويوجد مثل قديم صادر عن قبيلة تحدت كل الصعاب حتى تتخذ من أرض العطش موطنًا لها، حيث يفيد بأن "الصحراء تحكمك ولا تستطيع أن تحكمها"، وأن سكان هذه المدينة لم يحكموا الصحراء ولكنهم تأقلموا وبقوا على قيد الحياة وجمعهم الإسلام والاستفادة من اللغة المشتركة حيث العربية ولغة سكان الصحراء الكبرى والممالك.

وكانت القوافل الضخمة تقطع مسافات كبيرة من مراكش وفيز حتى تمبكتو، ومن ثم العودة مرة أخرى، حيث تنقل خلال رحلاتها الذهب والسبايا والملح والتوابل من أجل استيعاب وتلبية احتياجات التجار.

وأصبحت بعض المدن في ظل الشمس الحارقة والرمال الكثيفة، مراكز للتعلم وجذب هؤلاء ممن يبحثون عن المعرفة من المغرب العربي وخارجه، ولذلك نجد أن الرحالة الأسطوري ابن بطوطة سافر إلى هذه المدن قبل انطلاقه إلى الصين.

واستمر ذلك لعقود ولكن ليس لأمد الدهر، حيث عادت "الصحراء الكبرى" إلى الهدوء مرة أخرى وباتت خالية، ولكن على الرغم من أنه لم يصبح هناك قوافل كبيرة تمر في هذه المنطقة وباتت لا تتميز بالتفوق في مجالات المعرفة، فما زالت الأحجار الكريمة من تلك الحقبة باقية، فضلًا عن الآثار الدقيقة لما كان موجودًا في تلك الفترة والذي لن يعود مرة أخرى.

وتتمثل واحدة من هذه الآثار في المدينة الصحراوية "شنقيط" الواقعة في موريتانيا، وتحميها الجبال غير المحدودة على أحد الجانبين، بينما على الجانب الآخر توجد "هضاب الذهب"، وحينما ترى هذه المدينة لأول مرة سوف تلاحظ أن رمالها لا تزال قائمة بعد مرور قرون عدة ولا تحاط بشيء.

وإذا بحثت بين أروقة هذه المدينة فقد تجد بابًا خشبيًا صغيرًا أو فتحة سرية في جدار حجري ثم بعدها قد تكون على بعد خطوة صغيرة من أحد المكتبات القديمة لهذا المركز الكبير السابق الذي كان يجمع بين العلوم الإسلامية، بينما يجلس هادئًا حارس هذه المكتبة في انتظار من يطرق عليه الباب ويدخل.

 

ويبدو بأن ذلك الحارس سوف يقضي بقية عمره يرعى هذا المكان الذي يضم مجلدات قديمة وكتيبات وجلود قديمة تستخدم في الكتابة عليها، وعندما تذهب إلى هناك فسوف يعرض عليك ذلك الرجل ملاحظات مدونة بحبر أحمر على جانبي أحد الكتب، فضلًا عن تقارير حول القوافل الغنية التي تأتي إلى المدينة كل يوم  بصحبة عشرات الآلاف من الجمال.

وكان الكثيرون منذ قرون مضت يحضرون من جميع أنحاء العالم الإسلامي سعيًا في الحصول على المعرفة إلى هذه المكتبة ومكتبات "شنقيط" الأخرى التي كانت توفر التعلم مجانًا لأن امتلاك مكتبة كان رمزًا للمكانة العالية وليس مصدرًا للدخل، وما عليك فعله عندما تذهب إلى هذه المكتبة هو إغماض عينيك والإبحار في الماضي حيث صخب الشوارع المزدحمة والصياح الصادر من الناس، إلى جانب هدير الإبل وأصوات ضحك الأطفال ولكن حينما تفتح عينيك فلن تسمع سوى الصمت.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شنقيط مدينة صحراوية قديمة في موريتانيا محاطة بالجبال شنقيط مدينة صحراوية قديمة في موريتانيا محاطة بالجبال



الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة إليسا جذب الأنظار ليس فقط بصوتها وحضورها الفني، بل أيضًا باختياراتها الأنيقة التي تعكس ذوقًا راقيًا وشخصية واثقة. ومع عودتها إلى إحياء الحفلات الغنائية واستئناف نشاطها الفني خلال الفترة الأخيرة، برزت مجموعة من الإطلالات المميزة التي تألقت بها على المسرح، حيث تنوعت تصاميمها بين الكلاسيكية الراقية واللمسات العصرية الجذابة. وفي أولى حفلاتها بعد فترة من التوقف، ظهرت إليسا بفستان سهرة سترابلس من الحرير باللون النيود الدافئ، جاء بقصة ميدي مستقيمة أبرزت أناقتها المعتادة، قبل أن تستبدل حذاءها ذي الكعب العالي بحذاء رياضي مريح خلال الحفل بسبب شعورها بالإرهاق الناتج عن إصابة سابقة في القدم. وأكملت إطلالتها بمجوهرات ذهبية مرصعة وشعر مموج منسدل على كتفيها. كما تألقت في مناسبة أخرى بفستان مجسم باللون النيود الفاتح، تم...المزيد

GMT 07:18 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

الإيفواري ديديه دروجبا يعود إلى نادي تشيلسي

GMT 08:08 2019 السبت ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

4 نصائح في كرة القدم من صلاح لناشئات ليفربول

GMT 14:30 2018 الأحد ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

وفد أميركي يزور جامع الشيخ زايد الكبير في ابوظبي

GMT 16:47 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

اختاري خاتم ذهب مرصع بالأحجار لإطلالة فاتنة

GMT 17:26 2018 الإثنين ,10 أيلول / سبتمبر

لامبلان يتخلّى عن هامش الربح في الحليب المبستر

GMT 20:40 2020 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

بيع سيارات ودراجات الممثل الراحل بول ووكر في مزاد

GMT 18:47 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

فساتين الأكمام المنفوشة تكمل أنوثة المحجبات

GMT 02:01 2018 الإثنين ,24 كانون الأول / ديسمبر

تاريخ "موسيقى الجاز" في محاضرة في مكتبة الإسكندرية

GMT 18:14 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

نصائح لترتيب غرفة نوم الطفل وتخزين الأغراض فيها

GMT 10:29 2018 الخميس ,04 تشرين الأول / أكتوبر

برنامج "صباح القنال" يستضيف الدكتور مجدي بدران الخميس

GMT 20:30 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

جيمي كاراغر يرفض الهجوم على محمد صلاح بعد تدني مستواه
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates