شنقيط مدينة صحراوية قديمة في موريتانيا محاطة بالجبال
آخر تحديث 17:59:11 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

التقى فيها الشعراء والأدباء وتضم إحدى المكاتب النادرة

"شنقيط" مدينة صحراوية قديمة في موريتانيا محاطة بالجبال

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - "شنقيط" مدينة صحراوية قديمة في موريتانيا محاطة بالجبال

"شنقيط" مدينة صحراوية قديمة
نواكشوط ـ صوت الامارات

اعتقد المصريون القدماء بأن "الصحراء الكبرى" سوف تكون أرض الموت، وأن جانب غروب الشمس للصحراء كان المكان الذي تجد فيه الروح مثواها النهائي نحو الآخرة، وليس من قبيل المصادفة أن وادي الملوك ومملكة الأهرامات القديمة تقع على الجانب الغربي لنهر النيل.

 

ويوجد مثل قديم صادر عن قبيلة تحدت كل الصعاب حتى تتخذ من أرض العطش موطنًا لها، حيث يفيد بأن "الصحراء تحكمك ولا تستطيع أن تحكمها"، وأن سكان هذه المدينة لم يحكموا الصحراء ولكنهم تأقلموا وبقوا على قيد الحياة وجمعهم الإسلام والاستفادة من اللغة المشتركة حيث العربية ولغة سكان الصحراء الكبرى والممالك.

وكانت القوافل الضخمة تقطع مسافات كبيرة من مراكش وفيز حتى تمبكتو، ومن ثم العودة مرة أخرى، حيث تنقل خلال رحلاتها الذهب والسبايا والملح والتوابل من أجل استيعاب وتلبية احتياجات التجار.

وأصبحت بعض المدن في ظل الشمس الحارقة والرمال الكثيفة، مراكز للتعلم وجذب هؤلاء ممن يبحثون عن المعرفة من المغرب العربي وخارجه، ولذلك نجد أن الرحالة الأسطوري ابن بطوطة سافر إلى هذه المدن قبل انطلاقه إلى الصين.

واستمر ذلك لعقود ولكن ليس لأمد الدهر، حيث عادت "الصحراء الكبرى" إلى الهدوء مرة أخرى وباتت خالية، ولكن على الرغم من أنه لم يصبح هناك قوافل كبيرة تمر في هذه المنطقة وباتت لا تتميز بالتفوق في مجالات المعرفة، فما زالت الأحجار الكريمة من تلك الحقبة باقية، فضلًا عن الآثار الدقيقة لما كان موجودًا في تلك الفترة والذي لن يعود مرة أخرى.

وتتمثل واحدة من هذه الآثار في المدينة الصحراوية "شنقيط" الواقعة في موريتانيا، وتحميها الجبال غير المحدودة على أحد الجانبين، بينما على الجانب الآخر توجد "هضاب الذهب"، وحينما ترى هذه المدينة لأول مرة سوف تلاحظ أن رمالها لا تزال قائمة بعد مرور قرون عدة ولا تحاط بشيء.

وإذا بحثت بين أروقة هذه المدينة فقد تجد بابًا خشبيًا صغيرًا أو فتحة سرية في جدار حجري ثم بعدها قد تكون على بعد خطوة صغيرة من أحد المكتبات القديمة لهذا المركز الكبير السابق الذي كان يجمع بين العلوم الإسلامية، بينما يجلس هادئًا حارس هذه المكتبة في انتظار من يطرق عليه الباب ويدخل.

 

ويبدو بأن ذلك الحارس سوف يقضي بقية عمره يرعى هذا المكان الذي يضم مجلدات قديمة وكتيبات وجلود قديمة تستخدم في الكتابة عليها، وعندما تذهب إلى هناك فسوف يعرض عليك ذلك الرجل ملاحظات مدونة بحبر أحمر على جانبي أحد الكتب، فضلًا عن تقارير حول القوافل الغنية التي تأتي إلى المدينة كل يوم  بصحبة عشرات الآلاف من الجمال.

وكان الكثيرون منذ قرون مضت يحضرون من جميع أنحاء العالم الإسلامي سعيًا في الحصول على المعرفة إلى هذه المكتبة ومكتبات "شنقيط" الأخرى التي كانت توفر التعلم مجانًا لأن امتلاك مكتبة كان رمزًا للمكانة العالية وليس مصدرًا للدخل، وما عليك فعله عندما تذهب إلى هذه المكتبة هو إغماض عينيك والإبحار في الماضي حيث صخب الشوارع المزدحمة والصياح الصادر من الناس، إلى جانب هدير الإبل وأصوات ضحك الأطفال ولكن حينما تفتح عينيك فلن تسمع سوى الصمت.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شنقيط مدينة صحراوية قديمة في موريتانيا محاطة بالجبال شنقيط مدينة صحراوية قديمة في موريتانيا محاطة بالجبال



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 11:31 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 15:08 2019 الثلاثاء ,11 حزيران / يونيو

شهرعابقاً بالأحداث المتلاحقة والمناخ المتوتر

GMT 07:16 2017 الأربعاء ,25 كانون الثاني / يناير

برنامج "الممنوع من العرض" يبرز أسرار فؤاد المهندس

GMT 11:39 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 16:32 2020 الجمعة ,21 شباط / فبراير

شذى تحقق مليون مشاهدة بأغنية "أجمل أوقات"

GMT 22:40 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

بهجة في الإمارات خلال افتتاح منافسات بطولة كأس آسيا 2019

GMT 02:21 2018 الثلاثاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

المجلس الوطني الاتحادي يعقد منتدى "نهج الشورى في فكر زايد "
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates