السوريون يعودون إلى التداوي بالأعشاب الطبيعية بسبب ارتفاع أسعار الدواء
آخر تحديث 15:16:51 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -
أخر الأخبار

الصراع يلقي بظلاله على الوضع الصحي ويهدد حياة الصغار والكبار

السوريون يعودون إلى التداوي بالأعشاب الطبيعية بسبب ارتفاع أسعار الدواء

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - السوريون يعودون إلى التداوي بالأعشاب الطبيعية بسبب ارتفاع أسعار الدواء

السوريون يعودون إلى التداوي بالأعشاب الطبيعية
دمشق ـ صوت الامارات

عاد الكثير من المواطنين السوريين إلى التداوي بالأعشاب كخطوة لمحاربة غلاء الدواء، حيث استخدموا بعضها كالختمية والزوفا لتخفيف السعال والمليسة واليانسون لتهدئة الأعصاب وغلوا قشور الرمان لمعالجة الإسهال.

وأثار هذا القرار سخط بعض الصيادلة الذين أكدوا انخفاض نسبة مبيعاتهم 15% وكذلك بعض أصحاب المستودعات الذين قالوا إن المستفيد الأكبر من الزيادة هو المعمل، مؤكدين انخفاض مبيعاتهم بنسبة 40%.

وبرر نقيب صيادلة دمشق محمود الحسن، الزيادة بأن النقابة لم تطالب بزيادة سعر الدواء بل بتوافره في الأسواق بسعر رخيص وبفعالية عالية، لكن ارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج التي تتضمن المادة الدوائية الأولية والتغليف والتعبئة والنقل والوقود إلى أكثر من 60% حتّم على اللجنة الفنية للدواء اتخاذ هذا القرار، مشيرًا إلى أن النقابة تمنت أن يكون رفع سعر الدواء بشكل تدريجي.

ولم يرَ الحسن هذه الزيادة ارتفاعًا وإنما تعديل على أسعار بعض الأصناف الدوائية الوطنية فتوافر الدواء الوطني ولو ارتفع سعره بشكل بسيط أفضل من عدم توافره، مشيرًا إلى أن هذا التعديل لمصلحة المواطن كي لا تنقطع الأدوية من السوق ويضطر حينها لشراء الدواء المهرب الذي قد يكون مزورًا وغير مضمون الفعالية بأضعاف مضاعفة..

وأضاف إنَّ "قرار رفع الأسعار يأتي لدعم المنتج الدوائي المحلي ودعم المعامل من أجل الاستمرار في الإنتاج التي طالب أصحابها بالزيادة بمقدار 100% لكن جاء القرار كحل وسط على أن تتعهد جميع المعامل الدوائية المحلية البالغ عددها 70 معملًا بإعادة إنتاج كل المستحضرات الطبية التي كان قد توقف إنتاجها خلال شهرين، وبناء عليه ستتم متابعة الموضوع من قبل الجهات المختصة ومحاسبة أي تقصير في هذا المجال".

وبيّن الحسن أن الدواء المحلي كان يغطي 92% من احتياجات السوق المحلية فقبل الأزمة انخفضت النسبة بعدها إلى نحو 80% ما يعني استيراد 20% الأمر الذي يكلف مبالغ كبيرة يمكن تخفيضها في حال عودة الإنتاج الوطني لمستواه، فقد بلغ عدد المعامل قبل الأزمة 70 معملًا ازداد عددها في الأزمة 3 معامل، أصبح20 منها خارج الخدمة وأعيد حوالي 12 منها إلى الخدمة بطاقة إنتاجية قد لا تتجاوز 50% مع إشارته إلى أن الأسعار الجديدة مازالت لا تغطي التكلفة التي تترتب على مصنعي الدواء والشركات التي تستمر بعملها رغم الظروف الراهنة.

وعن فعالية الدواء المحلي قال: "لا يطرح أي دواء محلي في السوق قبل مراقبته من قبل مخبر الرقابة الدوائية الذي يعد من المخابر الرائدة على مستوى الشرق الأوسط لذا فجميع المنتجات الدوائية المحلية ذات فعالية عالية"، وبات الذهاب إلى عيادة طبية خاصة لدى بعض الأسر خارج قواميسهم، نظرًا إلى ارتفاع ثمن المعاينة.

وفي الوقت الذي اكتفى الكثيرون  بمشورة الصيدلي لعلاج أطفالهم بهدف تخفيض نفقاتهم، أصبحوا اليوم بعد ارتفاع أسعار الأدوية عاجزين حتى عن ذلك فارتادوا المستشفيات والمراكز الصحية شبه المجانية، وتحول بعضهم لاستخدام الأعشاب الطبية كعلاج مسكن للاستعاضة  به عن الدواء وخاصة بالنسبة إلى المرضى الذين يعانون أمراضًا مزمنة وبحاجة دائمة لشراء الدواء .

ومع كل هذه الزيادة لا يزال الصيدلي يشتكي، إذ تقول الصيدلانية سمر: "لم نستفد من الزيادة بل انخفضت نسبة مبيعاتنا إلى 15% ورأس مالنا بدأ يتآكل، لأنه يجب علينا ضخ رأس مال كبير لترميم النقص في المخزون الدوائي للصيدلية، فهناك العديد من الأصناف الدوائية المقطوعة التي تعهدت المعامل بتوفيرها بعد الزيادة، وأضافت: أصبحت أرباح الصيدلي قليلة فهناك أناس فضلوا الانقطاع عن علاجهم بسبب سوء أحوالهم المادية".

ولم يتوقف الأمر على الدواء فالغلاء طال كل شيء يقول الصيدلاني محمد، إنَّ "الناس لا يزالون في حالة صدمة من ارتفاع سعر الدواء فهناك الكثير من المرضى الذين يمتنعون عن شراء الدواء بمجرد معرفتهم بسعره، وأضاف: أغلب الأدوية المبيعة حاليًا هي أدوية الأطفال مرجعًا السبب إلى أن الطفل لا يتحمل المرض على عكس الكبير الذي من الممكن أن يعالج نفسه بالأعشاب".

ولم يمض وقت على صدور القرار حتى قام معظم الصيادلة بشطب سعر جميع الأدوية المخزنة في الصيدلية وبيعها بالسعر الجديد، مبررين جشعهم بأن شراءهم للمنتجات الدوائية سيكون وفق الأسعار الجديدة و يجب أن يكون لديهم مخزون مالي في البنك يعوض خسارتهم.

ولأصحاب مستودعات الأدوية رأي مشابه، حيث أكد أحد أصحاب مستودعات الأدوية، أنه لم يستفد من الزيادة بل هبطت مبيعاته بنسبة 40% وأن المعمل هو المستفيد الأكبر والمستودعات استفادت فقط من مخزون الدواء الموجود لديها.

وأضاف: "أصحاب المعامل تذرعوا بعدم قدرتهم على الاستمرار في الإنتاج بحجة ارتفاع مستلزمات الإنتاج من أجل زيادة الأسعار لكن هذه الذريعة غير مقنعة فكيف أصبح باستطاعتهم اليوم توزيع دوائية مجانية على الصيدلي قد تكون قطعة مجانية على كل علبة".

وعلى الرغم من تعهد المعامل بتأمين جميع الأصناف الدوائية المقطوعة بعد قرار الزيادة إلا أنه لم يتوافر في السوق أي صنف دوائي منها فلا تزال بعض الفيتامينات وأدوية القلب والصرع مقطوعة إلى الآن.

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السوريون يعودون إلى التداوي بالأعشاب الطبيعية بسبب ارتفاع أسعار الدواء السوريون يعودون إلى التداوي بالأعشاب الطبيعية بسبب ارتفاع أسعار الدواء



GMT 22:29 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

صداع المثلجات قد يكشف مؤشرات خفية عن صحتك العصبية

نانسي عجرم ترسم موضة سهرات صيف 2026

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة نانسي عجرم ترسيخ حضورها كإحدى أبرز أيقونات الموضة في الساحة العربية، بعدما قدّمت خلال حفلاتها وجولاتها الفنية الأخيرة مجموعة من إطلالات السهرة التي عكست اتجاهات صيف 2026، حيث تنقلت بين الألوان الهادئة والتدرجات المعدنية والتصاميم اللامعة، مقدمة لوحة متكاملة من الأناقة تجمع بين الرومانسية والبريق والعصرية. وخلال الفترة الأخيرة، ظهرت نانسي عجرم بخمس إطلالات بارزة لفتت الأنظار، بدأت بفستان باللون “البيبي بلو” الذي أعاد الألوان الناعمة إلى واجهة السهرات، وصولاً إلى الفساتين الذهبية والبرونزية والفضية، إضافة إلى تصميم وردي متدرج جمع بين أكثر من لون بأسلوب لافت، ما جعل إطلالاتها مرجعاً واضحاً لاتجاهات الموضة في حفلات الصيف. في أحدث حفلاتها، خطفت نانسي الأنظار بفستان “البيبي بلو” من توقيع إيلي صعب، ج...المزيد

GMT 19:48 2019 الأحد ,17 شباط / فبراير

نادي الهلال السعودي يؤجل حسم مصير عموري

GMT 22:18 2022 الخميس ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

تشكيل الكاميرون المتوقع أمام سويسرا في كأس العالم 2022

GMT 06:31 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

تنعم بأجواء ايجابية خلال الشهر

GMT 13:50 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

بوتين يؤكد أنه بوسع بلادة أن تلعب دورأ في سوق النفط
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates