هجمات بروكسل الدمويّة تشير إلى ضعف أركان المجتمع الأوروبي تجاه التطرف
آخر تحديث 19:44:09 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -
أخر الأخبار

أحداث العنف تهدِّد تجربة القارة في تبادل المعلومات الاستخباراتيّة

هجمات بروكسل الدمويّة تشير إلى ضعف أركان المجتمع الأوروبي تجاه التطرف

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - هجمات بروكسل الدمويّة تشير إلى ضعف أركان المجتمع الأوروبي تجاه التطرف

انهيار الموقع تلو الموقع جراء الهجمات المتطرفة التي وقعت في بروكسل
بروكسل ـ سمير اليحياوي

شنّت السلطات البلجيكية منذ هجمات باريس العشرات من المداهمات ومشطت الأحياء كافة، وكثفت الجهود الأمنية من أجل القضاء على المتطرفين، ولكن ذلك لم يكن كافيًا لمنع الهجمات المتعددة التي وقعت الثلاثاء في مطار بروكسل الرئيسي الدولي ومحطة المترو المركزية، لتؤكد هذه الهجمات الجديدة مرة أخرى أن نقاط الضعف ليست فقط في الأجهزة الأمنية البلجيكية فقط، وإنما في أوروبا كافة تجاه التطرف في عصر سهولة السفر والاتصالات وتنامي النهج المتشدد.
ودخلت أوروبـا عقب وقوع هذه الهجمات مرحلة جديدة من البحث حول ما إذا كان ينبغي على أجهزة الأمن مضاعفة جهودها، على الرغم من احتمال مواصلة التضييق على الحريات المدنية، أو ما إذا كانت هذه الهجمات قد أصبحت جزءاً لا مفر منه في الحياة داخل المجتمع الأوروبي المفتوح، وحتى قبل قيام السلطات البلجيكية باعتقال صلاح عبدالسلام، الجمعة الماضية؛ للاشتباه بتورطه في المشاركة في الهجمات التي وقعت في باريس في 13 من تشرين الثاني/ نوفمبر، فإنها اعتقلت عشرات المشتبه بهم ممن هم على صلة مباشرة أو ثانوية بما وصفوه بأنها شبكة مرتبطة بتنظيم داعش.
وتستمر بلجيكا في تمثيل مشكلة أمنية خاصة لأوروبـا، على الرغم من النجاح في توقيف عبد السلام، وتواجه الدولة التي يبلغ تعداد سكانها 11,2 مليون شخص السخرية باعتبارها أغنى دولة فاشلة في العالم، حيث تغلغل الشبكات المتطرفة المثير للقلق والحكومة التي تشهد انقسامات بين الناطقين بالفرنسية والهولندية والألمانية، فضلاً عن جهاز الاستخبارات الغارق في حالة من الفوضى على ما يبدو.
وتهدد هذه المشاكل في الوقت الحالي ليس فقط الحياة في بلجيكـا وأماكن أخرى في أوروبـا، وإنما أيضاً تجربة القارة في التكامل وتبادل المعلومات الاستخباراتية، فإذا كان الاتحاد الأوروبي، مع التزامه بفتح الحدود، قوي بما يكفي بالفعل لتحمل الضغوط في أكثر أعوام الأزمة الاقتصادية، فهي مسألة أكثر انفتاحاً من أي وقتٍ مضى، وذكر وزير الداخلية الألماني توماس دي مايتسيره أنه يبدو واضحاً من اختيار أهداف مثل المطار الدولي ومحطة مترو الأنفاق القريبة من مؤسسات الاتحاد الأوروبي بأن هذه الهجمات لا تستهدف بلجيكـا وحدها، وإنما تسعى إلى النيّل من حرية التنقل والحركة لجميع الأشخاص في الاتحاد الأوروبي.

هجمات بروكسل الدمويّة تشير إلى ضعف أركان المجتمع الأوروبي تجاه التطرف
وحذر عملاء الاستخبارات لأسابيع من أن الهجوم المتطرف الكبير على أوروبا هو مجرد مسألة وقت، حيث رأى بعض منهم أن الهجمات التي وقعت الثلاثاء تثبت أن المجتمعات الأوروبية المفتوحة حتى في ظل تطبيق حالة الطوارئ، لن تكن بمنأى عن المخاطر، وأوضح مسؤول سابق في جهاز الاستخبارات الخارجية الفرنسية فيليب هايز، أن تحديد الإجراءات التي يمكن اتخاذها في حالة الطوارئ لن يحبط تماماً وقوع مثل هذه الهجمات كالتي تعرضت لها بروكسل.
وأضاف هايز، الذي كتب كثيراً عن التحديات التي تعترض أجهزة الاستخبارات في أوروبا، أن الحديث يجرى عن تطرف حرب عصابات مع وجود تواطؤ من السكان، وهو ما سيصعب مجابهته فقط من خلال دوريات لسيارات الشرطة، مؤكداً وجود حالة من الضعف الهيكلي، في ظل الديمقراطية والمجتمع المفتوح الذي سيواجه دوماً الخطر، ويبدو أن المسؤولين السياسيين وفي أجهزة الاستخبارات منقسمين حول ما إذا كانت هجمات بروكسل الأخيرة قد جاءت رداً على اعتقال عبد السلام، أم أنها تأتي خوفاً من كشف عبدالسلام خلال التحقيقات، التي اعترف فيها بعدوله عن تفجير حزام ناسف في باريس، المؤامرات إذا كان على علم بها.
ولم يكن ألين جولييت، وهو المسؤول البارز الذي ساعد في إعادة تنظيم جهاز الاستخبارات الخارجية الفرنسية، مندهشاً من ردة الفعل القوية، والتي تبعت عملية إلقاء القبض على عبدالسلام، مشيراً إلى أن الشرطة كانت فعالة، ولكن الشبكة المتطرفة تمتد جذورها في بلجيكا أكثر مما يعتقد الكثيرين، فالشرطة البلجيكية قوية بالفعل بحسب ما قال ألين شويت، وهو مسؤول سابق آخر في جهاز الاستخبارات الخارجية الفرنسية، ولكن المشاكل سياسية في المقام الأول، عقب السماح للتيارات المتشددة بأن تقوم بتطوير نفسها بحجة عدم الرغبة في افتعال مشاكل مع المجتمع المسلم.
 
وتوقع برنار سكوارشيني، وهو الرئيس السابق للاستخبارات الداخلية الفرنسية، قبل عدة أسابيع أن هناك بالفعل متطرفين في المنطقة، وأنه سيقع هجومًا أشد خطورة، بعدما كان عبدالحميد أباعود وهو العقل المدبر لهجمات باريس، قد تفاخر قبل مقتله بأن هناك 90 متشدداً في المنطقة وعلى استعداد لتنفيذ هجماتٍ أخرى.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هجمات بروكسل الدمويّة تشير إلى ضعف أركان المجتمع الأوروبي تجاه التطرف هجمات بروكسل الدمويّة تشير إلى ضعف أركان المجتمع الأوروبي تجاه التطرف



أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 03:47 2020 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

وفاة أسطورة الجمباز الأميركي توماس كيرت

GMT 06:50 2024 الجمعة ,26 كانون الثاني / يناير

منتخب الإمارات والنصر يودعان دولية دبي للسلة

GMT 05:36 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

فينيسيوس يتوسط لحسم صفقة ريال مدريد

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 20:43 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

أتليتيكو مدريد يفاوض جينك للتعاقد مع بلال الخنوس

GMT 02:56 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

كاميرون يقترب من لقب هيرو دبي ديزرت للغولف

GMT 04:19 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

اتحاد الجمباز المصري يُعلن قائمة المنتخب في كأس العالم 2024

GMT 21:45 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 06:50 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل تشيز كيك دايت
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates