رحلة ما بعد النفط
أخر الأخبار

رحلة ما بعد النفط

رحلة ما بعد النفط

 صوت الإمارات -

رحلة ما بعد النفط

علي أبو الريش

ما قبل النفط كان الرخاء الذاتي مبعثه روح الصحراء القتالية، كانت القلوب بسعة الصحراء وصلابتها، فانتشى المكان بالدؤوب من العمل، وبالخضوب من الفعل، اليوم وقد ازدهرت البلاد ثراء العقول، وسخاء النفوس، وتحققت إنجازات أبهرت العالم، وأدهشت كل من وطأت قدماه أرض الإمارات، اليوم هناك المثابرة الذاتية التي جعلت من النفط رافداً ثانوياً للإنتاج، أي ما يقارب الـ 30٪، والعين تتسع حدقتها إلى ما دون ذلك بكثير، لأن الطاقة العقلية لدى فريق الإمارات تتجاوز حدود العادي، وتحاذي الاستثنائي والفريد، اليوم الإمارات سفينة ترسو عند محيط من القدرات البشرية، والإبداعات والابتكارات ما يجعل الوطن لا يلتفت إلى شيء بقدر ما يلتف حول العقل الباني. عقل الإنسان الذي صار مقياس الحقيقة ومعيار التطور، عقل الإنسان الذي جعل من الصحراء طائرة محملة بالخير تهبط عند جبين الأفق، عقل الإمارات، سندسها وإستبرقها، وقوتها وبريقها وهو المكون الأساسي لاقتصادها المبتهج ونموها الرائج في سماء العالم.

ما بعد النفط، رؤية واحدة موحدة حول الإنسان قيمته الإبداعية وسخائه في العمل على رفع طاقة الإنتاج، ودفع عجلة التطور نحو مناطق واسعة من العشب القشيب.. ما بعد النفط، حلم يتحقق على أرض الواقع، وتاريخ يكتب صفحاته بحبر الأفئدة المشتعلة نشاطاً، المشعة نوراً، المبهرة في التضحيات.. ما بعد النفط مراحل تؤكد كفاءة العقل عندما يكون نهراً يستشف تألقه من خلوده، ويرتشف رحيقه من روافد منبعها أوردة الدم المبثوثة من قلوب لا تكف عن البلل، ولا تجف أقلامها عن كتابة العبارة الخالدة، أن الإنسان يملك من الطاقة ما لا يتخيله عقل بشر، وإذا ما استثمر هذه الطاقة يستطيع أن يروض الطبيعة، ويجعلنا سفينة صحرائه التي تنقله إلى قارات البذخ، والثراء الاقتصادي.. وهذا ما تقوم به القيادة الرشيدة، إنها الحافز الذي يوقظ الدوافع، وهي القوة الخارقة التي توعز للإنسان بأن يكون مختلفاً، ويستطيع أن ينجز حضارته الراقية من دون أن يقف مكتوف الأيدي بانتظار ما تسخو به محيطات الأمل.. ما بعد النفط هو الرهان للعقل، وهو المكان الذي تسير فيه، الحياة بشكل طبيعي من دون البحلقة في الفضاء والعقل مثل الإسفنجة التي تمتص الآلام ولا تصحو.. ما بعد النفط يأتي بعد اجتماع السحاب، لتمطر الرؤوس أفكاراً وأخباراً، وأسراراً، تكون هي اليقين الوطني، وهي الحلم تمشي على الرموش ثم أصبح كحلاً للعين، ثم صار البريق الذي يضيء طريق الذاهبين إلى المجد، القابضين على شعلة النهوض، المشبعين بالقناعة أنه لا مجال له للتوقف عند محطات الانتظار، فالقطار الإماراتي سريع جداً، ورؤية القيادة أسرع من الضوء.. ما بعد النفط مرحلة تثب فيها الجياد نحو المستقبل، بقلوب صافية ومتحدية.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رحلة ما بعد النفط رحلة ما بعد النفط



GMT 21:16 2026 الجمعة ,26 حزيران / يونيو

المونديال كما تراه أمريكا

GMT 21:15 2026 الجمعة ,26 حزيران / يونيو

ردًا على رئيس الوزراء.. وأهمية الوعى بالتاريخ

GMT 21:14 2026 الجمعة ,26 حزيران / يونيو

الهدوء يا جماعة!

GMT 21:13 2026 الجمعة ,26 حزيران / يونيو

موقف سوريا بين الصلح والمصالحة

GMT 21:12 2026 الجمعة ,26 حزيران / يونيو

سراب ترمب الذهبي لإيران

GMT 21:10 2026 الجمعة ,26 حزيران / يونيو

كيف يمكن للقانون الدولي أن يحتجّ على آلياته؟

GMT 21:09 2026 الجمعة ,26 حزيران / يونيو

الحرب والسلام ورأس الذئب الطائر

نانسي عجرم ترسم موضة سهرات صيف 2026

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة نانسي عجرم ترسيخ حضورها كإحدى أبرز أيقونات الموضة في الساحة العربية، بعدما قدّمت خلال حفلاتها وجولاتها الفنية الأخيرة مجموعة من إطلالات السهرة التي عكست اتجاهات صيف 2026، حيث تنقلت بين الألوان الهادئة والتدرجات المعدنية والتصاميم اللامعة، مقدمة لوحة متكاملة من الأناقة تجمع بين الرومانسية والبريق والعصرية. وخلال الفترة الأخيرة، ظهرت نانسي عجرم بخمس إطلالات بارزة لفتت الأنظار، بدأت بفستان باللون “البيبي بلو” الذي أعاد الألوان الناعمة إلى واجهة السهرات، وصولاً إلى الفساتين الذهبية والبرونزية والفضية، إضافة إلى تصميم وردي متدرج جمع بين أكثر من لون بأسلوب لافت، ما جعل إطلالاتها مرجعاً واضحاً لاتجاهات الموضة في حفلات الصيف. في أحدث حفلاتها، خطفت نانسي الأنظار بفستان “البيبي بلو” من توقيع إيلي صعب، ج...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 19:48 2019 الأحد ,17 شباط / فبراير

نادي الهلال السعودي يؤجل حسم مصير عموري

GMT 22:18 2022 الخميس ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

تشكيل الكاميرون المتوقع أمام سويسرا في كأس العالم 2022

GMT 06:31 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

تنعم بأجواء ايجابية خلال الشهر

GMT 13:50 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

بوتين يؤكد أنه بوسع بلادة أن تلعب دورأ في سوق النفط
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates