فعلا…”خفّ علينا يا بيكاسو الخصاونة”…

فعلا…”خفّ علينا يا بيكاسو الخصاونة”…

فعلا…”خفّ علينا يا بيكاسو الخصاونة”…

 صوت الإمارات -

فعلا…”خفّ علينا يا بيكاسو الخصاونة”…

أسامة الرنتيسي
بقلم - أسامة الرنتيسي

 لمدة ساعة وأربع دقائق و 39 ثانية وقف رئيس الوزراء الدكتور بشر الخصاونة تحت قبة البرلمان ليقدم بيان حكومته لنيل الثقة.

بيان طويل (5666 كلمة) كان ضعف بيان الحكومة السابقة بقيادة الدكتور عمر الرزاز حيث احتوى بيان الرزاز على (3786 كلمة).

شخصيا؛ بتواضع شديد لم أجد في البيان شيئا جديدا، بل هو أنموذج عن كل البيانات الوزارية السابقة، أمنيات لا تدفع راتب عامل مياومة.

حجم الإنشاء في البيان كبير جدا، بإستثناء خطاب ولغة جديدة حول الخريطة الزراعية والامن الغذائي.

إقرأوا فقط هذه الجملة منه وستعلمون أنني غير مُتجنٍ…

“ستعمل الحكومة بالشراكة مع مجلسكم الكريم على الاستمرار في تطوير الحياة السياسيّة ومسيرتنا الديمقراطيّة، عبر بوابة الحوار، بما يضمن توسيع مشاركة المواطنين في الحياة السياسيّة وصنع القرار الوطني، ورسم المستقبل؛ وصولا لإنتاج بيئة تشريعيّة وإجرائيّة تعزّز مسيرتنا الديمقراطيّة والتعدديّة السياسيّة كخيار استراتيجي للدولة الأردنيّة لا تراجع عنه”.

تعليق طريف على عنوان عاجل لموقع عمون…الخصاونة: سنرسم مستقبلا زاهرا يليق بالأردن، يرد عليه محمود جميل حباشنة…”خفّ علينا يا بيكاسو…”.

ما علينا.. لا يمكن ان يكون البرنامج الذي تقدمت به الحكومة الى البرلمان لتنال على أساسه الثقة، (وهي ستنالها مهما كانت لغة الخطابات البرلمانية صادمة ورافضة لهذا البرنامج) خطوة في الاتجاه الصحيح، أو في الطريق المؤدي الى الاصلاح الاقتصادي، لكنها خطوة تكشف عن أن سياسة مد اليد الى جيوب المواطنين لا تزال السياسة المعتمدة مهما اضطربت الأوضاع، ومهما كان اتساع الثقوب في هذه الجيوب، فالله وحده يعلم كيف يعيش المواطن الأردني الذي يتقاضى راتبا لا يتجاوز 300 دينار مثلا.

بانكسار شديد،  مازلنا نعيش تحت ضغوط يمارسها صندوق النقد والبنك الدُّوليين، وهما كأي دائن يفرضان شروطهما علينا، لكن لو أن الحكومة الحالية والتي سبقتها اتخذتا عدة إجراءات لما وصلنا الى ما وصلنا اليه؛ أبسطها:

المؤسسات المستقلة الـ 60 ، لم يُتخذ أي إجراء حتى هذه اللحظة بشأن دمجها للتخفيف عن كاهل الموازنة العامة للدولة.

وضريبة الدخل على كبار الأثرياء والمستثمرين والبنوك والشركات الكبرى، ما زالت كما هي ولم يُعد النظر حتى الآن في القانون المنحاز تماما لهؤلاء خلافا لما هو منصوص عليه في الدستور الأردني. اذ كان يجب ان يتجه الحل نحو جيوب الأغنياء لا الفقراء.

وملفات الفساد الاقتصادي، دُفنت وأغلقت بفجاجة لا مثيل لها،  وهنا نتحدث عما كان يمكن ان تُحدثه تحقيقات نزيهة بملفات بيع أصول الدولة الأردنية (الفوسفات، الاسمنت، البوتاس..)، من استعادة الأموال المنهوبة الى خزينة الدولة.

ولم تُفتح أية نوافذ تشغيلية للعاطلين من العمل الذين تزيد نسبتهم كثيرا عن النسبة الرسمية التي أفصحت عنها وزارة العمل.

إضافة الى كل هذا فإن الجهات الرسمية تصمّ آذانها تماما عن ضرورة الالتفات لتعديل مواد القوانين المتعلقة بالحياة اليومية للمواطنين، مثل قانون المالكين والمستأجرين.

لو بدأنا خطوات أولية على طريق الاصلاح، واستعادة الثقة مثل “اعادة النظر في اتفاقيات الخصخصة، وضريبة الدخل، ودمج المؤسسات المستقلة”، لما اضطرت الحكومة والحكومات السابقة الى مثل هذه الاجراءات “التنكيلية” بحق فقراء الشعب.

فرق كبير بين الاجراءات التقشفية الشكلية، ووضع النقاط على الحروف في مشروعات الاصلاح الاقتصادي الحقيقية، مثلما الفرق واسع بين ما سيقوله النواب في خطاباتهم حول البيان الوزاري، وما سيفعلونه لحظة التصويت على الثقة.

الدايم الله……

شاركه

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فعلا…”خفّ علينا يا بيكاسو الخصاونة”… فعلا…”خفّ علينا يا بيكاسو الخصاونة”…



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 20:52 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 22:07 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 05:56 2024 الأحد ,21 كانون الثاني / يناير

منتخب مصر يضمن التأهل للدور الثانى فى أمم أفريقيا لليد

GMT 14:16 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

دجالون يدعون الإشفاء من السرطان والسّكري

GMT 12:18 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

صرخة حزن عميق ومرارة....

GMT 19:54 2021 الإثنين ,05 إبريل / نيسان

تعرف على أفضل المطاعم حول العالم لعام 2021

GMT 15:50 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

"واتس آب" توقف خدمتها على الهواتف الذكية خلال الأسبوع المقبل

GMT 18:11 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت السبت 31 تشرين اول / أكتوبر 2020

GMT 05:29 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

كين يقود هجوم بايرن ميونخ لمواجهة فيردر بريمن

GMT 01:22 2019 الخميس ,13 حزيران / يونيو

"مرسيدس" تستعد لطرح GLB بقوة 224 حصان

GMT 17:20 2020 السبت ,01 شباط / فبراير

إيمي سالم تكشف عن خطوطها الحمراء في "نفسنة"

GMT 13:01 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

نبيلة عبيد تكشف عن رأيها في اللاعب محمد صلاح

GMT 19:30 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

"صوت الامارات " يعرض أحدث الأعمال الغنائية الناجحة

GMT 07:48 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

هواوى تكشف عن هاتفها Nova 3e يوم 20 آذار المقبل

GMT 22:18 2018 الثلاثاء ,29 أيار / مايو

إدارة الاتحاد السعودي تستهدف التعاقد مع عموري
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates