عن ملكة الجوائز، أميراتها والوصيفات

عن ملكة الجوائز، أميراتها.. والوصيفات!

عن ملكة الجوائز، أميراتها.. والوصيفات!

 صوت الإمارات -

عن ملكة الجوائز، أميراتها والوصيفات

حسن البطل
بقلم - حسن البطل

يروي الشاعر والمترجم، محمد علي اليوسفي، أن كاتباً عربياً كبيراً، كان يشرف على ملحق صحيفة «السفير الثقافي» أتلف لليوسفي أولى ترجماته لقصة مدهشة لخورخي بورخيس، بذريعة أن صاحبها «يميني وفاشي».
هذا العام، وفي دورتها الـ (115) لجوائز نوبل، فازت الشاعرة الأميركية لويز غلوك بنوبل ـ آداب، لكن في العام السابق، فاز بها الروائي النمسوي بيتر هانكه، ما أثار انتقادات لأنه كان من أنصار الزعيم الصربي سلوبودان ميلو سوفيتش الفاشي، وتعلّلت الأكاديمية السويدية بالجَدارة قبل السياسة.
لعلّ نوبل هذه ملكة الجوائز العالمية طراً منذ العام 1901، وفي ذلك العام حجبت عن تولستوي، ما أثار استغراب واحتجاج 42 من كبار الأدباء، كما حجبت عن أربعة آخرين من كبار الأدباء (بورخيس، بروست، جويس، وتوين) عدا آخرين منحت لهم واعتذروا عن قبولها، مثل جان بول سارتر فيلسوف الوجودية.
من بين «المُنَوبلين» في العلوم (فيزياء، كيمياء، طب) لا يدور سجال إلاّ في جائزتي الأدب والسلام، والأخيرة مشوبة بالسياسة غالباً، والأولى موضع جدل في الجدارة.
حاز العرب (8) جوائز نوبلية، من مجموع (600) جائزة حتى الآن، منها أربع جوائز للسلام السادات وعرفات وتوكل كرمان ورباعي منظمات المجتمع المدني التونسي.. وأغلبها بالمشاركة والمناصفة، كما محمد برادعي مناصفة في الوكالة الذرية، وأحمد زويل في الكيمياء وحده.. وفي الأدب وحده نجيب محفوظ.
مع أن كتاب «الاستشراق» لإدوارد سعيد، عُدّ من بين أهم مائة كتاب في القرن العشرين حسب «نيويورك تايمز»، لكنه لم يفز بها، ربما لأنه رمى إسرائيل بحجر في بوابة فاطمة ـ جنوب لبنان، أو لأنه عارض «أوسلو».
هناك مرشح عربي مزمن لم «يُنوبَل»، هو أدونيس (أحمد علي سعيد) المولود 1931، وهو شاعر ومفكر، البعض يقول بجدارته في كتابيه: «الثابت والمتحوّل» و»زمن الشعر»، لكن، شخصياً أظنّ جدارته بثلاثيته: «الكتاب ـ أمس، المكان الآن» حيث أحكم وأقسى نقد للأصولية الإسلامية، وأوافق على ادعائه بأنه أكبر قارئ للتراث والأدب والسياسة الإسلاموية.
ذهب بعض الشّامتين من المناوئين العرب، وأنصار «الربيع العربي» إلى الاستناد لرسالة مفتوحة وجهها أدونيس إلى الرئيس السوري، مطلع الانتفاضة عام 2011، وفيها نقد للحزب والنظام، لكن أكبر النقد للحركات الإسلامية المعارضة لهما. سؤال أدونيس: لماذا تبدأ التظاهرات من الجوامع؟
أدونيس علماني، له جذر في الفكرة السورية القومية لأنطون سعادة، لكنه يُرمى من بعض العروبيين الفاشيين، بأنه علوي طائفي، وهذا الاتهام لا يستقيم مع عقيدته السورية القومية، ولا عن قصائده عن عواصم عربية حضارية، كما قصائد محمود درويش، الذي يراه كثير من العرب كأهمّ شاعر عربي منذ المتنبي، لكن الشاعر الفلسطيني أحمد دحبور يراه أخطر شاعر منذ المتنبي، بسبب ثلاثيته: «الكتاب: أمس، المكان الآن» المتنبي كان شاعراً مُجيداً ومتكسّباً، لكن لم يكن مفكراً مثل أدونيس، قال في كتابه: «عجباً لعصر الراشدين، كيف امتلأ بالقتل، والقتلة، والقاتلين»، كما عصر الخلفاء الأمويين، والعباسيين، وحتى العثمانيين، أيضاً.
حسناً، ستبقى جوائز «نوبل» ملكة الجوائز العالمية، ولو لم تُمنح لصاحب «الحرب والسلام»، ولا إلى جيمس جويس لكتابه «عوليس» المعتبر من أهمّ (100) رواية في القرن العشرين، ولا مارك توين، المعتبر الأب الشرعي للأدب الأميركي.
لكن هناك «أميرات» لنوبل، مثل «غونكور» الفرنسية و»بولتيزر» الأميركية، ويمكن اعتبار «الأوسكار» مثلاً (للفيلم والمخرج والممثل) ملكة جوائز السينما، التي لها أميرات ووصيفات جوائز سينمائية فرعية عديدة.. إلى جوائز «البوكر» للروايات العالمية، ونسختها العربية «البوكر» وهذه لها قائمة طويلة بعشرات المرشحين، ثم قائمة قصيرة بآحاد المرشّحين.. وأخيراً فائز واحد.
بعد فوز الشاعرة لويز غلوك بنوبل، عقّبت شاعرة أردنية ـ فلسطينية أن فوزها أحرجها، لأنها لم تقرأ شيئاً للفائزة، ولكنها سعيدة لأن نوبل ـ آداب ذهبت لشاعرة وليس لروائي أو أديب. ردّ عليها أديب فلسطيني: لا تحرجني نتائج نوبل ـ آداب، لأنها تذهب غالباً إلى روايات وأدباء بالإنكليزية والفرنسية والإسبانية والبرتغالية، وليس لروايات بالعربية والصينية والهندية مثلاً، ولو لم تترجم رواية الياباني كاواباتا: «محظياتي النائمات» إلى هذه اللغات، ربما لم يفز صاحبها بجائزة نوبل ـ آداب؟
سبق للشاعرة الأميركية لويز غلوك، أن فازت بجائزة بولتيزر عام 1993، والآن صارت رابع امرأة تفوز بنوبل ـ آداب خلال العقد الأخير، ومنذ العام 1901 فازت (16) امرأة فقط، كان آخرها عام 2018. إلى ذلك، فازت ثلاث نساء في موسم العام 2020 بجوائز علمية. هذه يقظة نسوية!
كانت نوبل ـ سلام ستكون مفاجأة لها طعم المفارقة والنكتة لو فاز بها دونالد ترامب، لكنها ذهبت لمن يستحقها: برنامج الأغذية العالمي.
كل صحيفة ومجلّة كبرى تختار صورة العام، ولعلّ من أقوى صور العام الفلسطيني صورة محتجين يؤدُّون صلاة في بيت دجن على أرض مهدّدة بالمصادرة، بينما تظللهم سحابة من قنابل الغاز الإسرائيلية. إسرائيل البلد الأول في العالم في قنابل الغاز!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عن ملكة الجوائز، أميراتها والوصيفات عن ملكة الجوائز، أميراتها والوصيفات



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

نانسي عجرم تخطف الأنظار بتصاميم نيكولا جبران في جولتها العالمية

بيروت - صوت الإمارات
واصلت الفنانة نانسي عجرم خطف الأنظار خلال محطات جولتها العالمية "Nancy 11 World Tour"، ليس فقط بأدائها الفني على المسرح، بل أيضاً بإطلالاتها التي حملت توقيع المصمم اللبناني Nicolas Jebran، حيث تنوعت بين فساتين الكورسيه المنحوتة والتصاميم المزينة بالشراشيب اللامعة. وفي الحفل الختامي للجولة بمدينة Sydney، تألقت نانسي بفستان سهرة لامع تميز بكورسيه منحوت وقصة حورية البحر، مع تدرجات لونية انتقلت من الوردي المتلألئ إلى الفضي ثم البيج، ما أضفى على الإطلالة لمسة فنية لافتة تحت أضواء المسرح. كما ظهرت في حفلها بمدينة Melbourne بفستان مشابه من حيث التصميم، لكنه جاء بدرجات البنفسجي الليلكي مع تطريزات كريستالية براقة أبرزت تفاصيل الكورسيه والتنورة الضيقة، فيما حافظت على أسلوبها الجمالي المعتاد من خلال الشعر المموج والمكياج المتناغم مع ألوان الفستا...المزيد
 صوت الإمارات - ترامب يدعو الحلفاء لدعم مساعي إعادة فتح مضيق هرمز

GMT 22:14 2020 الثلاثاء ,10 آذار/ مارس

حصنوا أنفسكم

GMT 06:53 2019 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

يوفنتوس يخطف نجم ريال مدريد مقابل 60 مليون يورو

GMT 17:20 2020 السبت ,01 شباط / فبراير

إيمي سالم تكشف عن خطوطها الحمراء في "نفسنة"

GMT 09:06 2017 الجمعة ,06 كانون الثاني / يناير

نادي "إيفرتون" يتعاقد مع أديمولا لوكمان بشكل رسمي

GMT 03:42 2020 الثلاثاء ,18 آب / أغسطس

لاعب دجلة يفوز بفضية بطولة بلجيكا للفروسية

GMT 16:11 2020 الأحد ,05 كانون الثاني / يناير

عيسى وعبدالله بن زايد يحضران حفل زفاف في العين

GMT 00:32 2019 الأربعاء ,07 آب / أغسطس

شركة صينية تطور هاتفا يعمل بالطاقة الشمسية

GMT 00:12 2019 الثلاثاء ,09 تموز / يوليو

محمد النني يقترب مِن الرحيل عن أرسنال الإنجليزي

GMT 00:57 2019 الجمعة ,22 آذار/ مارس

أرسنال يصل الخميس إلى دبي لمواجهة النصر

GMT 07:17 2019 الثلاثاء ,12 شباط / فبراير

طفل يُولد بحجم الحقنة ويتحدى توقعات الأطباء

GMT 21:04 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي علي طرق سهلة وبسيطة لشعر أكثر كثافة

GMT 17:28 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

فندق "Café Royal" يمكنك من الحصول على رحلة ملكية في قلب لندن

GMT 23:29 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

قرية جازان التراثية تكرم رواد الفن الشعبي غدًا

GMT 07:15 2018 الجمعة ,12 تشرين الأول / أكتوبر

ساني يأمل في وضع بصمته مع المنتخب الألماني

GMT 18:30 2018 الثلاثاء ,03 إبريل / نيسان

"بي إم دبليو" الألمانية تُعلن عن سيارة "i3" في السوق
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates