آخر فرصة إنقاذ حكومة لبنانية متخصّصة مصغّرة

آخر فرصة إنقاذ: حكومة لبنانية متخصّصة مصغّرة

آخر فرصة إنقاذ: حكومة لبنانية متخصّصة مصغّرة

 صوت الإمارات -

آخر فرصة إنقاذ حكومة لبنانية متخصّصة مصغّرة

عوني الكعكي
بقلم :عوني الكعكي

 قد يكون تشكيل حكومة، آخر فرصة أمام لبنان، كي يعود الى سابق عهده... على أن تكون هذه الحكومة، حكومة إنقاذ متخصصة ومصغّرة، غير محسوبة على أي طرف سياسي، كما ردّد ويردّد غبطة البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، والمطران الياس عودة في عظاتهما صبيحة كل أحد».
لماذا نقول بأنّ هذه هي آخر فرصة لإنقاذ لبنان؟ السبب بسيط هو أنّ الأزمات التي يعاني منها لبنان، وينوء تحتها اللبنانيون كثيرة ومتنوعة أهمها:
أولاً: يرزح لبنان تحت دين تخطى الـ90 مليار دولار، في حين تقلصت المداخيل هذا العام حتى وصلت الى حدّ الصفر بسبب أزمة «كورونا».
ثانياً: الاضرابات التي بدأت في 17 تشرين الاول من العام الماضي والتي لا تزال مستمرة، ولو على فترات متقطعة بسبب «الكورونا» والقمع المفرط أحياناً، ما جعل الوضع غير مستقر... وألقى باللبنانيين في متاهات الضياع وفقدان الوظائف، فبات هؤلاء يعيشون في فقر مدقع.
ثالثاً: الأزمة المالية التي يمرّ بها لبنان، والتي انعكست على المصارف، حيث اضطرت مرغمة، وبسبب تصرّف الحكومة الأرعن واللامدروس بعدم دفع اليورو بوند... هذا التصرّف أثّر بما لا يدع مجالاً للشك على علاقة هذه المصارف بالعالم الخارجي، فباتت العلاقة متوترة وصلت أحياناً مرحلة قطع التواصل، ما أثّر سلباً على وضع البنوك، فحجبت أمول المدخرين، التي صارت ديناً على الحكومة لم تعد قادرة على سداده.
وهنا تبرز حكمة حاكم مصرف لبنان الاستاذ رياض سلامة، بتزويد الدولة بأموال، لولاها لكانت الدولة عاجزة عن دفع رواتب أفراد الجيش وقوى الأمن الداخلي، والموظفين، ولكانت بالتأكيد حلّت بلبنان كارثة إجتماعية لا يعرف أحدٌ مداها.
رابعاً: قد يقول قائل: إنّ تعطيل تشكيل الحكومات، وانتخابات الرئاسة في بعض الأوقات ساهم في إيصال الأمور الى ما وصلت إليه.. فانتخاب الرئيس ميشال سليمان لم يتحقق إلاّ بعد فترة طويلة امتدت من انتهاء ولاية الرئيس اميل لحود في تشرين الثاني عام 2007 الى أن تمّ التوافق على تسلّم الرئيس ميشال سليمان إثر انعقاد «مؤتمر الدوحة» في 25 أيار من العام 2008...
ولن ننسى بالتأكيد عامين ونصف العام من الفراغ قبل تسلم الرئيس ميشال عون مقاليد الرئاسة.
كل هذا صحيح... ولكنّ الظروف المالية في لبنان كانت جيدة الى حدّ صمد اللبنانيون خلالها. أما اليوم فالأمور وصلت الى الحضيض، كما نبّه حاكم مصرف لبنان في حديثه لـ»الفايننشال تايمز» مذكّراً أنّ احتياطي البنك المركزي شارف على النفاد تقريباً.
خامساً: إنّ نكبة انفجار مرفأ بيروت، وهول الفاجعة، أخفيا الكلفة الحقيقية للكارثة. فالتقديرات غير النهائية قفزت حتى الآن الى 15 مليار دولار... وتقول مصادر متابعة إنها قد تصل الى حدود الثلاثين ملياراً، بحسب تقديرات مصادر شركات التطوير العقاري. فالقطاعات الاقتصادية التي استفاقت من هول الصدمة كادت تفقد وعيها عند بدء تقييمها للخسائر. ومما زاد الطين بلّة الحريق الكبير الذي شبّ قبل أيام مسبوقاً بحريقين صغيرين.
فمن أين ستؤمن الأموال؟ ومصرف لبنان فقد قدرته على اجتراح الحلول السحرية، والمجتمع الدولي غير مستعد أن يدفع دولاراً واحداً بعيداً عن المساعدات الانسانية العينية الطارئة، ما لم تشكّل حكومة إنقاذ من متخصصين مصغّرة، كما أشرنا، مهمتها تنفيذ الإصلاحات المطلوبة... مع الإشارة الى أنّ خسارة الأموال قد تعوّض ولكن من يعوّض خسارة الأرواح والأبنية التراثية والحضارية.
خلاصة القول... إذا لم تشكّل هذه المرة، حكومة بالمواصفات التي ذكرناها، فإنّ مصيراً مجهولاً ينتظر لبنان واللبنانيين... وسيأتي يوم يصبح فيه سعر صفيحة البنزين مائة ألف ليرة لبنانية أو يزيد، وذلك خلال شهر بسبب توقف دعم مصرف لبنان، أما سعر ربطة الخبز فلا يعلم إلاّ الله دقّة تحديده.. وكيف ستكون أسعار الأدوية وهل ستظل مؤمّنة؟
ولا بدّ من التوجّه الى المسؤولين لنقول لهم: كفى استهتاراً بالشعب اللبناني، وكفى تكاذباً عليه... فالأمر جدّ خطير، ما يدفعنا الى القول وبكل ثقة وإيمان: «الله يستر».

قد يهمك أيضا:

المشروع الفارسي يرمي دول الخليج في حضن إسرائيل

توقيت زيارة إسماعيل هنيّة إلى بيروت لم يكن بريئاً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

آخر فرصة إنقاذ حكومة لبنانية متخصّصة مصغّرة آخر فرصة إنقاذ حكومة لبنانية متخصّصة مصغّرة



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 19:05 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة
 صوت الإمارات - تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول

GMT 12:24 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

منصور بن زايد يبحث العلاقات مع كازاخستان

GMT 13:38 2018 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

محاكم دبي تعرض خدماتها الذكية في مؤتمر دولي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates