ترمب إذا غَضِب

ترمب... إذا غَضِب

ترمب... إذا غَضِب

 صوت الإمارات -

ترمب إذا غَضِب

بكر عويضة
بقلم - بكر عويضة

تُرى، هل لم يزل العالم يحتاج إلى دليل يُضاف لما سبق من أدلة؟ أم إلى مِثال جديد يُدرج في قائمة عشرات الأمثلة، التي تثبت أن الرئيس دونالد ترمب ليس كمثله أحد من رؤساء أميركا السابقين له، كلهم أجمعين؟ حسناً، الأرجح أن الجواب يفيد بالنفي، فالأمر بلغ من الوضوح الحد الذي يتجاوز وضع لغز يبحثُ عن حل، إذ إن حديث الرجل يخلو من نبرة تردد، بل إن كل تهديد يُطلقْ يبدو كإطلاق نار مصحوب بأفعال تنفذ الوعيد، وتصدع كرعدٍ يُبلغ السامعين، باختصار شديد، بأن الرئيس بالغٌ ما يريد، شاءوا أم أبوا. حقاً، ألا يثبت قرار ترمب نهاية الأسبوع الماضي، فرض رسوم جمركية على بضائع الحلفاء الأقربين للبيت الأبيض، أعضاء حلف «الناتو»، الواردة للولايات المتحدة، نتيجة موقفهم المتعارض مع استحواذ أميركا على «غرينلاند»، أن غضب الرئيس ترمب لا يعرف أي حدود؟

بلى، إذ ليس ثمة وصف آخر للتصرف «الترمبي» مع بريطانيا ودول الاتحاد الأوروبي، سوى أن الرئيس الأميركي يعلن بصريح القول، أن التفريق بين صديق وخصم وعدو، يخضع لمنطق واحد خلاصته أن مصالح أميركا أولاً، وها هو يؤكد، أول من أمس، أنه ماضٍ في تطبيق قرار الرسوم الجمركية، رداً على محاولة السير كير ستارمر الإيحاء بإمكانية التأثير على سيد البيت الأبيض، عبر اتصال هاتفي جرى بينهما. بالطبع، مفهوم أن يُصْدَم ستارمر بمستوى غضب الرئيس ترمب، والمدى الذي بلغه. ولأن رئيس الوزراء البريطاني يسعى لإصلاح الحال البريطانية مع الاتحاد الأوروبي بسبب تنفيذ «بريكست»، فمن المفهوم كذلك أن يحاول تخفيف وقع قرار فرض التعريفات الجمركية على باقي دول الاتحاد، وأن يستنهض، ضمن السياق ذاته، هِمَمَ بقية زعماء أحزاب بريطانيا، كي يهبوا جميعاً، لأجل مصالح بريطانيا، وليس انسجاماً مع ستارمر تحديداً، منتقدين قرار الرئيس ترمب.

وفي توقيت متزامن مع أزمة واشنطن - أوروبا بشأن «غرينلاند»، يجري إعلان تشكيلة مجلس سلام قطاع غزة برئاسة الرئيس ترمب. ومن جهتها تُسمي السلطة الفلسطينية في رام الله أعضاء إدارة «التكنوقراط» الغَزية، التي ستعمل ضمن شروط وقواعد المجلس ذاته، ما يعني إطلاق المرحلة الثانية من اتفاق العشرين بنداً، المُعْتَمد عربياً وإسلامياً ودولياً في مؤتمر شرم الشيخ، المُنْعَقد بتاريخ 13 - 10 - 2025. ضمن هذه المستجدات، فإن مصالح عموم الفلسطينيين، أي بسطاء الناس، غير المؤدلجين، ولا المرتبطين بولاءات غير فلسطينية، تتطلب أن تأخذ حركتا «حماس»، و«الجهاد الإسلامي»، وضرّتهما اللدود حركة «فتح»، وبقية الحركات والفصائل، مطلب الرئيس ترمب بنزع السلاح جدياً، وأن تسارع إلى التنفيذ. نعم، سوف يصرخ بعض المزايدين بأن هذا «استسلام» مرفوض. ليكن ذلك. لكن الرد هو أن سلاح الفصائل يجب أن يُسلم للسُلطة الفلسطينية، فأين الاستسلام إذنْ؟ أليست الاستجابة أفضل كثيراً من صراع «كسر عظم» مع الرافضين، خصوصاً بعدما نجحت إسرائيل في زرع جيوب غزية جاهزة للانقضاض على أي عنصر مسلح تابع لبقايا الفصائل في القطاع المُدَمّر؟ بلى، إنما يبقى أن ننتظر كي يتبين للناس من سيُقدم مصالح الشعب على صالح التنظيمات.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترمب إذا غَضِب ترمب إذا غَضِب



GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

النجمات يستلهمن إطلالاتهن من ألوان البحر

القاهرة - صوت الإمارات
فرض اللون الأزرق نفسه كأحد أبرز اتجاهات الموضة خلال صيف 2026، مع توجه عدد من النجمات إلى اعتماده بدرجات وتصاميم متنوعة استوحت تفاصيلها من ألوان البحر والسماء، في إطلالات جمعت بين الأناقة والانتعاش بما يتناسب مع أجواء الموسم. وظهرت نور الغندور بفستان فيروزي ضيق تميز بتفاصيل الكسرات الناعمة وفتحة صدر على شكل حرف V، في إطلالة مستوحاة من ألوان المياه الصافية، مع تنسيق بسيط للأكسسوارات منح الفستان مساحة أكبر للتميز. كما اختارت نسرين طافش فستاناً أزرق بتصميم مجسم، تزين الجزء العلوي منه بتفاصيل مستوحاة من الأصداف البحرية، ما أضفى على إطلالتها طابعاً صيفياً يعكس أجواء الشواطئ والبحر. بدورها، اعتمدت إلهام علي إطلالة مختلفة من خلال بدلة أنيقة باللون التركوازي، مؤكدة حضور اللون الأزرق في الأزياء العملية والرسمية، إلى جانب الفساتين ا...المزيد

GMT 18:23 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تعترف بخطأ ارتكبته عام 2024
 صوت الإمارات - هيلاري كلينتون تعترف بخطأ ارتكبته عام 2024

GMT 23:58 2013 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

تايلور سويفت تتألق في "ماتش ميوزك فيديو"

GMT 06:26 2019 الأربعاء ,19 حزيران / يونيو

ابنتا توبا بويوكستون تخطفان الأنظار بجمالهما

GMT 07:28 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

الفيحاء السعودي يرفض رحيل الكولومبي دانيلو أسبريلا

GMT 19:56 2018 السبت ,29 كانون الأول / ديسمبر

محمد صلاح يقود ليفربول في مواجهة صعبة أمام أرسنال السبت

GMT 22:49 2018 الأحد ,02 كانون الأول / ديسمبر

عباس يُبدي سعادته باقتراب "شباب الأهلي" من ثلاثي القمة

GMT 04:57 2018 السبت ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

شركة "بيجو" تطرح موديل 508 الكومبي رسميًا

GMT 23:43 2017 الإثنين ,05 حزيران / يونيو

"إميليو بوتشي" تطرح مجموعتها من الملابس الجاهزة

GMT 22:18 2024 الثلاثاء ,13 شباط / فبراير

العطر الرومانسي الأنسب لشخصيتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates