اعترافات ومراجعات 49 التحفظ والبوح
نيسان تستدعي عددًا من سياراتها الكهربائية في أميركا بسبب مخاوف من اندلاع حرائق ناجمة عن الشحن السريع للبطاريات ظهور شاطئ رملي مفاجئ في الإسكندرية يثير قلق السكان وتساؤلات حول احتمال وقوع تسونامي إصابات متعددة جراء حريق شب في أحد مستشفيات مدينة زاربروكن الألمانية وفرق الإطفاء تسيطر على الموقف إلغاء ما يقارب 100 رحلة جوية في مطار أمستردام نتيجة الرياح القوية التي تضرب البلاد السلطات الإيرانية تنفذ حكم الإعدام بحق ستة أشخاص بعد إدانتهم في قضايا إرهاب وتفجيرات هزت محافظة خوزستان مظاهرات حاشدة تجتاح المدن الإيطالية دعمًا لغزة ومطالبات متزايدة للحكومة بالاعتراف بدولة فلسطين مصلحة السجون الإسرائيلية تبدأ نقل أعضاء أسطول الصمود إلى مطار رامون تمهيدًا لترحيلهم خارج البلاد الرئيس الفلسطيني يؤكد أن توحيد الضفة الغربية وقطاع غزة يجب أن يتم عبر الأطر القانونية والمؤسسات الرسمية للدولة الفلسطينية سقوط طائرة استطلاع إسرائيلية في منطقة الهرمل اللبنانية ومصادر محلية تتحدث عن تحليق مكثف في الأجواء قبل الحادث مطار ميونيخ يستأنف العمل بعد إغلاقه طوال الليل بسبب رصد طائرات مسيرة
أخر الأخبار

اعترافات ومراجعات (49).. التحفظ والبوح

اعترافات ومراجعات (49).. التحفظ والبوح

 صوت الإمارات -

اعترافات ومراجعات 49 التحفظ والبوح

مصطفى الفقي
بقلم - مصطفى الفقي

البوح هو أن يفصح المرء عن فكرة دفينة أو خبر مجهول أو رأى مكتوم، وقد كان الكاتب الراحل مفيد فوزى يسرف فى استخدام هذا التعبير ضمن كلمات أثيرة كان يهوى استخدامها، وأنا شخصيًا من دعاة المزيد من البوح والتوقف عن الكتمان المصطنع الذى لا مبرر له، ولابد أن أعترف بأن هذه الخاصية قد كلفتنى كثيرًا فأنا مؤمن بأن درجة السرية لا ينبغى استخدامها إلا عندما يتعلق الأمر بالأمن القومى أو خصوصية الآخرين.

أما الإسراف الشديد فى التعمية والإخفاء وحجب المعلومات والقيود على الأخبار، فإنها لوازم سلبية تضرب الشفافية فى مقتل وتسمح بحالة من الضبابية والغموض اللذين يدفع المجتمع ثمنهما ولو بعد حين، ولعلى أسجل هنا أن هناك ملاحظات مبدئية لابد من التسليم بها قبل طرق هذا الموضوع شديد الحساسية لأنه يتصل بما ينشر وما لا ينشر، بما يقال وما لا يقال، بالمسموح والممنوع، ولعلى أطرح هنا الملاحظات التالية:

أولًا: لست من هواة التحفظ الشديد، فضلًا عن الكتمان الخبيث الذى ينطوى على مصلحة خاصة أو إيثار للسلامة والبعد عن الدخول فى مواقف، وذلك فى إطار سلبية واضحة وهروب متعمد من المواجهة مهما كانت نتائجها، ولابد أن أسجل هنا أن الإطار الأخلاقى هو وحده الذى يمثل الحدود الفاصلة لما يمكن أن يقال أو ما لا يقال.

ثانيًا: إن الإسراف فى البوح بمبرر أو بدونه هو عملية تكوين غير شرعى للشائعات والأقاويل واصطناع المواقف واختلاق الأخبار، لذلك فإن الحذر مطلوب بل وواجب فى كثيرٍ من الأحيان، كما أن الاستغراق فى ترديد الموضوعات يسلب من صاحبها قدرًا كبيرًا من مكانته بل وينال من قيمته.

ثالثًا: إن المضى وراء مفهوم الانفتاح الزائد على الآخر له مضار لا تقل بل قد تزيد عن الكتمان المتعمد والتحفظ الشديد، لذلك فإن الحكمة وحدها هى معيار المفاضلة بين الاثنين معا والتوازن مطلوب بين طرفى النقيض وهما الإسراف فى البوح والثرثرة فيما لا يجب وبين الغموض المريب دون سبب واضح أو مبرر منطقى، ويكفى أن يعرف المرء ماذا ومتى وأين يقول؟ فذلك هو المعيار الأمثل للبوح المطلوب بديلًا للكتمان الغامض دون مبرر معقول، ونتذكر هنا الحكمة القائلة: (احذر عدوك مرة واحذر صديقك ألف مرة فإذا انقلب الصديق عدوًا كان أعلم بالمضرة).

رابعًا: إن فلسفة البوح تقوم على الشفافية المشروعة وإبداء الآراء بموضوعية وصراحة دون شخصنة تحيل الأمر إلى مصلحة ذاتية لا علاقة لها بالأطر الأخلاقية، لذلك فإننى أزعم أنه ليس كل البوح شرًا ولا كل التحفظ خيرًا، بل قد يكون الصحيح هو العكس فى كثير من الحالات التى لم يصل لها العقل البشرى فى وقتها، كما أن الأجواء الضبابية تؤدى إلى حرمان أصحاب الحق فى المعرفة الحقيقية ودعاة المعارضة الموضوعية، وتحيل الأمر برمته إلى نوع من التركيز فى بؤرة واحدة مع حرمان الآخرين من حق طبيعى فى المعلومات والأخبار.

خامسًا: إن الأمر قد يرجع إلى طبيعة الشخصية، فهناك نوع من الناس يبدو متحفظًا بطبيعته مغلقًا بفطرته يأخذ ولا يعطى بل ويفكر فى ذاتية انطوائية قد لا تتيح للبعض فهمها، بل وتؤدى إلى نوع من التسريبات الخاطئة والمعلومات المغلوطة والآراء المشبوهة.

هذه خواطر رمضانية رأيت أن أشترك فيها مع القارئ لفهم طبيعة الحوارات التى تدور حولنا والأفكار التى تتركز علينا مؤمنًا بأن مناخ الحرية والتعددية والانفتاح يزيل بالضرورة جزءًا كبيرًا من مخاطر التحفظ بل والبوح أيضاً لأنه يضع حدودًا للفصل بين النقيضين فى إطارٍ أخلاقى معترف به لدى كافة الأطراف.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اعترافات ومراجعات 49 التحفظ والبوح اعترافات ومراجعات 49 التحفظ والبوح



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

نجوى كرم تتألق بالفستان البرتقالي وتواصل عشقها للفساتين الملوّنة

بيروت - صوت الإمارات
تُثبت النجمة اللبنانية نجوى كرم في كل ظهور لها أنها ليست فقط "شمس الأغنية اللبنانية"، بل هي أيضًا واحدة من أكثر الفنانين تميزًا في عالم الأناقة والموضة. فهي لا تتبع الصيحات العابرة، بل وبنفسها هوية بصرية متفردة تتواصل بين الفخامة والجرأة، قدرة مع خياراتك على اختيار الألوان التي تدعوها إشراقة وحضورًا لافتًا. في أحدث إطلالاتها، خطفت الأنظار بفستان مميز بشكل خاص من توقيع المصمم الياباني رامي قاضي، جاء المصمم ضيق يعانقها المشوق مع تفاصيل درابيه وكتف واحد، ما أضفى على الإطلالة طابعًا أنثويًا راقيًا، وأبدع منها حديث المتابعين والنقّاد على السواء. لم يكن لون الجريء خيارًا مباشرًا، بل جاء ليعكس راغبًا وظاهرًا التي تنبع منها، فأضفى على حضورها طابعًا مبهجًا وحيويًا مرة أخرى أن ألوان الصارخة تليق بها وتمنحها قراءة من الج...المزيد

GMT 11:38 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

شؤونك المالية والمادية تسير بشكل حسن

GMT 14:19 2013 الخميس ,27 حزيران / يونيو

بحث يشرح سبب ضغط الآباء على أولادهم

GMT 11:36 2017 الأربعاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

أفلام التلفزيون توقف إنتاجها ولم تعد تحتل الشاشات

GMT 04:27 2013 الأربعاء ,03 تموز / يوليو

كرسي يشبه الأرجوحة لتدليل وحماية الطفل

GMT 01:17 2016 الجمعة ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

برج النمر.. مستقل وشجاع ويحقق طموحه بسرعة كبيرة

GMT 23:58 2020 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

مجموعات أسبوع الموضة للعرائس لربيع 2021

GMT 00:25 2019 الخميس ,24 كانون الثاني / يناير

زوجان يحصلان على حلمها بتصميم منزل مميّز وصديق للبيئة

GMT 14:41 2013 الإثنين ,23 كانون الأول / ديسمبر

"أرابتك" الإمارات تخطط لإنشاء ذراع للتنمية العقارية

GMT 16:04 2018 السبت ,07 تموز / يوليو

أزياء "رالف وروسو" البريطانية لصيف 2018

GMT 14:33 2013 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

المناطق العربية التي ستشهد أجواء مغبرة يوم الخميس
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates