الوقف والبحث العلمي

الوقف والبحث العلمي

الوقف والبحث العلمي

 صوت الإمارات -

الوقف والبحث العلمي

بقلم: عمرو الشوبكي

تحتاج مصر إلى إعادة إحياء نظام الوقف ليدخل مجالات جديدة، أهمها مجالا التعليم والبحث العلمى اللذان تقلص إنفاق الدولة عليهما، وبات من الضرورى البحث عن وسائل جديدة كانت موجودة وفعالة مثل نظام الوقف، وتمثل جزءًا من ثقافة المجتمع وتاريخه وتطبقها تقريبًا الدول المتقدمة أو الراغبة فى التقدم، وحافظ بلد مثل تركيا على قوة جامعتها ومراكز أبحاثها بفضل نظام الوقف الذى استمر فى عمله حتى فى ظل الانقلابات العسكرية السابقة.

وسواء سُمى هذا النظام بالوقف فى عالمنا العربى والإسلامى أو سميناه وديعة كما هو موجود فى أمريكا ودول عديدة، فهو قائم على وجود أصل أو مبلغ مالى يوضع أو يوقف لصالح ليس فقط عمل خيرى إنما لصالح جامعة أو مركز أبحاث أو مؤسسة علمية تضمن رواتب العاملين فيها وتنفق على الأبحاث والاكتشافات العلمية وتمول شراكات مع جامعات عالمية وغيرها من الأنشطة العلمية.

صحيح أن هناك شروطًا أخرى لنجاح عمل مراكز الأبحاث، وخاصة فى مجال العلوم الاجتماعية والسياسية، مثل أجواء الحرية التى تسمح لها بالتفاعل الإيجابى مع مختلف النخب السياسة وصناع القرار، والحصول على المعلومات والعمل الميدانى وفق قواعد وليس قيودًا، وتحتاج أيضًا إلى الاستقلالية فى العمل بحيث تنطلق من الدستور والقانون والقواعد العامة دون أن تكون متحدثًا رسميًا باسم الحكومة أو المعارضة، أو لجهات التمويل التى تعمل فى كثير من الأحيان لصالح أولوياتها الخاصة. ومن ثم فهى بحاجة إلى إيجاد حلول وطنية لمشكلة التمويل من أجل جذب الكفاءات العلمية والبحثية، وتحقيق الفاعلية والتأثير المطلوبين، وأيضًا الحفاظ على استقلاليتها ومصداقيتها وجودة منتجها العلمى والبحثى.

وهنا تأتى أهمية وجود وديعة أو وقف يمول أنشطة مراكز الأبحاث ويحفظ لها استقلاليتها ونشاطها.

إن ضمان وجود موارد مالية مستدامة لاسيما عبر توفير وقف أو وديعة، هى أهم العوامل التى ستضمن الحفاظ على الاستقلالية والاستمرار فى العمل، بما يحقق التراكم والتأثير المنشودين.

والمعروف أن المادة 90 من الدستور المصرى تلزم الدولة بتشجيع ودعم نظام الوقف لرعاية المؤسسات العلمية والثقافية، وهو أمر قد يحل ضعف إنفاق الدولة على التعليم مقارنة بالنص الدستورى.

إن إصلاح التعليم وتطويره لن يتم بإجراءات شكلية أو أمور لا علاقة لها بجوهر العملية التعليمية إنما بحل مشكلة الإنفاق على التعليم، وهو لن يتحقق إلا إذا اعتبرت الدولة أن التعليم والبحث العلمى من أولوياتها الأولى.

لقد طُبق نظام الوقف طوال التاريخ الإسلامى وكان مزدهرًا قبل ثورة يوليو، وشهد فى الفترة الأخيرة تراجعًا ملحوظًا وتهميشًا لدوره، وحان الوقت لإعادة الاعتبار له ليس فقط فى مجال الزكاة والإنفاق على المحتاجين أو لعلاج مرضى أو محاربة وباء، إنما أيضًا أو أساسًا فى الإنفاق على التعليم والبحث العلمى.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الوقف والبحث العلمي الوقف والبحث العلمي



GMT 18:09 2026 الثلاثاء ,15 أيلول / سبتمبر

لكنَّه لا يغلق الباب

GMT 18:08 2026 الثلاثاء ,15 أيلول / سبتمبر

أحمد شاه مسعود وأثر الفَراشة

GMT 18:07 2026 الثلاثاء ,15 أيلول / سبتمبر

الموضوع أكبر من إيران

GMT 17:47 2026 الثلاثاء ,15 أيلول / سبتمبر

الهواتف الذكيّة وسؤال المسافات المنهوبة

GMT 17:46 2026 الثلاثاء ,15 أيلول / سبتمبر

أخطار السياسات الرمادية!

GMT 17:45 2026 الثلاثاء ,15 أيلول / سبتمبر

بوسطن ومدن مصرية!

GMT 17:45 2026 الثلاثاء ,15 أيلول / سبتمبر

عدو قاتل أم طوق نجاة؟!

GMT 17:43 2026 الثلاثاء ,15 أيلول / سبتمبر

البحرين تسمى الأشياء

صيحة الفيونكة تتصدر إطلالات النجمات بلمسات أنثوية راقية

القاهرة - صوت الإمارات
تصدرت صيحة "الفيونكة" مشهد الموضة بنهاية صيف 2026 كإحدى أبرز التفاصيل الناعمة التي أضفت جرعة من الأنوثة والرقة على إطلالات النجمات، حيث تنوعت التصاميم بين العقد الناعمة والتفاصيل المجسمة البارزة عند الأكتاف، الخصر، والصدر. واعتمدت النجمة هنا الزاهد هذه الصيحة في أكثر من إطلالة من توقيع L'atelier de Mia؛ الأولى بفستان قصير باللون الأزرق السماوي مزين بفيونكة ساتان بيضاء على الصدر ينسدل منها شريطان طويلان، مع حقيبة بيضاء من Dior ومجوهرات من Wedyan Mohy، والثانية بفستان وردي من قماش التويد الخفيف بقصة الكورسيه مع عقدتي فيونكة بيضاوين على الأكتاف وحقيبة Louis Vuitton Capucines. كما تألقت الفنانة صبا مبارك بفستان أحمر طويل محدد للقوام مع فتحة جانبية من تصميم Laith Maalouf، تميز بأشرطة الفيونكة البنفسجية عند الأكتاف، ومجوهرات من Lylak Jewellers. وأطلت المطرب...المزيد

GMT 16:02 2026 الثلاثاء ,15 أيلول / سبتمبر

سياحة البلدات الصغيرة ترند السفر في خريف 2026
 صوت الإمارات - سياحة البلدات الصغيرة ترند السفر في خريف 2026

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 20:54 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:07 2018 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

سالم السويدي يُعلن تنفيذ 350 مهمة لدعم المهام الشرطية في 2017

GMT 08:06 2017 الجمعة ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة منزلية سهلة وسريعة لصنع كرات الشوكولاتة

GMT 13:45 2017 السبت ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

نيابة دبي تشارك في معرض الشارقة الدولي للكتاب

GMT 15:45 2019 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

نصائح للحد من انتقال فيروس "النوروفيروس"

GMT 16:01 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

كولمان تخطف الأنظار بثوبًا مخمليًا بالأرغواني والأسود
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates