العلاقات المركبة

العلاقات المركبة

العلاقات المركبة

 صوت الإمارات -

العلاقات المركبة

عمرو الشوبكي
بقلم - عمرو الشوبكي

مدهشة هى العلاقات الروسية- التركية، فهى تبدو للبعض مستعصية على الفهم لأنهم تصوروا أن العلاقات بين الدول هى أبيض وأسود وحب وكره، فى حين أن الألوان الرمادية غالبة على هذه العلاقات، ولغة المصالح تأتى قبل الحب والكراهية.والمعروف أن روسيا هى الداعم الرئيسى للنظام السورى، وبفضلها بقى فى السلطة، أما تركيا فهى تدعم أشكالا من المعارضة المسلحة وغير المسلحة، بل وعددا من التنظيمات الإرهابية التى تستهدف جميعها إسقاط هذا النظام الذى تدعمه روسيا.اللافت أن المواجهة التى جرت بين روسيا وتركيا على حدود مدينة إدلب كشفت بشكل مباشر حقيقة المعادلات المسيطرة على الوضع فى سوريا، واتضح للجميع أن قوة الفصائل المسلحة أساسا من قوة تركيا، كما أن قوة النظام هى أساسا من قوة روسيا، وهو ما دفع الكثيرين إلى توقع مواجهة مسلحة بين البلدين تنسف التفاهمات التى جرت بينهما، ومع ذلك خرجت هذه العلاقات مثل «الشعرة من العجينة» من ساحة المواجهة والقطيعة، فقد عبرا بشكل لافت- رغم التراشق اللفظى والضغوط المتبادلة- تلك الأزمة وتمسكت تركيا بصفقة صواريخ مع روسيا (S400) رغم أنها أدت إلى توتر علاقتها بحلف الأطلنطى وأمريكا، كما دعمت علاقاتها الاقتصادية والتجارية مع روسيا، وفى نفس الوقت حافظت على وجودها فى حلف الأطلنطى.تركيا تجيد اللعب بأوراقها وتعرف ممارسة الابتزاز على خصومها وحلفائها، فهى تلعب مع أوروبا بورقة المهاجرين السوريين، وتلعب بورقة المصالح الاقتصادية والسياسية مع روسيا، وتلعب بورقة حلف الأطلنطى مع أمريكا، وهكذا مع باقى دول العالم.يقينًا حضور تركيا فى ليبيا وتلويحها بالاقتراب من حدود مصر ليس خيارا سهلا، وربما ستدفع ثمنه إذا قدمت مصر أوراق قوة سياسية كثير منها فى يدها، فموسكو تدعم حفتر ولو بدرجة، وأنقرة تدعم الوفاق بدرجات، ومع ذلك فإن أخطر ما يمكن أن تواجهه القاهرة فى تحركاتها فى ليبيا هو التفاهمات الروسية- التركية، لأنها فى أغلب الأحيان غير واضحة وتحت الطاولة وتحكمها شبكة مصالح معقدة، وهو أمر يجب الحذر منه وتوقعه.أوراق مصر فى ليبيا ليست قليلة، جانب منها «لوجيستى»، حيث توجد الحدود المتسعة بين مصر وليبيا، والمطلوب تعزيزها بتنسيق مصرى- جزائرى يتجاوز المنافسات المعتادة بين العواصم العربية، لأنه يمكن أن يمثل عمليا عنصر ردع للجانب التركى، خاصة فى ظل ضعف الأداء العربى، وأيضا التأكيد على البعد السياسى فى مبادرة القاهرة بالتركيز على دور رئيس البرلمان عقيلة صالح، وأخيرا يجب الاستفادة من منطق العلاقات المركبة التى تعرفها معظم دول العالم، وليس فقط روسيا وتركيا، فى قيام القاهرة بإجراء اختراقات داخل طرابلس والغرب الليبى الذى يضم غالبية السكان والقوى الاقتصادية والسياسية، تستبعد جماعات التطرف والإرهاب، وتستعيد أطرافا كثيرة داخل حكومة الوفاق وخارجها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العلاقات المركبة العلاقات المركبة



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

يارا السكري تتألق بإطلالات كلاسيكية راقية

القاهرة - صوت الإمارات
تواصل الفنانة الشابة يارا السكري لفت الأنظار بإطلالاتها الأنيقة التي تعكس أسلوباً كلاسيكياً معاصراً، حيث استطاعت أن تجمع بين البساطة والرقي في اختياراتها اليومية والمسائية، بالتوازي مع نجاحها الفني اللافت، خاصة بعد دورها في مسلسل علي كلاي الذي عزز من حضورها بين نجمات جيلها. وفي أحدث ظهور لها، خطفت يارا الأنظار بإطلالة أنيقة خلال لقاء إعلامي مع إسعاد يونس، حيث ارتدت جمبسوت أسود بتصميم مجسم يبرز القوام مع أرجل واسعة، تميز بفتحة ياقة على شكل مثلث وتفاصيل عصرية ناعمة. وأكملت الإطلالة بحذاء كلاسيكي مدبب وإكسسوارات فضية رقيقة، مع شعر منسدل بأسلوب بسيط يعكس أناقتها الهادئة. ويظهر بوضوح ميل يارا السكري إلى الستايل الكلاسيكي في تنسيقاتها اليومية، إذ أطلت بإطلالة صباحية ناعمة نسقتها من تنورة ميدي بيضاء بقصة بليسيه واسعة، مع قمي...المزيد

GMT 10:33 2016 الخميس ,05 أيار / مايو

أزياء الزمن الجميل

GMT 14:18 2017 الأربعاء ,25 تشرين الأول / أكتوبر

"نيابة مرور أبوظبي" تبدأ تخفيض قيمة المخالفات المرورية

GMT 09:23 2019 الخميس ,31 تشرين الأول / أكتوبر

شرطة دبي تُطلع هيئة الطرق على تجربتها في الإعلام الأمني

GMT 10:53 2018 الجمعة ,02 شباط / فبراير

علي بن تميم يتسلم عضوية "كلنا شرطة"

GMT 17:54 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

تعاون جديد يجمع حسن شاكوش وعمر كمال في صيف 2021

GMT 16:19 2020 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

موديلات أظافر ناعمة مناسبة لشهر رمضان

GMT 18:15 2019 الخميس ,07 آذار/ مارس

أبرز طُرق لمساعدة المصابين بنوبات الهلع

GMT 08:09 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

4 حيل للسفر على درجة رجال الأعمال بـ"ثمن بخس"

GMT 23:16 2019 الأحد ,17 شباط / فبراير

مجموعة المصصمة أمل الراسي لخريف 2018

GMT 23:26 2019 الجمعة ,18 كانون الثاني / يناير

تعرف على أسرع الطرق لتنظيف الزجاج وتلميعه
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates