المنظومة الصحية

المنظومة الصحية

المنظومة الصحية

 صوت الإمارات -

المنظومة الصحية

عمرو الشوبكي
بقلم - عمرو الشوبكي

الأزمة التى شهدها مستشفيا الحسينية فى محافظة الشرقية عقب حدوث 4 وفيات فى نفس الوقت واتهام الأهل وبعض الأطباء إدارة المستشفى بالتقصير نتيجة نقص الأكسيجين صدمت الرأى العام، وفتحت جروحًا كثيرة تتعلق بوضع المنظومة الصحية فى مصر والتى تطلب قيام الدكتور عوض تاج الدين بوضع سياسة شفافة وجديدة تختلف عن تلك التى تتبعها وزيرة الصحة منذ بداية الأزمة.

والحقيقة أن جوانب النقص فى المنظومة الصحية المصرية كثيرة، سواء المتعلق منها بنقص أعداد الأطباء مقارنة بعدد السكان، فما بالنا بوقت جائحة هزت نظم صحة قوية ومتقدمة، أو ما يتعلق بضعف إمكانات المستشفيات العامة نتيجة نقص ميزانية الصحة فى الموازنة العامة، وغيرها.

ومع ذلك تفردت وزارة الصحة بأمور غير مبررة عمّقت من أزمات المنظومة الصحية مثل غياب الشفافية وعدم تقبل مديرى المستشفيات لفكرة وجود أخطاء أو جوانب قصور لتصحيحها.

فالأسطوانة تكاد تكون مكررة مع كل أزمة، وهى أنه لا يوجد نقص ونقدم خدمة طبية بالمجان على أعلى مستوى تماما على طريقة «من شابه أباه فما ظلم» أى أن إدارة المستشفيات تتكلم مثل إدارة وزارة الصحة فى أن العيب دائما فى الناس وفى غياب الوعى على طريقة «المشكلة فيكم» لأنكم مرضتم.

تكرار المسؤولين عن منظومة الصحة أن سبب انتشار فيروس كورونا هو عدم وعى الشعب، وكأن الشعب يولد بالفطرة واعيًا، فى حين أن الشعوب تكتسب وعيها من التعليم والإعلام وبرامج التوعية والمسؤولين القدوة، وليس الذين يحضرون الأفراح أو لا يرتدون الكمامات ثم يعطون الشعب دروسًا فى ضرورة ارتداء الكمامة والالتزام بالقواعد الاحترازية.

لم يقل أحد فى العالم إن رهانه على وعى الشعوب حتى يقال بعدها إن الرهان فشل، إنما الرهان على تنفيذ القانون وإعماله وعلى إجراء نقاش عام حقيقى يوازن بين الضرورات الاقتصادية والصحية بحيث لا يموت الناس جوعًا أو مرضًا.

والحقيقة أن المشكلة فى عدم توعية الناس وضعف الأدوات التى تستخدم فى تحقيق ذلك، أليست الحكومة هى المسؤولة عن محاسبة المخطئين والمتجاوزين من الشعب؟ فالمطلوب أن يعاد تنظيم المجال العام والصحى فى الفترة القادمة بصورة تحترم فيها القوانين المطلوبة، فكما تتعامل الدولة بصرامة مع من يخالف قانون التظاهر، فيجب أيضا أن يتم التعامل بنفس المسطرة مع من يخالف القواعد الاحترازية للأمان والوقاية، سواء كان مواطنًا أو مسؤولاً.

فى حال أكدت التحقيقات المستقلة وجود تقصير أو نقص فى الأكسيجين فى مستشفيى الحسينية، فالمسؤول عن ذلك ليس أطباء الرعاية أو الممرضة البطلة التى شاهدنا صورها فى بعض الصحف والمواقع (آية) إنما فى الحقيقة مسؤولو وزارة الصحة.

كفى ترديد أرقام مصابين ووفيات هى عُشر الأرقام المعلنة وكفى تبريرًا لأى أخطاء، وهذا بداية الطريق لاستعادة الثقة ومواجهة الوباء القاتل.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المنظومة الصحية المنظومة الصحية



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

الفستان الذهبي نجم سهرات الصيف الصاخبة

بيروت - صوت الإمارات
يبدو أن الفستان الذهبي سيتصدر مشهد السهرات الصيفية لهذا الموسم، بعدما حرصت نخبة من النجمات وعاشقات الموضة على أداء إطلالات جذابة تعتمد هذا اللون المميز الذي يلائم الاحتفالات الفاخرة، ويعتبر من أكثر الخيارات رواجاً، حيث تُظهر جولة على إطلالاتهن تنوعاً لافتاً في القصات والخامات. فقد أطلت إليسا في إحدى حفلاتها بفستان سهرة طويل باللون الذهبي المعدني من توقيع نيكولا جبران، جاء بقصة ضيقة أبرزت القوام، وتميز بتصميم دون أكمام مع فتحة صدر على شكل قلب وحواف مزينة بتفاصيل مرصعة وأحجار لامعة يتدلى من منتصفها عنصر زخرفي انسيابي، بينما انسدل بخامة لامعة ذات ملمس شبكي معدني عكس الإضاءة بأناقة مع فتحة جانبية عالية عند الساق، ونسقت معه سواراً رقيقاً منح المظهر لمسة أنيقة دون مبالغة. من جانبها، ظهرت المطربة بوسي بفستان قصير بلون نيود مائ...المزيد

GMT 21:40 2026 السبت ,01 آب / أغسطس

الفستان الذهبي نجم سهرات الصيف الصاخبة

GMT 13:24 2014 الأربعاء ,15 كانون الثاني / يناير

ثقافة وتراث الإمارات.. تقويم جهود التوثيق

GMT 08:44 2013 الخميس ,19 أيلول / سبتمبر

1.5 مليون شخص تضرروا من فيضانات باكستان

GMT 13:58 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

لقطات رائعة لدب قطبي أثناء صيده لعجول البحر

GMT 03:23 2017 الثلاثاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

طريقة اعداد سموثي التوت و الفراولة مع الشوكولاتة

GMT 17:51 2021 الأحد ,17 تشرين الأول / أكتوبر

الإمارات وتركيا تبحثان تعزيز التعاون الاقتصادي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates