إعلان القاهرة

إعلان القاهرة

إعلان القاهرة

 صوت الإمارات -

إعلان القاهرة

عمرو الشوبكي
بقلم - عمرو الشوبكي

شكل اجتماع القاهرة، الذى ضم الرئيس السيسى وقائد الجيش الليبى خليفة حفتر ورئيس البرلمان عقيلة صالح أول ظهور منسق على الساحة الدولية بين الجسم العسكرى والسياسى لمشروع إعادة بناء الدولة الوطنية الليبية، وهى نقله نوعية كبيرة ظلت (كما كتبنا أكثر من مرة وآخرها أمس) تمثل أحد أكبر جوانب القصور فى أداء مشروع حفتر وداعميه.

واعتبر أحد الخبراء الليبيين المحسوبين على مشروع حفتر أن تمسكه فى وقت واحد بالملف العسكرى والسياسى مثل خطأ فادحا لأن الرجل جديد على معترك السياسة، كما أنه لا يستطيع أن يرفض مقترحات بذريعة أنه سيواجه فى تنفيذها صعوبات فهو «لا يخضع لسلطة أحد حتى يحتاج إلى موافقة» وبالتالى لم يستطع المناورة على الساحة الإقليمية والدولية، وهو ما استغله الطرف الآخر ممثلا فى حكومة الوفاق والأتراك، وأظهره طوال المفاوضات فى صورة رجل حسم عسكرى لا يأتى.

تقدير الكثيرين فى الشرق الليبى (بنغازى) إنه كان يجب أن يظل الملف السياسى للمعركة بمنأى عن القيادة العسكرية التى يقتصر دورها على إحراز تقدمات ميدانية تعطى نقاطا إيجابية للفريق السياسى الذى يمثلها، وهذا ما لم يحدث «مما جعل المشير حفتر يتابع أخبار المعارك الحربية ويتواصل مع باريس والكرملين والقاهرة فى وقت واحد».

إعلان القاهرة قوته فى أنه قدم رسالة سياسية للعالم تقول إن الشرق الليبى به برلمان منتخب وليس مجلسا رئاسيا معينا (حتى لو معترف به دوليا) وإن هذا البرلمان يدعم جيشه الوطنى رغم الخلافات السابقة بين قائد الجيش ورئيس البرلمان، وإن هناك تفعيلا لمبادرة رئيس البرلمان التى طالب فيها باختيار كل إقليم من أقاليم ليبيا التاريخية الثلاثة (طبرق وفزان وطرابلس) لممثل لها فى مجلس رئاسى جديد سواء بالتوافق بينهم أو بطريقة الاختيار السرى تحت إشراف الأمم المتحدة.

صحيح مبادرة عقيلة صالح رفضتها تركيا وحكومة الوفاق، ولكن إعادة طرحها مرة أخرى من القاهرة يعنى أن مشروع إعادة بناء الدولة الوطنية الليبية ليس عسكريا فقط إنما أيضا مدنى وسياسى، وهو فى حد ذاته تطور شديد الإيجابية.

تبقى أمام إعلان القاهرة تحديات عديدة أولها يتعلق «بخطر» التفاهمات الروسية التركية فرغم إعلان موسكو الرسمى دعمها لمبادرة القاهرة (وأتوقع تنسيقا مسبق بينها وبين مصر) إلا أن خطر هذه التفاهمات سيظل حاضرا خاصة بعد انسحاب ميليشيا فاجنر الروسية الداعمة لحفتر، والثانى هو قدرة القاهرة على ترجمة التوافق الدولى على تفكيك الميليشيات الإرهابية التى جلبتها حكومة أردوجان من سوريا إلى ليبيا إلى خطة عمل، وفى نفس الوقت يجب تحقيق اختراقات فى داخل الغرب بين القبائل وداخل بعض أطراف حكومة الوفاق وبين النخب السياسية من أجل العودة إلى مائدة التفاوض وبناء ليبيا الجديدة بعيدا عن جماعات التطرف والإرهاب.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إعلان القاهرة إعلان القاهرة



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

الملكة رانيا تثير الإعجاب بإطلالاتها الرسمية وتبدع في تنسيق الفستان الكلاسيكي

باريس - صوت الإمارات
على مدار أسبوعين أطلت الملكة رانيا بأناقة كلاسيكية راقية، اتسمت بطابع ملكي هادئ ووقور، حيث اختارت ملكة الأردن تشكيلة من الإطلالات المميزة للتألق في جولتها الأوروبية، فضلت فيها الفساتين الكلاسيكية الأنيقة بقصات أنثوية، بين الألوان الهادئة والقوية، نسقتها جميعها بأسلوب غير متكلف ولكنها لم تفشل في جذب الأنظار كعادتها، لذلك نشارك معكم تفاصيل اختيارات الملكة رانيا، بفساتين راقية رافقتها في لقاءاتها الرسمية في مختلف الدول الأوروبية، والتي ذكرتنا بأسلوبها الملكي الراقي في تنسيق الفساتين الكلاسيكية. أحدث ظهور للملكة رانيا في براغ برفقة الملك عبدالله كان خاطفا للأنظار، حيث ارتدت ملكة الأردن فستانا بسيطا وهادئا باللون الأزرق، من توقيع Emilia wickstead، جاء بطول ميدي وأكمام قصيرة مع الياقة المثنية والخصر المحدد، مع أطراف متفتحة بالث...المزيد

GMT 19:49 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

تشعر بالغضب لحصول التباس أو انفعال شديد

GMT 17:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 20:42 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

12 دولة تبحث إصلاح منظمة التجارة العالمية

GMT 00:42 2013 الأحد ,01 كانون الأول / ديسمبر

تخصيص 216ألف متر لإنشاء 3آلاف وحدة سكنية بشمال الغردقة

GMT 23:22 2022 الخميس ,22 كانون الأول / ديسمبر

إيران بين تخبط النظام وثورة الشارع!

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 17:01 2019 الأحد ,11 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 15:55 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ولي عهد الشارقة يطلق «جائزة للابتكار»

GMT 22:12 2019 الإثنين ,12 آب / أغسطس

سعر الذهب يتماسك بفضل مخاوف التجارة والنمو

GMT 09:42 2018 الثلاثاء ,26 حزيران / يونيو

مكتوم بن محمد يحضر أفراح القرقاوي والمضرب

GMT 02:50 2017 الجمعة ,31 آذار/ مارس

كاسات الآيس كريم بالفاكهة

GMT 17:18 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

أبرز ديكورات مطابخ جذَّابة وجريئة باللون الأسود لعام 2021

GMT 14:37 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

خبير تغذية يكشف عن فوائد القهوة في إنقاص الوزن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates