سنوات الجامعة العربية «2»

سنوات الجامعة العربية «2»

سنوات الجامعة العربية «2»

 صوت الإمارات -

سنوات الجامعة العربية «2»

عمرو الشوبكي
بقلم - عمرو الشوبكي

الغزو الأمريكى للعراق فى مارس 2003 كانت له مقدمات بدأت بغزو صدام حسين للكويت فى عام 1990 ثم هزيمة القوات العراقية وإخراجها من قبل قوات التحالف الدولى بقيادة الولايات المتحدة وبمشاركة دول عربية رئيسية.

والحقيقة أن ما جاء فى كتاب عمرو موسى «سنوات الجامعة العربية» عما جرى فى ليبيا والعراق محزن، خاصة اشتباك وزير الخارجية العراقى الأسبق ناجى صبرى مع بعض التفاصيل التى جاءت فى الكتاب وما إذا كان موسى صرخ فى وجه صدام أم لا؟ (أكد أن هذا التعبير بالمعنى المجازى للكلمة)، متناسيا أن جوهر القضية هو أداء النظام العراقى منذ غزوه الكويت وحتى الغزو الأمريكى، وغابت أى مراجعة نقدية بعد كل هذه السنوات الطويلة لطريقة إدارة هذا النظم للحكم والتى كانت من أسباب الغزو الأمريكى أو بمعنى آخر أنها سهلت من مهمة الأمريكيين فى غزو العراق، وأن نظرية أن الأمريكان كانوا يرغبون فى التخلص منه تحت كل الظروف هى نظرية عربية لتبرير الأخطاء، تشعرك بالعدمية وأنه سواء كان النظام كفئا أم لا، ديمقراطيا أم ديكتاتوريا النتيجة واحدة بأن الأمريكان سيسقطونه.

والمدهش أن أمريكا متربصة بإيران وترغب فى إسقاط نظامها ومع ذلك لم تفعل طوال السنوات الماضية لأن إيران تمتلك أوراق قوة تجعل حسابات الحرب الأمريكية الشاملة عليها مثلما فعلت فى العراق غير مأمونة النتائج. كما أن أمريكا والاتحاد الأوروبى يكرهون أردوغان ويتمنون غيابه من المشهد السياسى، ومع ذلك يتفاوضون معه لأن لديه أوراق ضغط من قضية اللاجئين حتى المهاجرين الأوربيين من أصول تركية وغيرها.

والحقيقة أن قرار صدام حسين بغزو الكويت وشطب بلد من على خريطة العالم وضمه للعراق كمحافظة رقم 19 غاب عنه الحد الأدنى من أى حسابات رشادة سياسية، بجانب انعدام أى أساس أخلاقى وقومى له، وهو ما أدى إلى إضعاف العراق وخسارته لدعم جيرانه العرب وحصاره وإضعافه وجعله لقمة سائغة أمام القوات الأمريكية.

تحذيرات الرئيس مبارك وكثير من القادة العرب لصدام بعدم غزو الكويت كررها عمرو موسى مع الأمريكان والمسؤولين العراقيين فى محاولة لتفادى الحرب الأمريكية فى 2003، وهنا يؤكد الكتاب أن الأمريكان كانوا ينوون الحرب وقدموا حججا كاذبة لتبريرها بل إنه ينقل تصريحا لوزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس تقول فيه «لم نذهب للعراق لنشر الديمقراطية ولم يدخل روزفلت الحرب ضد هتلر لتحويل ألمانيا لبلد ديمقراطى، لقد ذهبنا للحرب لأن فيها تهديدا لأمننا القومى».

طالما أضعفت من قدراتك الداخلية بنظام حكم ديكتاتورى غير رشيد، وخسرت معظم أوراق قوتك الخارجية، فمهما حاول مائة أمين عام للجامعة العربية بوزن عمرو موسى إنقاذك فإن النتيجة ستكون كارثية، وهذا ما جرى فى العراق وليبيا وانتقلا بكل أسف من وضع سيئ إلى أسوأ.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سنوات الجامعة العربية «2» سنوات الجامعة العربية «2»



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - صوت الإمارات
مع تراجع الألوان الصاخبة في بعض اختيارات الموضة، يبرز تنسيق الأبيض والأسود كأحد أكثر الأساليب أناقة وثباتاً عبر المواسم، حيث يجمع بين البساطة والرقي في آن واحد. هذا المزيج الكلاسيكي لا يفقد جاذبيته، بل يتجدد بأساليب عصرية تناسب الإطلالات اليومية والمسائية، وقد برزت الفاشينيستا ديما الأسدي كواحدة من أبرز من اعتمدن هذا التوجه مؤخراً، مقدمة تنسيقات متنوعة تعكس ذوقاً راقياً يجمع بين الهدوء والتميز. في أحدث ظهور لها، تألقت ديما الأسدي بفستان أسود أنثوي مزين بنقاط البولكا البيضاء، جاء بتصميم كورسيه يحدد الخصر مع ياقة قلب وحمالات عريضة، وانسدل بأسلوب منفوش غني بالثنيات حتى أعلى الكاحل، ونسقت معه حذاء أبيض مدبب وحقيبة يد متناغمة، مع اعتماد تسريحة شعر ويفي منسدلة وأقراط مرصعة دون عقد، لتقدم إطلالة كلاسيكية ناعمة. وفي الإطلالات...المزيد

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 20:52 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:36 2015 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

اختناق 30 طالبة في تسرب لغاز الأمونيا في ميسان العراقية

GMT 22:16 2017 السبت ,30 كانون الأول / ديسمبر

الرئيس الروسي يصادق على قانون جديد بشأن التطرف

GMT 10:42 2017 الجمعة ,15 كانون الأول / ديسمبر

نبيلة عبيد تعلن عن أسرار حياتها الفنية في "واحد مع الناس"

GMT 19:08 2019 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

"وائل كفوري" يحيي حفلًا في دبي 22 تشرين الثاني المقبل

GMT 12:09 2019 الأحد ,28 إبريل / نيسان

وفاة خبيرة تجميل شهيرة بسبب "القاتل الصامت"

GMT 17:26 2018 الثلاثاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

أسباب ستقنعك باختيار المغرب لقضاء شهر العسل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates