الجدل حول ترامب

الجدل حول ترامب

الجدل حول ترامب

 صوت الإمارات -

الجدل حول ترامب

بقلم : عمرو الشوبكي

اهتمت الصحافة العالمية بحديث ترامب عن تهجير الفلسطينيين، وتابعت مختلف وسائل الإعلام الغربية طوال الأسبوع الماضى تفاصيل المؤتمر الصحفى الذى جمع ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلى، وكرر الأول مقترحه حول التهجير وابتكر تصوره لمستقبل غزة بأنها ستصبح «ريفييرا الشرق».

وقد اهتمت وسائل الإعلام الفرنسية بحديث ترامب عن «ريفييرا الشرق» و«الكوت دازيور» الفرنسية الشهيرة، والذى رفضه أغلب المعلقين، ولكن لم يَخْلُ الأمر من وجود أصوات لم تعارضه، وركزت على أن ترامب هو الوحيد الذى قدم مقترحًا عمليًّا على الأرض، حتى لو كان صعب التحقيق، وأن حل الدولتين انتهى، وأن السلطة غير مؤهلة لإدارة القطاع لأنها فشلت فى إدارة الضفة، كما أن عودة حماس لإدارة غزة غير واردة، وبالتالى فلا توجد حلول مطروحة على الطاولة إلا مقترح ترامب.

أما الرد على وجهة النظر هذه فقاله كثيرون فى أكثر من قناة إخبارية فرنسية بأن عدم وجود حلول للقضية الفلسطينية وتعثر حل الدولتين لا يعنى القبول بمقترحات ترامب غير العملية وغير المنطقية، وقد ركز معظم المحللين والسياسيين الفرنسيين على تكرار الجملة الشهيرة أن حل الصراع الفلسطينى الإسرائيلى لا يزال هو حل الدولتين دون أن يقدموا أى مقترحات عملية لتحقيق هذا الهدف.

وقد تكون هى المرة الأولى فى العالم الذى يتم فيها تحويل قضية احتلال وتحرر وطنى إلى قضية استثمار عقارى. صحيح أن هناك دولًا استعمارية كثيرة عاندت فى إعطاء الاستقلال للدول التى احتلتها، واتهمت فصائل المقاومة بأنها إرهابية، ولكنها رضخت فى النهاية، وأعطت الحرية لهذه الشعوب.

أما هذه المرة فقد قدم ترامب نموذجًا ليس أيديولوجيًّا أو عقائديًّا فى دعم الاحتلال الإسرائيلى، إنما هو نموذج رجل الأعمال الذى لا يعرف إلا الصفقات التجارية، أو كما قال صهره، تاجر العقارات، إن المناطق المطلة على البحر يمكن أن تساوى مليارات الدولارات لو أُحسن الاستثمار العقارى فيها، وهى جمل فريدة وغير مسبوقة ابتكرها ترامب وفريقه فى تقديم حلول غير واقعية لقضية غزة.

والحقيقة أن التعامل مع ترامب لن يكون بالشعارات الأيديولوجية، فهو ليس رجل فكر لديه مشروع عقائدى، إنما رجل «بزنس» وعلاقات قوة وأوراق ضغط يوزن بها الدول ويعرف حجمها، وبالتالى هو ينظر إلى الفلسطينيين وعدد من شعوب المنطقة على أنهم يحتاجون للمال وأن الاستثمار العقارى سيحل مشاكلهم الاقتصادية، وبالتالى تختفى المشاكل السياسية والحروب وغيرها.

والحقيقة أن ردود الفعل الأوروبية على مقترحات ترامب كانت باهتة، فرغم أنها فى أغلبها عارضته، ولكن من موقف ضعف لأنه حتى اللحظة لا أحد مستعد أن يضغط من أجل تنفيذ حل الدولتين، أو محاسبة إسرائيل على جرائمها أو منعها من ارتكاب جرائم جديدة فى ظل ضعف عربى واضح، كل ذلك يجعل البعض يتصور أن مشروعًا عقاريًّا سيحل قضية احتلال استيطانى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجدل حول ترامب الجدل حول ترامب



GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

GMT 01:13 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

السيادة الوطنية... مبدأ تحت الحصار

GMT 01:11 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

عبد الرحمن الراشد... ومشروع «النَّاصرية»

GMT 01:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

البيت الأبيض وامتياز التفاوض

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - صوت الإمارات
مع تراجع الألوان الصاخبة في بعض اختيارات الموضة، يبرز تنسيق الأبيض والأسود كأحد أكثر الأساليب أناقة وثباتاً عبر المواسم، حيث يجمع بين البساطة والرقي في آن واحد. هذا المزيج الكلاسيكي لا يفقد جاذبيته، بل يتجدد بأساليب عصرية تناسب الإطلالات اليومية والمسائية، وقد برزت الفاشينيستا ديما الأسدي كواحدة من أبرز من اعتمدن هذا التوجه مؤخراً، مقدمة تنسيقات متنوعة تعكس ذوقاً راقياً يجمع بين الهدوء والتميز. في أحدث ظهور لها، تألقت ديما الأسدي بفستان أسود أنثوي مزين بنقاط البولكا البيضاء، جاء بتصميم كورسيه يحدد الخصر مع ياقة قلب وحمالات عريضة، وانسدل بأسلوب منفوش غني بالثنيات حتى أعلى الكاحل، ونسقت معه حذاء أبيض مدبب وحقيبة يد متناغمة، مع اعتماد تسريحة شعر ويفي منسدلة وأقراط مرصعة دون عقد، لتقدم إطلالة كلاسيكية ناعمة. وفي الإطلالات...المزيد

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 04:04 2025 الأربعاء ,14 أيار / مايو

تحوّل جذري في السعودية منذ عهد زيارة ترامب"

GMT 22:00 2017 الأربعاء ,25 تشرين الأول / أكتوبر

هواوي تعلن عن واجهة استخدامها Huawei EMUI 8.0 لتوفر أداء أفضل

GMT 00:06 2017 الإثنين ,09 تشرين الأول / أكتوبر

رئيس الحكومة الأسبانية يرفض التفاوض بشأن استفتاء كتالونيا

GMT 11:37 2017 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة إعداد كوكيز الكاكاو بالشوكولاتة

GMT 16:25 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

أودي تتجهز لإطلاق مركبتها القمرية الأولى "Lunar" إلى الفضاء

GMT 23:12 2017 الأربعاء ,27 أيلول / سبتمبر

حوار ساخر بين رامي ربيعة وأبو تريكة على "تويتر"

GMT 23:54 2019 الإثنين ,22 تموز / يوليو

زلزال بقوة 4.7 درجة يضرب تايوان

GMT 11:20 2019 السبت ,12 كانون الثاني / يناير

توماس باخ يرى ملفين مذهلين لاستضافة أولمبياد 2026 الشتوي

GMT 13:37 2018 الأحد ,16 كانون الأول / ديسمبر

اعتماد أسماء الفائزين بجائزة "تقدير" 2018

GMT 19:36 2018 الثلاثاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

فهد عبد الرحمن يؤكد علي ثقته الكبيرة في لاعبى الإمارات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates