محبو عبدالناصر

محبو عبدالناصر

محبو عبدالناصر

 صوت الإمارات -

محبو عبدالناصر

عمرو الشوبكي
بقلم: عمرو الشوبكي

رغم مرور نصف قرن على رحيل عبدالناصر إلا أن الجدل حول تجربته لا يزال مستمرا داخل مصر وخارجها، فهناك مؤيدون بدرجات مختلفة، وهناك معارضون بدرجات مختلفة، وهناك الكارهون والمحبون بدرجات متفاوتة. والمؤكد أن هناك مدرسة متصاعدة تعترف بالإيجابيات والسلبيات، وتعتبر أن المحصلة النهائية لتجربة عبدالناصر إيجابية، ونقلت مصر والعالم العربى نقلة كبيرة للأمام سواء فى التنمية الاقتصادية والنهضة الصناعية والعدالة الاجتماعية أو على المستوى السياسى بقيادة حركات الاستقلال الوطنى والقضاء على الاستعمار.

صحيح هناك تفاوت فى أنواع المحبين والكارهين، فأسوأ الكارهين للرجل من يعادونه لأنه كان زعيما شعبيا، والمطلوب تكريس مفهوم أن الشعب حين اختار وأحب ودعم زعيما بوزن عبدالناصر فيجب أن يقتنع الجميع بأنه سيئ حتى تنسف فكرة أحقية الشعب فى الاختيار من الأساس.

وهناك الكارهون ممن تضرروا من سياساته الاشتراكية من رأسماليين وإقطاعيين، وهناك إخوان مسلمين يكرهون سيرته ولا يطيقونها وكانوا وراء كثير من الحملات التى روجت ضده، وهناك بعض الشيوعيين وأصحاب المدارس اليسارية المتطرفة الذين تتراوح عقدهم من «البدلة الميرى» حتى الاعتراض على اشتراكية عبدالناصر «المائعة» التى آمنت بالأديان السماوية، وبالرأسمالية الوطنية، وهناك ليبراليون اختزلوا تجربته فى غياب الديمقراطية والتعددية الحزبية.

كل من يقيم تجربة عبدالناصر إيجابا أو سلبا مواطن مصرى كامل الأهلية له كامل الحق فى أن يرفض ويقبل ما يشاء، أما المعضلة فهى مع من يعمل على نشر الأكاذيب عن تجربته، حتى تصبح المشكلة ليست فى سياساته (من الوارد الاختلاف عليها جزئيا أو كليا) إنما فى الشعب الذى اختاره.

ويقابل هؤلاء الكارهين لجمال عبدالناصر المحبون، وهم بالتأكيد غالبية، ولكنها غالبية متنوعة وأبرز ملمح لتنوعها هو التفاوت الجيلى بين مكوناتها، فهناك «العاشقون لعبد الناصر» والمرتبطون وجدانيا ونفسيا بشكل لا يسمح بنقد أى جانب من تجربته، وهؤلاء غالبيتهم العظمى من الجيل الذى عاشر تجربة عبدالناصر إما رجلا أو شابا أو صبيا، وتشعر أن حياتهم الخاصة والمهنية وذكريات الصبا والشباب مرتبطة ارتباطا وثيقا «بأيام عبدالناصر».

ولذا ستجد الغالبية العظمى ممن يذهبون لضريح عبدالناصر كل عام فى ذكرى وفاته أو من يضعون صوره على مواقع التواصل الاجتماعى، ويقصون الشعر والذكريات هم من جيل «الستين ربيعا» وما فوق. صحيح هناك شباب مؤيد لعبد الناصر ولكن أغلبهم أقل ارتباطا من الناحية العاطفية بشخص عبدالناصر وكثير منهم لا يدخل فى خناقة كل عام فى ذكرى وفاته، رغم أن بعضهم لا يزال عضوا فى أحزاب ناصرية.

المستقبل يتجه إلى تقييم «بارد» لتجربه عبدالناصر، صحيح أن الجزء العاطفى والوجدانى سيظل موجودا لكنه مع الوقت سيتراجع لصالح «التقييم الموضوعى» الذى أنصف أغلب خيارات تجربة عبدالناصر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محبو عبدالناصر محبو عبدالناصر



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - صوت الإمارات
مع تراجع الألوان الصاخبة في بعض اختيارات الموضة، يبرز تنسيق الأبيض والأسود كأحد أكثر الأساليب أناقة وثباتاً عبر المواسم، حيث يجمع بين البساطة والرقي في آن واحد. هذا المزيج الكلاسيكي لا يفقد جاذبيته، بل يتجدد بأساليب عصرية تناسب الإطلالات اليومية والمسائية، وقد برزت الفاشينيستا ديما الأسدي كواحدة من أبرز من اعتمدن هذا التوجه مؤخراً، مقدمة تنسيقات متنوعة تعكس ذوقاً راقياً يجمع بين الهدوء والتميز. في أحدث ظهور لها، تألقت ديما الأسدي بفستان أسود أنثوي مزين بنقاط البولكا البيضاء، جاء بتصميم كورسيه يحدد الخصر مع ياقة قلب وحمالات عريضة، وانسدل بأسلوب منفوش غني بالثنيات حتى أعلى الكاحل، ونسقت معه حذاء أبيض مدبب وحقيبة يد متناغمة، مع اعتماد تسريحة شعر ويفي منسدلة وأقراط مرصعة دون عقد، لتقدم إطلالة كلاسيكية ناعمة. وفي الإطلالات...المزيد

GMT 14:54 2019 السبت ,30 آذار/ مارس

تعيش شهرا غنيا وحافلا بالتقدم والنجاح

GMT 08:16 2017 الجمعة ,29 كانون الأول / ديسمبر

أحمد عز يبدأ تصوير "يونس" بمشاركة ظافر العابدين

GMT 16:32 2017 الأحد ,15 كانون الثاني / يناير

صدمة قوية للفنانة شريهان بزواج زوجها للمرة الثالثة

GMT 13:50 2017 الأحد ,15 تشرين الأول / أكتوبر

دبي تطلق جهاز مراقبة لمخالفات السيارات أقوى من الرادار

GMT 19:00 2020 السبت ,20 حزيران / يونيو

تتر مسلسل سكر زيادة يحقق 2 مليون مشاهدة

GMT 23:51 2020 السبت ,15 شباط / فبراير

قواعد ذهبية لمطبخ نظيف خالٍ من الفوضى

GMT 03:28 2019 الخميس ,10 تشرين الأول / أكتوبر

شريف إسماعيل يطرح أغنية جديدة بعنوان "دخلت رهان"

GMT 00:58 2019 الأحد ,06 تشرين الأول / أكتوبر

طريقة تحضير سلطة خضراء مع العدس البني والذرة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates