الاختبار الليبى

الاختبار الليبى

الاختبار الليبى

 صوت الإمارات -

الاختبار الليبى

عمرو الشوبكي
بقلم - عمرو الشوبكي

انطلقت المرحلة الانتقالية فى ليبيا بتشكيل مجلس رئاسى جديد برئاسة محمد يونس المنفى (45 عاما من طبرق فى الشرق) ومعه نائبان هما موسى الكونى من الغرب، وعبد الله اللافى من الجنوب، ورئيس حكومة، رجل أعمال، هو عبد الحميد الدبيبة (62 عاما)، وكان أحد المقربين من معمر القذافى (من مصراتة).

وستدير هذه التشكيلة المرحلة الانتقالية حتى نهاية هذا العام، وبعدها يفترض أن تجرى انتخابات رئاسية وبرلمانية فى كل ليبيا، كما أنها ستعمل على توحيد المؤسسات وخاصة الجيش والأجهزة الأمنية، وهى كلها مهام صعبة وستمثل ربما «اختبار الفرصة الأخيرة» لمختلف الأطراف السياسية فى داخل ليبيا وخارجها.

والحقيقة أن أهم ما يميز هذه التشكيلة أنها جاءت عقب فشل خيارات الحسم العسكرية، سواء تلك التى رفعها قائد الجيش الليبى المشير خليفة حفتر، أو تلك التى رفعتها ميليشيات طرابلس المدعومة من تركيا، وأصبحنا أمام اختبار حقيقى للقوى الفاعلة فى المشهد الليبى داخليا وخارجيا.

والمؤكد أن أهم ما يميز هذه التشكيلة الجديدة أنها غير «إيديولوجية» ولا تنتمى تنظيميا لأى من جماعات الإسلام السياسى، وعلاقتها بالقوى السياسية فى الداخل، والقوى الإقليمية فى الخارج، تقوم على المصلحة والعملية، وهى فرصة لكل الفاعلين الإقليميين، وخاصة مصر، أن يصححوا من أى أخطاء سابقة وأن يكون تواصلهم مع رئيس المجلس الرئاسى ورئيس الحكومة قويا وفاعلا.

إن زيارة رئيس المجلس الرئاسى لقائد الجيش الخميس الماضى فى الجمرة (مقر القيادة الليبية) أمر هام، وله أكثر من دلالة، وهو يمثل «صفعة ولو رمزية» لدعاة الانقسام والحرب داخل ليبيا وخارجها، وأعلن حفتر عقب اللقاء: «سعى الجيش للحفاظ على الديمقراطية والتداول السلمى للسلطات، ودعم المجلس الرئاسى الجديد وحكومة الوحدة الوطنية التى أنتجها الحوار السياسى لتوحيد المؤسسات والوصول بالبلاد إلى الانتخابات المنتظرة فى ديسمبر القادم».

وكانت القاهرة أقدمت على تحقيق اختراق كبير بزيارة وفدها الأمنى والدبلوماسى إلى طرابلس الشهر الماضى، كما استقبل وزير خارجيتها نظيره الليبى وأعلن عن نية مصر إعادة فتح سفارتها فى طربلس، كما أن ترحيب كل من مصر والسعودية والإمارات بهذه التشكيلة الجديدة بجانب تركيا ودعم الولايات المتحدة للمسار الجديد، ومعها أوروبا، سيجعل هناك فرصة حقيقية لنجاحها.

سيمثل انطلاق المسار الانتقالى فى ليبيا تحديا لدول المنطقة، وخاصة مصر، المطالبة بتفعيل كل أدوات التواصل السياسى والثقافى والمجتمعى مع التركيبة الجديدة، وأن محاولات تركيا جذبها لصالحها يجب أن تقابل بمحاولات مصرية أكبر لجذبها، ليس لصالحها وإنما لخيارات فى صالح الشعبين الليبى والمصرى ودول المنطقة، وتقوم على طرد المرتزقة والعناصر السورية المتطرفة، ورفض أى قواعد أجنبية، وبناء شراكة اقتصادية وعسكرية فى صالح البلدين، أى أن هذا العام سيمثل اختبارا حقيقيا للقوى الناعمة (أساسا) والخشنة (كرادع) للدول الإقليمية المؤثرة فى المشهد الليبى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاختبار الليبى الاختبار الليبى



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

يارا السكري تتألق بإطلالات كلاسيكية راقية

القاهرة - صوت الإمارات
تواصل الفنانة الشابة يارا السكري لفت الأنظار بإطلالاتها الأنيقة التي تعكس أسلوباً كلاسيكياً معاصراً، حيث استطاعت أن تجمع بين البساطة والرقي في اختياراتها اليومية والمسائية، بالتوازي مع نجاحها الفني اللافت، خاصة بعد دورها في مسلسل علي كلاي الذي عزز من حضورها بين نجمات جيلها. وفي أحدث ظهور لها، خطفت يارا الأنظار بإطلالة أنيقة خلال لقاء إعلامي مع إسعاد يونس، حيث ارتدت جمبسوت أسود بتصميم مجسم يبرز القوام مع أرجل واسعة، تميز بفتحة ياقة على شكل مثلث وتفاصيل عصرية ناعمة. وأكملت الإطلالة بحذاء كلاسيكي مدبب وإكسسوارات فضية رقيقة، مع شعر منسدل بأسلوب بسيط يعكس أناقتها الهادئة. ويظهر بوضوح ميل يارا السكري إلى الستايل الكلاسيكي في تنسيقاتها اليومية، إذ أطلت بإطلالة صباحية ناعمة نسقتها من تنورة ميدي بيضاء بقصة بليسيه واسعة، مع قمي...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 19:20 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الأحد 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 10:58 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 15:50 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

"واتس آب" توقف خدمتها على الهواتف الذكية خلال الأسبوع المقبل

GMT 09:01 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

يبشرك هذا اليوم بأخبار مفرحة ومفيدة جداً

GMT 19:54 2021 الإثنين ,05 إبريل / نيسان

تعرف على أفضل المطاعم حول العالم لعام 2021

GMT 17:20 2020 السبت ,01 شباط / فبراير

إيمي سالم تكشف عن خطوطها الحمراء في "نفسنة"

GMT 19:17 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates