التعليم الأساسى

التعليم الأساسى

التعليم الأساسى

 صوت الإمارات -

التعليم الأساسى

عمرو الشوبكي
بقلم: عمرو الشوبكي

لا أعتقد أن المبلغ الذى ذكره رئيس الوزراء عن إنفاق الدولة 13 ألف جنية سنويًا على كل فرد حتى سن 20 عامًا يعد مبلغًا كبيرًا، بعيدًا عن كونه إنفاقًا من الضرائب التى يدفعها المواطنون، فسيظل ما يُنفق على الصحة والتعليم والخدمات العامة قليلًا للغاية مقارنة بما تنفقه دول عربية غير نفطية.

والحقيقة أنه يمكن تفهم سياسات دولة محدودة الموارد والإمكانات مثل مصر فى ترشيد إنفاقها على خدمات كثيرة إلا التعليم الأساسى الذى ينتهى فى المرحلة الإعدادية، فوارد أن ترفع الدولة قليلًا مصاريف التعليم الجامعى، ووارد أن تتوسع فى نظام المنح الدراسية لغير القادرين عن طريق مبادرات ومؤسسات أهلية، ووارد ثالثًا أن تُفرض على طلاب الجامعات الراسبين دفع مصاريف مضاعفة تعطى بها منحا للطلاب المتفوقين، لكن لا يمكن بأى حال قبول رفع مصاريف التعليم الأساسى بحيث يضطر طالب واحد ولو كان متعثرًا دراسيًا إلى التسرب من التعليم والانضمام لطابور الفشل المهنى والدراسى لصالح البطالة والتسكع والجريمة والمخدرات.

والمؤكد أنه لا يوجد بلد فى الدنيا يمكنه أن يتقدم دون أن يصبح إصلاح التعليم قضيته الأولى والأساسية، ومصر بالتأكيد فى قلب هذه الدنيا (أم الدنيا) وسيظل تقدمها مرهونًا بقدرتها على بناء قاعدة للتعليم الأساسى لا تسمح بتسرب الطلاب نتيجة زيادة المصروفات أو فقدان الثقة فى جدوى التعليم.

إنفاق الدولة 13 ألف جنيه على كل فرد فى مرحلة التعليم ما قبل الجامعى ليس استثمارًا ضائعًا، ولا يجب النظر إليه على أنه مشروع عقارى ينتظر أن تربح منه الدولة، لأن عائده أكبر من أى حسابات مادية، فشرط تقدم أى أمة ألا تتعامل مع التعليم على أنه سلعة إنما تعتبره رسالة والتزامًا للدولة تجاه مواطنيها، وطريقًا وحيدًا للتقدم.

نعم مشاكل التعليم فى مصر كثيرة وتبدأ بالمعلم والمناهج والتلميذ، وتنتهى بالأبنية المدرسية المتهالكة، وهى أمور قد تدفع المسؤولين إلى البحث عن مزيد من الموارد لدعم التعليم الحكومى، سواء برفع الدولة ميزانيته السنوية أو العمل على نقل المصروفات التى تُنفق على الدروس الخصوصية إلى منظومة التعليم الحكومى فى المرحلة الثانوية وليس الأساسى، بفرض مصاريف سنوية على كل طالب قادر قُدرت ما بين 200 إلى ألف جنيه فى مقابل أمرين: الأول تطوير حقيقى فى مستوى التعليم والمدارس ورواتب المدرسين، وتصبح المسألة هى نقل ما يُنفق على الدروس الخصوصية إلى المنظومة التعليمية الرسمية، وأيضا عمل نظام متكامل للمنح الدراسية لغير القادرين بحيث لا يحرم طالب واحد من التعليم بسبب عدم قدرته المالية.

أما التعليم الأساسى فيجب ألا ترفع الدولة مصاريفه مطلقا بل لو استطاعت أن تدفع مبالغ مالية للطلاب حتى يحصلوا على شهادة إتمام التعليم الأساسى فلتفعل، وتستمر فى تقديم وجبات غذائية لهم، وهذا أضعف الإيمان.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التعليم الأساسى التعليم الأساسى



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

الملكة رانيا تعيد تعريف الأناقة الرسمية بصيحة السروال القصير

عمان - صوت الإمارات
أطلت الملكة رانيا العبد الله بإطلالة تجمع بين العصرية والجمال الرسمي المبتكر، لتلفت الأنظار بقدرتها الاستثنائية على تنسيق صيحة السروال القصير وتطويرها لتناسب أرقى المناسبات والفعاليات الرسمية. وتعتمد الملكة رانيا في هذا النمط من الإطلالات على تحقيق التوازن الدقيق بين الرقي والرسمية المحافظة؛ حيث أطلت في أحدث ظهور لها ببلوزة حريرية باللون الأخضر الزيتي الداكن تميزت بياقة دائرية مرتفعة وكشكشة ناعمة متدرجة تزين منطقة الصدر وأكمام قصيرة منفوخة، ونسقتها مع بنطال أسود واسع الساقين وقصير يصل إلى أسفل الركبة ومحدد عند الخصر بحزام جلدي ذي إبزيم معدني ذهبي بارز، وأكملت ظهورها بحذاء كلاسيكي مدبب وحقيبة يد جلدية سوداء أنيقة تضفي لمسة عملية ومتوازنة على حضورها الفخم. ولم تكن هذه المرة الأولى التي تعتمد فيها هذه الصيحة، بل سبق أن ظ...المزيد

GMT 19:49 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

تشعر بالغضب لحصول التباس أو انفعال شديد

GMT 17:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 20:42 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

12 دولة تبحث إصلاح منظمة التجارة العالمية

GMT 00:42 2013 الأحد ,01 كانون الأول / ديسمبر

تخصيص 216ألف متر لإنشاء 3آلاف وحدة سكنية بشمال الغردقة

GMT 23:22 2022 الخميس ,22 كانون الأول / ديسمبر

إيران بين تخبط النظام وثورة الشارع!

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 17:01 2019 الأحد ,11 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 15:55 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ولي عهد الشارقة يطلق «جائزة للابتكار»

GMT 22:12 2019 الإثنين ,12 آب / أغسطس

سعر الذهب يتماسك بفضل مخاوف التجارة والنمو

GMT 09:42 2018 الثلاثاء ,26 حزيران / يونيو

مكتوم بن محمد يحضر أفراح القرقاوي والمضرب

GMT 02:50 2017 الجمعة ,31 آذار/ مارس

كاسات الآيس كريم بالفاكهة

GMT 17:18 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

أبرز ديكورات مطابخ جذَّابة وجريئة باللون الأسود لعام 2021

GMT 14:37 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

خبير تغذية يكشف عن فوائد القهوة في إنقاص الوزن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates