حول السد

حول السد

حول السد

 صوت الإمارات -

حول السد

عمرو الشوبكي
بقلم: عمرو الشوبكي

النقاش حول السد العالى لا يتوقف، والاعتراف بقيمته وفضله لا ينتهى، وقد تلقيت رسالة من الأستاذ محمد السيد رجب المواطن السكندرى المهتم بالكتابة والشأن العام جاء فيها: جاء مقالكم تحت عنوان «السد العالى» فى 9/9 مناسبًا ومتسقًا مع هجمات السيول والفيضانات التى ضربت بعض دول حوض النيل، ودمرت المدن وشردت الآلاف وجعلت الحياة مؤلمة عصيبة على سكان تلك الدول الفقيرة وأهلها المنكوبون! وأنا حينما أتكلم عن السد العالى فمن المُحتم أن أتكلم عن عبدالناصر. ولو لم يفعل عبدالناصر طوال سنوات حكمه سوى إقامة هذا السد لكفاه! أيها المصريون إن 90 مليونًا منكم لا يعرفون حكاية هذا السد، ولم يعايشوا ظروف بنائه.. كان الصعيد يتعرض لسيول جارفة تسوق أمامها بلدانًا وقرى بأكملها. وفى منتصف الخمسينات ضرب سيل جارف محافظتى قنا وسوهاج وأحدث خرابًا واسعًا، حتى إن عقارب الجبل السامة كانت تطير فى الجو وتهبط على الأهالى المساكين! لم يكن الأمر سهلًا ولم تكن إمكانيات مصر تسمح لها بإقامة عمل ضخم على هذا النحو يحتاج أموالًا هائلة. كما كانت مصر محاصرة مكروهة من دول عديدة أهمها أمريكا وإسرائيل وإنجلترا وفرنسا وبعض الدول العربية. وقالها عبدالناصر العظيم قاطعة حاسمة: «حنبنى السد». ودخل حربًا وتعرض لهجوم ثلاث دول فى 29/10/1956، هى إنجلترا وفرنسا وإسرائيل. وامتنع صندوق النقد الدولى بإيعاز من أمريكا عن تمويل المشروع!.

حقًا من أعظم فترات مصر، هى ما بين 1955 و1965، وحينما يضيق صدرى أغمض عينى وأجتر وأسترجع تلك السنوات العشر! أنقذ السد مصر من السيول والغرق، وأضاف مليونى فدان إلى مساحة الأراضى الزراعية، وأضاء الصعيد وشيّد المصانع وأحدث نهضة كبرى فى جميع شؤون الحياة. عشت ذلك كله والمصريون لا يقدرون سوى العمل الجاد والحماس الزائد. وحينما زاد سعر كيلو الأرز قرش صاغ واحدًا، غضب عبدالناصر وأعاد الأمر إلى ما كان عليه! السد ليس أعجوبة هندسية بقدر ما هو مفيد ونافع، يجلب العمران والبناء والرخاء ويمنع الدمار والفقر والخراب! وإذا استمر التعنت الإثيوبى والتربص الإسرائيلى فيما يتعلق بحصة مصر من مياه النهر فسوف يكون السد منقذًا هامًا ولو إلى حين!.

وبالمناسبة، هناك جار لى عجوز مثلى يستفزنى دائمًا ويقول: «إن عبدالناصر خرّب مصر ودمرها. وإننى أحبه كما يحب الجهلاء أولياء الله الصالحين». وأنا أقول له وأنا أعرف سره: «لقد بنيت بيتًا تعيش فيه منذ أكثر من نصف قرن أنت وأولادك وأحفادك. وكنت ترجو الأهالى أن يسكنوه. وقد حصّلت ثمنه عدة مرات. وإذا كنت أنا جاهل فأنت جشع طماع، لا يملأ عينك سوى التراب، ولا شأن لعبدالناصر بهذا الجشع والطمع».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حول السد حول السد



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

الملكة رانيا تعيد تعريف الأناقة الرسمية بصيحة السروال القصير

عمان - صوت الإمارات
أطلت الملكة رانيا العبد الله بإطلالة تجمع بين العصرية والجمال الرسمي المبتكر، لتلفت الأنظار بقدرتها الاستثنائية على تنسيق صيحة السروال القصير وتطويرها لتناسب أرقى المناسبات والفعاليات الرسمية. وتعتمد الملكة رانيا في هذا النمط من الإطلالات على تحقيق التوازن الدقيق بين الرقي والرسمية المحافظة؛ حيث أطلت في أحدث ظهور لها ببلوزة حريرية باللون الأخضر الزيتي الداكن تميزت بياقة دائرية مرتفعة وكشكشة ناعمة متدرجة تزين منطقة الصدر وأكمام قصيرة منفوخة، ونسقتها مع بنطال أسود واسع الساقين وقصير يصل إلى أسفل الركبة ومحدد عند الخصر بحزام جلدي ذي إبزيم معدني ذهبي بارز، وأكملت ظهورها بحذاء كلاسيكي مدبب وحقيبة يد جلدية سوداء أنيقة تضفي لمسة عملية ومتوازنة على حضورها الفخم. ولم تكن هذه المرة الأولى التي تعتمد فيها هذه الصيحة، بل سبق أن ظ...المزيد

GMT 19:49 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

تشعر بالغضب لحصول التباس أو انفعال شديد

GMT 17:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 20:42 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

12 دولة تبحث إصلاح منظمة التجارة العالمية

GMT 00:42 2013 الأحد ,01 كانون الأول / ديسمبر

تخصيص 216ألف متر لإنشاء 3آلاف وحدة سكنية بشمال الغردقة

GMT 23:22 2022 الخميس ,22 كانون الأول / ديسمبر

إيران بين تخبط النظام وثورة الشارع!

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 17:01 2019 الأحد ,11 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 15:55 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ولي عهد الشارقة يطلق «جائزة للابتكار»

GMT 22:12 2019 الإثنين ,12 آب / أغسطس

سعر الذهب يتماسك بفضل مخاوف التجارة والنمو

GMT 09:42 2018 الثلاثاء ,26 حزيران / يونيو

مكتوم بن محمد يحضر أفراح القرقاوي والمضرب

GMT 02:50 2017 الجمعة ,31 آذار/ مارس

كاسات الآيس كريم بالفاكهة

GMT 17:18 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

أبرز ديكورات مطابخ جذَّابة وجريئة باللون الأسود لعام 2021

GMT 14:37 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

خبير تغذية يكشف عن فوائد القهوة في إنقاص الوزن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates