الرسائل الإلهية

الرسائل الإلهية

الرسائل الإلهية

 صوت الإمارات -

الرسائل الإلهية

بقلم : عمرو الشوبكي

بمجرد أن ظهرت صور حرائق ولاية كاليفورنيا الأمريكية ومعها صور مئات المنازل التى احترقت وتهدمت فى مدينة لوس أنجلوس الثرية، أو صور خروج مئات المرضى من المستشفيات على نقالات هربا من الحرائق، إلا وانبرى جانب كبير من الرأى العام العربى والمصرى، واعتبر أن ما جرى هو عقاب إلهى بسبب دعم أمريكا لجرائم الإبادة الجماعية فى غزة، وأيضا تصريح الرئيس ترامب بأنه ينوى أن يحول الشرق الأوسط إلى جحيم ما لم تفرج حماس عن الرهائن.

والمؤكد أن حجم الحرائق مذهل، فقد امتدت إلى ٣٧ ألف فدان وقتل فيها ١٦ شخص غير عشرات المصابين، ودُمر ٧ آلاف مبنى، كما قدرت الخسائر بحوالى ١٥٠ مليار دولار ولم يتم السيطرة إلا على ١٠٪ فقط من مساحة الحرائق.

وقد رأيت صور الحرائق الأمريكية على قناتين إخباريتين أمريكيتين، تصورت كما قالت مذيعة «سى إن إن» أننا فى غزة أو أوكرانيا، فالصور المعروضة قبل وبعد الحرائق مذهلة وتذكرك بجرائم الإبادة الجماعية التى جرت فى غزة. كثيرون قالوا إنه عقاب إلهى لأن الله سبحانه وتعالى ضد الظلم وما جرى ويجرى فى غزة هو ظلم فاجر رعته أمريكا، وهناك من قال إن الكوارث الطبيعية تحدث فى كل دول العالم، ومن كل الأديان، بما فيها بلاد فقيرة مغلوبة على أمرها ولا يعنى ذلك أنه عقاب إلهى.
والحقيقة أنه لا يجب اعتبار الكوارث الطبيعية التى تحل بالشعوب عقابا إلهيا ولا يجب الشماتة فى أى أذى لأبرياء بسبب الخلاف مع منظومة حكمهم وإلا نكون جردنا أنفسنا من المشاعر الإنسانية ومن الفطرة السليمة، كما أن الكوارث تصيب مسلمين ومسيحيين ويهودا وبوذيين وناسا بلا دين، وهى ليست دليلا على عقاب إلهى.

ومع ذلك فإنه لا يوجد تعارض بين قناعة الكثيرين الإيمانية بأن ما جرى فى أمريكا رسالة إلهية أو تجل إلهى وليس عقابا، بعيدا عن الشماتة فى الناس، جعل الجحيم الذى تحدث عنه ترامب فى الشرق الأوسط يجرى فى أرقى أماكن أمريكا وجعل الصور التى بثتها الصحف والقنوات الأمريكية لتلك المدن قبل وبعد الحرائق تذكرك فورا بما جرى فى غزة دون أى حاجة «لفوتو شوب» ولا إسقاطات دينية أو سياسية إنما هو حال الصور دون «رتوش».

من حق الكثيرين أن يعتبروا ما جرى رسالة إلهية ضد الظلم والتكبر، ولكن لا يجب اعتبارها عقابا ولا يجب تديينها وقول البعض إن الله مع المسلمين ضد غيرهم لأن هذا هو بداية طريق التواكل وليس التوكل، لأن المطلوب هو مواجهة أسباب تراجعنا وضعفنا والعمل على إصلاح مجتمعاتنا وحال نظمنا السياسية، ولا نتصور أن الله سيرسل ملائكة ليبنى التقدم بدلا منا فهى قضايا تنجز بالعلم والعمل، ولكن هذا لا يمنع رسائل الله للظالمين والمظلومين.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الرسائل الإلهية الرسائل الإلهية



GMT 21:27 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

يؤانا إقلاديوس!

GMT 21:25 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

الدراسات المستقبلية

GMT 21:24 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

بكين …!

GMT 21:23 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

شعرة معاوية الإيرانية

GMT 21:22 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

مصريتنا حماها الله

GMT 21:20 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

استعدادات كبرى للحج!

GMT 21:19 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

الجانب الناقص

GMT 22:09 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

استحمَّت في مغطس هتلر

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة إليسا جذب الأنظار ليس فقط بصوتها وحضورها الفني، بل أيضًا باختياراتها الأنيقة التي تعكس ذوقًا راقيًا وشخصية واثقة. ومع عودتها إلى إحياء الحفلات الغنائية واستئناف نشاطها الفني خلال الفترة الأخيرة، برزت مجموعة من الإطلالات المميزة التي تألقت بها على المسرح، حيث تنوعت تصاميمها بين الكلاسيكية الراقية واللمسات العصرية الجذابة. وفي أولى حفلاتها بعد فترة من التوقف، ظهرت إليسا بفستان سهرة سترابلس من الحرير باللون النيود الدافئ، جاء بقصة ميدي مستقيمة أبرزت أناقتها المعتادة، قبل أن تستبدل حذاءها ذي الكعب العالي بحذاء رياضي مريح خلال الحفل بسبب شعورها بالإرهاق الناتج عن إصابة سابقة في القدم. وأكملت إطلالتها بمجوهرات ذهبية مرصعة وشعر مموج منسدل على كتفيها. كما تألقت في مناسبة أخرى بفستان مجسم باللون النيود الفاتح، تم...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 07:18 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

الإيفواري ديديه دروجبا يعود إلى نادي تشيلسي

GMT 08:08 2019 السبت ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

4 نصائح في كرة القدم من صلاح لناشئات ليفربول

GMT 14:30 2018 الأحد ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

وفد أميركي يزور جامع الشيخ زايد الكبير في ابوظبي

GMT 16:47 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

اختاري خاتم ذهب مرصع بالأحجار لإطلالة فاتنة

GMT 17:26 2018 الإثنين ,10 أيلول / سبتمبر

لامبلان يتخلّى عن هامش الربح في الحليب المبستر

GMT 20:40 2020 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

بيع سيارات ودراجات الممثل الراحل بول ووكر في مزاد

GMT 18:47 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

فساتين الأكمام المنفوشة تكمل أنوثة المحجبات

GMT 02:01 2018 الإثنين ,24 كانون الأول / ديسمبر

تاريخ "موسيقى الجاز" في محاضرة في مكتبة الإسكندرية

GMT 18:14 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

نصائح لترتيب غرفة نوم الطفل وتخزين الأغراض فيها

GMT 10:29 2018 الخميس ,04 تشرين الأول / أكتوبر

برنامج "صباح القنال" يستضيف الدكتور مجدي بدران الخميس

GMT 20:30 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

جيمي كاراغر يرفض الهجوم على محمد صلاح بعد تدني مستواه
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates