محور الممانعة

محور الممانعة

محور الممانعة

 صوت الإمارات -

محور الممانعة

بقلم:عمرو الشوبكي

 

ستحرص إيران حين ترد على اغتيال إسرائيل لإسماعيل هنية على أرضها وفى قلب عاصمتها ألا يؤدى هذا الرد إلى حرب شاملة، فى حين ستحرص إسرائيل على أن «ترد على الرد» بصورة أكثر حدة، قد تستهدف فيها منشآت إيران النووية بعد أن وصلت معدلات تخصيب اليورانيوم إلى درجة عالية، وباتت إيران قريبة جدًا (إن أرادت) من امتلاك قنبلة نووية.

والحقيقة أن المواجهات المفتوحة بين إيران وأذرعها المختلفة وإسرائيل باتت تطرح أسئلة لا تتعلق فقط بمخاطر أن تتحول هذه المواجهات إلى حرب شاملة إنما أيضًا حول طبيعة محور الممانعة وممارساته على الأرض.

والحقيقة أن هذا المحور حصل على مكاسب سياسية وتعاطف متزايد لدى قطاعات من الرأى العام العربى والإسلامى منذ اندلاع حرب غزة نتيجة ممارسات إسرائيل فى العقود الأخيرة مع محور الاعتدال، أو بالأحرى مع خيارات الاعتدال التى قادتها منظمة التحرير بالتوقيع على اتفاق أوسلو فى ١٩٩٣، والذى سمح بعودة منظمة التحرير إلى قطاع غزة والضفة الغربية وإقامة السلطة الفلسطينية، ووعد بتحويل الحكم الذاتى الذى ناله الفلسطينيون فى مناطق (أ) و(ب) بالضفة الغربية مع قطاع غزة إلى دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية.

وقد تراجعت قوى الممانعة فى طبعتها العربية حتى اختفت تقريبًا، وظلت حاضرة فى طبعتها الإيرانية على هامش المسار السياسى الذى حمل آمالًا كبيرة ببناء دولة فلسطينية مستقلة قضت عليها إسرائيل بالقمع والقهر والاستيطان فى الضفة، وبالحصار والقتل فى غزة.

رغم الأخطاء العربية والانقسام الفلسطينى إلا أن العالم العربى ظل متمسكًا بالخيار السلمى وبحل الدولتين وفق قرارات الشرعية الدولية، فى حين أن إسرائيل دمرت بالمعنى الحرفى للكلمة هذا الحل، ويكفى القول إن اتفاق أوسلو الذى مثل بداية لحل الدولتين اعتبرته إسرائيل عمليًا كأنه غير موجود، وضاعفت أعداد المستوطنين والمستوطنات، وكأنه ليس هناك شعب فلسطينى له الحق فى بناء دولته المستقلة فى الضفة الغربية وغزة، وعاصمتها القدس الشرقية، وفق قرارات الأمم المتحدة.

محور الممانعة سيبقى فى الشرق الأوسط كخيار عقائدى وسياسى، ولكن تأثيره سيكون محدودًا إذا اختار المجتمع الدولى أن يضغط على إسرائيل من أجل الالتزام بقرارات الشرعية الدولية، وأن عودة الممانعة وخيار المقاومة المسلحة هو نتيجة طبيعية لإفشال خيار المقاومة السلمية والشعبية والمسار السياسى من قبل إسرائيل.

مهما أدان البعض محور الممانعة، واعتبر كثيرون أن إيران تسعى لتحقيق مصالحها الخاصة إلا أن الواقع يقول إن هناك مواجهة محسوبة مع إسرائيل قام بها أكثر من فصيل مرتبط بإيران، وعلى رأسها حزب الله، وطالما بقيت هناك دولة احتلال فوق القانون وقرارات الأمم المتحدة، ويدللها المجتمع الدولى، وتكره الاعتدال، فإن هذا سيعنى أن هناك شرعية لمن يرفع شعار الممانعة حتى لو من أجل تحقيق مصالحه.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محور الممانعة محور الممانعة



GMT 18:44 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

هل انتهت الأمم المتحدة؟ المسكونة تهدأ

GMT 18:44 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

العقل الإسرائيلي... سِلاحاً

GMT 18:43 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

المسألة اليمنية تتحول إلى قضية أمن دولي

GMT 18:42 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

النفط فوق 100 دولار... عندما تصبح المضائق مصدر الخطر

GMT 18:41 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

كيف ينقذ العالم اقتصاده؟

GMT 18:40 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

«حصاد» السلاح اللاشرعي يحدد الخيارات

GMT 18:39 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

في انتظار مهرجان دبي السينمائي!

GMT 18:38 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

جدل السياسة والمهنية

الملكة رانيا تثير الإعجاب بإطلالاتها الرسمية وتبدع في تنسيق الفستان الكلاسيكي

باريس - صوت الإمارات
على مدار أسبوعين أطلت الملكة رانيا بأناقة كلاسيكية راقية، اتسمت بطابع ملكي هادئ ووقور، حيث اختارت ملكة الأردن تشكيلة من الإطلالات المميزة للتألق في جولتها الأوروبية، فضلت فيها الفساتين الكلاسيكية الأنيقة بقصات أنثوية، بين الألوان الهادئة والقوية، نسقتها جميعها بأسلوب غير متكلف ولكنها لم تفشل في جذب الأنظار كعادتها، لذلك نشارك معكم تفاصيل اختيارات الملكة رانيا، بفساتين راقية رافقتها في لقاءاتها الرسمية في مختلف الدول الأوروبية، والتي ذكرتنا بأسلوبها الملكي الراقي في تنسيق الفساتين الكلاسيكية. أحدث ظهور للملكة رانيا في براغ برفقة الملك عبدالله كان خاطفا للأنظار، حيث ارتدت ملكة الأردن فستانا بسيطا وهادئا باللون الأزرق، من توقيع Emilia wickstead، جاء بطول ميدي وأكمام قصيرة مع الياقة المثنية والخصر المحدد، مع أطراف متفتحة بالث...المزيد

GMT 19:49 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

تشعر بالغضب لحصول التباس أو انفعال شديد

GMT 17:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 20:42 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

12 دولة تبحث إصلاح منظمة التجارة العالمية

GMT 00:42 2013 الأحد ,01 كانون الأول / ديسمبر

تخصيص 216ألف متر لإنشاء 3آلاف وحدة سكنية بشمال الغردقة

GMT 23:22 2022 الخميس ,22 كانون الأول / ديسمبر

إيران بين تخبط النظام وثورة الشارع!

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 17:01 2019 الأحد ,11 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 15:55 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ولي عهد الشارقة يطلق «جائزة للابتكار»

GMT 22:12 2019 الإثنين ,12 آب / أغسطس

سعر الذهب يتماسك بفضل مخاوف التجارة والنمو

GMT 09:42 2018 الثلاثاء ,26 حزيران / يونيو

مكتوم بن محمد يحضر أفراح القرقاوي والمضرب

GMT 02:50 2017 الجمعة ,31 آذار/ مارس

كاسات الآيس كريم بالفاكهة

GMT 17:18 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

أبرز ديكورات مطابخ جذَّابة وجريئة باللون الأسود لعام 2021

GMT 14:37 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

خبير تغذية يكشف عن فوائد القهوة في إنقاص الوزن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates