تحديد النسل

تحديد النسل

تحديد النسل

 صوت الإمارات -

تحديد النسل

عمرو الشوبكي
بقلم - عمرو الشوبكي

قضية تحديد النسل مطروحة فى مصر منذ تأسس نظامنا الجمهورى، واعتبرها البعض مؤخرًا مسؤولية الشعب، وأنها تلتهم معدلات التنمية وتؤثر على الخدمات التى تقدمها الدولة لمواطنيها.والمؤكد أن قضية الزيادة الكبيرة فى معدلات السكان فى مصر مقلقة، وتحتاج إلى إرادة سياسية حاسمة لمواجهتها تتجاوز خطاب «تأنيب» الشعب لصالح تنفيذ خطة واضحة تمتلك أدوات تنفيذ فى الواقع.

صحيح أن الخطابين الإعلامى والدينى مهمان فى هذه القضية، وكلاهما تحدث كثيرًا فى أهمية تحديد النسل، فدار الإفتاء أكدت أنها من صحيح الدين، والإعلام لم يترك فرصة إلا واعتبر أن المشكلة هى فى نقص وعى الشعب نتيجة رغبه البعض فى الزج بأبنائهم فى سوق العمل لتحسين أحوالهم المعيشية.

والحقيقة أن الجانب الخطابى وثقافة النُّصح والإرشاد لم تكن فى أى مجتمع من المجتمعات هى السبيل لتحديد النسل، وظل العامل الرئيسى يتمثل فى تبنى الدولة سياسات محددة تهدف لتنظيم الأسرة. فهناك تجارب السياسات الخشنة (التى لا تصلح لمصر)، كالتى فعلتها الصين حين تبنت فى الفترة من 1978 حتى 2015 سياسة الطفل الواحد، وأجبرت الآباء والأمهات (ما عدا الذين ليس لهم أشقاء) على إنجاب طفل واحد، وحققت نجاحًا فى السيطرة على زيادة السكان ولكن بآثار اجتماعية جسيمة (لا تحتملها ربما أى بلد إلا الصين) حتى عادت الحكومة الصينية فى أكتوبر 2015 وتراجعت عن هذه السياسة، وسمحت لكل عائلة بإنجاب طفلين كحد أقصى بدون شروط.

أما معظم دول العالم فقد طبقت سياسة قائمة فى جانب على إجراءات ناعمة وتسهيلات وحوافز لمن يلتزم بعدد أطفال تراوح بين 2 و4 بحد أقصى، ومن جانب آخر اعتمدت على فاعلية المنظومة الصحية فى القرى والنجوع ومختلف المناطق التى تشهد زيادة فى أعداد السكان.

فإذا كانت الحكومة تقول إن جهودها فى التنمية تلتهمها الزيادة السكانية، وإن المعدلات الحالية فى الزيادة باتت تمثل تهديدًا للأمن القومى، فما هى الإجراءات التحفيزية التى ستعطيها للأسر الملتزمة بسياسة تحديد النسل، كما جرى فى أماكن كثيرة فى العالم، مثل التعليم المجانى مثلًا وغيره؟

والسؤال المطروح: ما هى أسباب الانخفاض النسبى الذى شهده معدل المواليد فى مصر فى العقد الأخير من حكم الرئيس الراحل مبارك؟ وهل كان ذلك بسبب وضع ميزانية أكبر للوحدات الصحية، التى كانت موجودة تقريبًا فى كل قرى مصر، وتوفير الأدوات والعقاقير الطبية التى تساعد الأسر على تبنى تحديد النسل؟

مطلوب أن نعرف ما هى أوجه القصور فى السياسة الحكومية الحالية، وهل انخفاض الإنفاق على ميزانية الصحة أحد أسباب هذه الزيادة السكانية؟ فكل التجارب التى حققت نجاحًا فى برامج تنظيم الأسرة طبقت سياسات وخططًا بفاعلية، ولم يقل أحد إن وعظ الناس أو الإساءة لهم هو الحل.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تحديد النسل تحديد النسل



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - صوت الإمارات
مع تراجع الألوان الصاخبة في بعض اختيارات الموضة، يبرز تنسيق الأبيض والأسود كأحد أكثر الأساليب أناقة وثباتاً عبر المواسم، حيث يجمع بين البساطة والرقي في آن واحد. هذا المزيج الكلاسيكي لا يفقد جاذبيته، بل يتجدد بأساليب عصرية تناسب الإطلالات اليومية والمسائية، وقد برزت الفاشينيستا ديما الأسدي كواحدة من أبرز من اعتمدن هذا التوجه مؤخراً، مقدمة تنسيقات متنوعة تعكس ذوقاً راقياً يجمع بين الهدوء والتميز. في أحدث ظهور لها، تألقت ديما الأسدي بفستان أسود أنثوي مزين بنقاط البولكا البيضاء، جاء بتصميم كورسيه يحدد الخصر مع ياقة قلب وحمالات عريضة، وانسدل بأسلوب منفوش غني بالثنيات حتى أعلى الكاحل، ونسقت معه حذاء أبيض مدبب وحقيبة يد متناغمة، مع اعتماد تسريحة شعر ويفي منسدلة وأقراط مرصعة دون عقد، لتقدم إطلالة كلاسيكية ناعمة. وفي الإطلالات...المزيد

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 20:52 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:36 2015 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

اختناق 30 طالبة في تسرب لغاز الأمونيا في ميسان العراقية

GMT 22:16 2017 السبت ,30 كانون الأول / ديسمبر

الرئيس الروسي يصادق على قانون جديد بشأن التطرف

GMT 10:42 2017 الجمعة ,15 كانون الأول / ديسمبر

نبيلة عبيد تعلن عن أسرار حياتها الفنية في "واحد مع الناس"

GMT 19:08 2019 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

"وائل كفوري" يحيي حفلًا في دبي 22 تشرين الثاني المقبل

GMT 12:09 2019 الأحد ,28 إبريل / نيسان

وفاة خبيرة تجميل شهيرة بسبب "القاتل الصامت"

GMT 17:26 2018 الثلاثاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

أسباب ستقنعك باختيار المغرب لقضاء شهر العسل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates