يوم فارق فى تاريخ المملكة

يوم فارق فى تاريخ المملكة

يوم فارق فى تاريخ المملكة

 صوت الإمارات -

يوم فارق فى تاريخ المملكة

بقلم : مكرم محمد أحمد

أمس الأول الأحد سقط القيد الذى كان يمنع المرأة السعودية من أن تقود سيارتها بنفسها فى شوارع المدن السعودية، الأمر الذى كان وقفاً على السعودية ومدنها من دون دول العالم أجمع، وكان يُشكل أحد نقاط الضعف الأساسية فى مجتمع يتطلع إلى الحداثة بعد طول تمسك بتقاليد بالية عتيقة، بما جعل هذا اليوم فارقاً فى تاريخ المملكة الاجتماعى، وأعطى لولى عهد السعودية الأمير محمد بن سلمان فضل اتخاذ القرار، الذى يعتبره الكثيرون دلالة مهمة على أن المجتمع السعودى يعبر إلى مستقبل جديد، خاصة أن القرار جزء من حزمة إصلاحات أخرى أتاحت للمرأة السعودية الحق وأن تشارك فى نشاطات الأندية الرياضية، وأتاحت للمجتمع السعودى المزيد من الحريات الخاصة والانفتاح، بعد أن تم السماح بافتتاح دور السينما يحضرها عامة الناس. وابتداء من فجر الأحد قادت عشرات النساء السعوديات سياراتهن فى شوارع المدن السعودية وسط مظاهر فرح والترحيب العام الذى كان السمة الغالبة على ردود أفعال المجتمع السعودى، وفى حالات كثيرة كان الزوج أو الأب أو الابن يجلس إلى جوار السيدة التى تقود السيارة تشجيعاً لها، وفى حالات أخرى سمحت السيدات اللائى يقدن سياراتهن لممثلى الصحف ووكالات الأنباء الأجنبية بالركوب إلى جوارهن لتسجيل الحدث التاريخى المهم الذى أنهى قيداً اجتماعيا كان يمنع المرأة السعودية وحدها من دون نساء العالم أجمع من أن تقود سيارتها، ليس تطبيقاً لغرض دينى، لأن الشريعة لا تمنع المرأة من أن تقود سيارتها، ولكنه تطبيق لتقليد فرضه المجتمع على المرأة السعودية، وقد سجلت محاضر الشرطة اعتراض رجل عمل على حرق سيارات السيدات اللائى يقدن سياراتهن بأنفسهن، تم التحقيق معه وأفرج عنه بكفالة بعد اعتذاره عما بدر منه، وتوقيعه على تعهد بعدم التعرض للأخريات مرة أخرى، ورغم هذه الاعتراضات المحدودة ثمة ما يؤكد أن قرارات ولى العهد السعودى تلقى مساندة متزايدة من فئات عديدة من المجتمع السعودى بينهم عدد من رجال الدين، الذين يؤكدون أن القيود التى منعت المرأة من قيادة سيارتها كانت فى جوهرها قيوداً اجتماعية أملتها تقاليد قديمة بأكثر من أن تكون قيوداً دينية أملتها الشريعة.ولا يعرف بعد عدد السيدات اللائى حصلن على ترخيص قيادة جديد، وإن كان الواضح من عشرات السيدات اللائى ظهرن فى شوارع جدة أمس، أن الأعداد محددة معظمها لسيدات حصلن على رخص قيادة في أثناء دراستهن فى الخارج وتمكن من الحصول على رخص محلية بعد اجتياز اختبار عملى فى إدارات المرور، التى قالت إن خمسة آلاف سيدة سعودية اجتزن الاختبارات التى تؤهلهن للحصول على رخصة تسيير سيارة، لكن 82% من السعوديات يعتزمن استخراج تراخيص جديدة عام 2018، وفقا لاستطلاع أخير، قدر عدد النساء الراغبات فى الحصول على رخصة تسيير سيارة بأكثر من ثلاثة ملايين امرأة. ويثور جدل عقيم فى السعودية الآن حول ما إذا كان قيادة المرأة لسيارتها حقا نجحت المرأة السعودية فى تحقيقه بعد جهود ومحاولات طويلة بذلتها على امتداد عدة سنوات، أم أن ما حدث كان مجرد منحة من الحاكم. وواقع الأمر أن عشرات السيدات السعوديات ناضلن من أجل الحصول على هذا الحق فى إطار رؤية جديدة لضرورة تحسين وضع المرأة فى المجتمع السعودى، لكن تطور المجتمع السعودى وسماحه بتعليم المرأة وبأن تصبح جزءاً من قوة العمل السعودية كان العامل الحاسم فى كسب هذه المعركة خاصة أن المرأة السعودية تشكل الآن 20% من قوة العمل السعودى، سوف ترتفع عام 2030 إلى 30% بما يمكن المرأة من الذهاب إلى عملها ضرورة تفرض تغيير كثير من التقاليد البالية. ولأن الحرية تتطلب المزيد من الحرية فربما تتطلع المرأة السعودية إلى كسب المزيد من الحقوق، خاصة ما يتعلق بتحريم استخدام العنف ضد المرأة وهو ما أمر به الدين الحنيف الذى يرفض العنف ضد المرأة ويؤكد ضرورة معاملتهن بالمعروف دون قهر أو ظلم حتى إذا اقتضت الظروف تسريحهن لكن لا جدال فى أن ما حدث فى السعودية يوم الأحد يشكل معلماً مهماً فى تطوير وتحديث السعودية.المصدر : جريدة الأهرام

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يوم فارق فى تاريخ المملكة يوم فارق فى تاريخ المملكة



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates