مصر تحصد ثمار الإصلاح

مصر تحصد ثمار الإصلاح

مصر تحصد ثمار الإصلاح

 صوت الإمارات -

مصر تحصد ثمار الإصلاح

بقلم : مكرم محمد أحمد

 امتدح المدير التنفيذي لصندوق النقد الدولي د. حازم الببلاوي صمود الشعب المصري وصلابته وقدرته الفائقة على تحمل مصاعب عملية الإصلاح الاقتصادي، وعميق ثقته في أن تجرّع كأس الإصلاح مهما تكن مرارته هو الحل الوحيد والصحيح لأزمته المتراكمة منذ عهود طويلة، لأن كل الأنظمة التي حكمت مصر، ابتداء من ثورة يوليو 52 حتى الآن، دون استثناء، ألزمتها الظروف المحلية والدولية النكوص على استكمال برامجها في إصلاح جذري يعالج أصل الداء ويجتث جذوره ودفقها إلى سلوك الطريق الأسهل والأكثر خطراً على مستقبل الوطن، وتأجيل مهمة الإصلاح الحتمية إلى أجل غير مسمى، إلى أن أصبحت الأزمة كتلة لهب مشتعلة، تصدى لها باقتدار الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي ملك شجاعة أن يغير دفة المسار ويختار مواجهة الواقع بدلاً من الهروب إلى الأمام، ويضع نفسه وجيشه وشعبه على المحك في ظروف غير مواتية، تتربص فيها جماعة الإخوان الشريرة بمصر وشعبها وجيشها وكافة مؤسساتها الوطنية.

كما أن المدير التنفيذي لصندوق النقد الدولي هو مصري أصيل من خيرة مثقفي مصر الذين يعرفون مصر جيداً وكان رئيساً لوزرائها، أكد في رسالة تهنئته للمصريين، أن الإصلاح الاقتصادي قارب على الانتهاء وأن صبر المصريين وصمودهم قد تكلل بالنجاح وأن مصر سوف تحصد من الآن فصاعدا ثمار نضالها الصابر، وأن مستقبل مصر سوف يكون أفضل كثيرا لأنها خاضت بشجاعة وصمود عملية الإصلاح وأن النتائج تكاد تكون مضمونة.

دلالة ذلك ما أكده أخيرا وزير المالية محمد معيط من أن الموازنة الجديدة تحقق لأول مرة منذ 15 عاماً توازنا مهما بين مصروفات الدولة وإيراداتها، وأن سبب العجز الراهن 432 مليار جنيه يعود فقط إلى أقساط خدمة الدين وفوائده، وتصل نسبته الآن إلى 13.5% من الناتج المحلي الإجمالي تهبط العام المقبل إلى 8٫4% وتصل في موازنة 2020 بعد عامين إلى 5% كما أن حجم الدين في موازنة 2018 يشكل 98% من الناتج المحلي الإجمالي تهبط إلى 92 في المئة عام 2019 ويتواصل هبوطه إلى حدود 60% من الناتج المحلي الإجمالي في غضون سنوات محددة ليصل إلى حدوده الآمنة.

كما أن الميزة الثانية للموازنة الجديدة أنها تضخ لأول مرة أكبر حجم من الاستثمارات إلى شرايين الاقتصاد الوطني ليرتفع حجم الاستثمارات الحكومية من 70 إلى مئة مليار جنيه، بما يقلل من نسب البطالة التي هبطت معدلاتها من 14 في المئة إلى 10.8% لأن الاقتصاد المصري بات قادرا على توليد ما بين 800 ألف و900 ألف فرصة عمل سنوياً، بمعدل نمو سنوي يصل الآن إلى 5.4% يتنامى في غضون السنوات الأربع المقبلة إلى 8%.

وإذا كانت موازنات الصحة ارتفعت هذا العام أكثر من 10 مليارات جنيه لتصل إلى 80 مليار جنيه، كما ارتفعت استثمارات التعليم إلى 129 مليار جنيه بزيادة قدرها 10 مليارات جنيه هذا العام، بما يؤكد التحسن المطرد في الإنفاق على خدمات الصحة والتعليم لبناء إنسان مصري جديد يملك بنية صحية جيدة لا تعرضه لأمراض التقزم والهزال وفقر الدم ويملك من القدرات العقلية كما يمكنه من تحسين مهاراته والتوافق مع تحديات العصر المقبل وحسن تذوقه للحياة والفن بما يشجع قدراته على الابتكار والتطوير، والأمر المؤكد أنه قبل الانتهاء من ولاية الرئيس السيسى الثانية تكون مسارات الإنسان المصري قد انتظمت وفق معايير جديدة لا ترقى فقط بصحة المواطن ولا تعليمه، وإنما تمتد إلى تحسين سكنه وبيئته بحيث يتمتع كل المواطنين بفرص متكافئة في الحصول على مياه شرب صحية وسكن ملائم وبيئة نظيفة وعمل منتج يضمن له تحسين جودة حياته.

دوماً ينبغي أن يعرف الجميع، أنه لولا إصرار الرئيس السيسي على تغيير مسار الصحة واجتثاث جذور المشكلات وإنجاز إصلاح حقيقي ينقل مصر إلى مسار جد مختلف، ويحكمه هدف واضح يجتمع المصريون عليه، التنمية المصرية المستدامة التي تتواصل من أجل تحسين جودة حياة المصريين ووضع مستقبل أفضل لأجيالهم القادمة، فربما يكون شرطا لازما لتحقيق هذه الأهداف، أن نعطي للرئيس السيسي فرصة أن يكمل برنامجه ويرسخ أصوله ومبادئه، بما يجعل هذا البرنامج صنواً للدستور الجديد، وذلك بإطالة فترة الرئاسة إلى 6 سنوات بدلاً من أربع تمكن الرئيس من تنفيذ برنامجه في التنمية المستدامة وترسيخ أصوله لتصبح جزءا من ثوابت الوطن، مع الإبقاء على صلب الدستور وجوهره الذي يلتزم بفترتين للحكم، تحقيقا لتداول الحكم وتعزيزا لفرص الديمقراطية الصحيحة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصر تحصد ثمار الإصلاح مصر تحصد ثمار الإصلاح



GMT 14:48 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

المنصوري والنيادي عند شغاف النجوم

GMT 14:46 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

كان يراقبهم يكبرون

GMT 14:44 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

كل هذا الحب

GMT 14:43 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

رواية عظيمة لا تعرفها

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates