الحرب التي غيرت العالم 10 مصر ترسل 40 ألف مقاتل للسعودية

الحرب التي غيرت العالم (10) مصر ترسل 40 ألف مقاتل للسعودية

الحرب التي غيرت العالم (10) مصر ترسل 40 ألف مقاتل للسعودية

 صوت الإمارات -

الحرب التي غيرت العالم 10 مصر ترسل 40 ألف مقاتل للسعودية

بقلم : صلاح منتصر

فاجأ العراق العالم بإعلانه أنه «فى حالة تعرضه للضرب، فإن العراق سيرد على ذلك بضرب شامل بالصواريخ لكل منشآت البترول فى الخليج، كما سيقوم بضرب أهداف فى إسرائيل».
ويعنى هذا أن العراق اعتبر كل دول البترول فى الخليج هدفًا له، وفى الوقت نفسه حاول إثارة مشاعر العرب بتهديد إسرائيل. وبالنسبة لبترول الخليج فقد كان هناك من تولى أمر الدفاع عنه وإعلان «أمريكا أم صدام». أما بالنسبة لإسرائيل، فقد انتهزها «شامير» رئيس وزراء إسرائيل فرصة لإعلان أنه أمام هذا التهديد يحتفظ لنفسه بحق توجيه الضربة الوقائية لقواعد الصواريخ العراقية التى تهدد إسرائيل. وكان هذا فى الواقع ما يريده صدام حسين أن يختلق مواجهة مع إسرائيل يكسب بها العرب البسطاء، وهو ما جعل أمريكا تضغط بشدة على إسرائيل وتمنعها من إصدار أى تصريحات تستعدى العرب. وبالطبع كان لذلك ثمنه فى اتفاقيات عقدتها واشنطن مع إسرائيل نالت بها إسرائيل كميات من الصواريخ.

كانت دلائل الانفجار تبدو واضحة لمن يتابع المشهد، وحتى يبرئ الرئيس السوفيتى نفسه فقد رأى أن يوفد إلى صدام شخصية سوفيتية قريبة من العرب هو «يفجينى بريماكوف»، إلا أن صدام تصور أن «بريماكوف» جاء لإنقاذ ماء وجه الرئيس الأمريكى بوش، وفشلت وساطة السوفيت كما فشلت وساطات أخرى عديدة قرأت المشهد وعرفت نتائجه، ولكن بلا جدوى.

وفى خلال ذلك، كانت القوات العسكرية من دول الـ34 دولة، التى وافقت على الانضمام إلى التحالف الذى دعت إليه أمريكا، يتوالى وصولها إلى الخليج، وقد بدا لفترة أن هذه القوات لا تعرف بالضبط مهمتها، وربما قيل إنها ذهبت على سبيل التهديد لا الحرب. إلا أن الجنرال «شوازكوف» الذى عُين قائدًا للحملة التى أخذت اسم «درع الصحراء» ثم بعد ذلك «عاصفة الصحراء» حسمها بإعلان أنه عندما يجىء الوقت المناسب فإنه سيحتاج إلى قوات عربية لاحتلال مدينة الكويت وتطهيرها بعد خروج القوات العراقية، وأنه لن تقوم بهذه المهمة أى قوات غربية، بما يمنع أى احتكاك بين هذه القوات الغربية وقوات صدام فى الكويت.

وتقدمت السعودية بطلب لمصر لإرسال قوات مصرية إليها بناء على قرار مؤتمر القمة العربى يوم 8 أغسطس، الذى نص على إمكان إيفاد قوات عربية استجابة لطلب السعودية. ولم يكن تنفيذ القرار سهلًا، فلم يسبق لمصر أن أرسلت جنودًا لها خارج حدودها باستثناء حرب اليمن فى الستينيات، وأصبحت العقيدة القتالية أن تدافع مصر عن مصر. إلا أننا (كما يصف السفير عبدالرؤوف الريدى فى كتابه «رحلة العمر» ص 458) كنا نواجه ظرفًا استثنائيًا يمس أحد المبادئ التى تتمسك بها مصر، وهو رفض أن تغزو دولة عربية دولة عربية أخرى وضمها إلى أراضيها. وكان أمل مصر أن يقرأ صدام حسين المشهد جديًّا، ويعلن انسحابه، ويعرف أن تحريك الدول لقواتها أمر لا يؤخذ عبثًا، وأن يستجيب لأكثر من 30 رسالة وجهها إليه حسنى مبارك.

وفى ضوء ذلك، استجابت مصر لطلب المملكة العربية السعودية، وذهبت القوة المصرية التى وصلت إلى نحو 40 ألف عسكرى، بقيادة اللواء صلاح الحلبى قائد الجيش الثالث، إلى حفر الباطن على الحدود السعودية العراقية. وقد زارها الرئيس مبارك يوم 28 أكتوبر 1990 وكنت ضمن الوفد الصحفى الذى رافق الرئيس فى هذه الزيارة التى اتجهت من القاهرة إلى حفر الباطن مباشرة، ثم بعد ذلك إلى جدة، حيث كان الملك فهد- رحمه الله- فى انتظارنا على باب الطائرة.

وطوال حياتى لم أشهد منطقة يتجمع فيها الذباب بالصورة التى شهدتها فى «حفر الباطن» التى كانت من قبل إسطبلا كبيرا للخيول قبل أن تتحول إلى منطقة عسكرية لقوات التحالف موزعة بينها. لكن رائحة البقايا التى تراكمت عبر السنين ظلت جاذبة لملايين الذباب. ورغم ما قيل لنا أنهم رشّوا المنطقة قبل وصولنا بأطنان الروائح الزكية إلا أن هذه الروائح لم تستطع أن تقف فى وجه حشود الذباب!..

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحرب التي غيرت العالم 10 مصر ترسل 40 ألف مقاتل للسعودية الحرب التي غيرت العالم 10 مصر ترسل 40 ألف مقاتل للسعودية



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - صوت الإمارات
أعادت هنا الزاهد تسليط الضوء على واحدة من أبرز صيحات الموضة الكلاسيكية من خلال إطلالة لافتة اختارتها من قلب العاصمة الفرنسية باريس، حيث ظهرت بفستان ميدي بنقشة البولكا دوت في لوك يعكس عودة هذا النمط بقوة إلى واجهة صيحات ربيع هذا العام، بأسلوب يجمع بين الأناقة البسيطة واللمسة العصرية التي تناسب مختلف الإطلالات اليومية والمناسبات الهادئة. وجاءت إطلالتها متناغمة مع الأجواء الباريسية الحالمة، حيث تألقت بفستان أبيض منقط بالأسود تميز بياقة عريضة مزينة بكشكش من الدانتيل الأسود، مع فيونكة ناعمة عند الصدر أضفت لمسة كلاسيكية راقية مستوحاة من أسلوب “الفنتج”، ونسقت معه قبعة بيريه سوداء ونظارات شمسية بتصميم عين القطة، بينما اعتمدت تسريحة شعر مموجة منسدلة ومكياجًا ناعمًا أبرز ملامحها الطبيعية. وتؤكد هذه الإطلالة عودة فساتين ا...المزيد

GMT 11:44 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور حزينة خلال هذا الشهر

GMT 17:01 2019 الأحد ,11 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 19:57 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

تتحدى من يشكك فيك وتذهب بعيداً في إنجازاتك

GMT 20:54 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 21:03 2015 الثلاثاء ,25 آب / أغسطس

ارتفاع عدد سكان سلطنة عمان 0.3% في نهاية تموز

GMT 01:14 2020 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أعشاب مغربية لتبييض الجسم للعروس

GMT 00:03 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

عامر زيّان ينفي أنباء تقديمه لثنائي غنائي مع نجمة معروفة

GMT 22:26 2024 الجمعة ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

قصف إسرائيلي يقتل 8 فلسطينيين في حي الشجاعية شرقي مدينة غزة

GMT 21:08 2020 السبت ,17 تشرين الأول / أكتوبر

طرح حلقتين من مسلسل «دفعة بيروت»

GMT 21:44 2020 الإثنين ,31 آب / أغسطس

ديكورات مكتبة عصرية في المنزل 2020

GMT 16:46 2020 الإثنين ,27 كانون الثاني / يناير

طالب في دبي يحصل على أعلى درجة في العلوم عالميًا

GMT 15:00 2019 السبت ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

ملحمة شعرية لا تشبهها قصيدة..

GMT 01:24 2019 الإثنين ,07 تشرين الأول / أكتوبر

تحقق 15 مليون و250 ألف مشاهدة بأغنية " جابوا سيرته"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates