غزة تحتاج إلى مشروع سياسي

غزة تحتاج إلى مشروع سياسي...

غزة تحتاج إلى مشروع سياسي...

 صوت الإمارات -

غزة تحتاج إلى مشروع سياسي

بقلم: خير الله خير الله

 

انتقل محمود عبّاس (أبو مازن)، رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية إلى غزة أو لم ينتقل، لن يصنع ذلك فارقاً من أي نوع. يعود ذلك إلى أسباب عدّة، في مقدمها الخراب الذي حلّ بالقطاع.

أين سيقيم رئيس السلطة الوطنية ومرافقوه في غزّة؟ ومن سيحميهم؟ ومن سيتولى تنفيذ التعليمات التي يمكن أن تصدر عنهم؟ هذا إذا كانت هناك تعليمات وخطة عمل لما بعد وقف حرب غزّة تسمح بمجيء رئيس السلطة الوطنيّة إلى القطاع؟

كلّ ما يريد رئيس السلطة الوطنيّة، وهو أيضاً زعيم «فتح»، قوله إنّ في استطاعة السلطة، التي يمثلها، أن تكون حاضرة في غزّة في اليوم التالي لوقف الحرب الدائرة في القطاع منذ السابع من أكتوبر الماضي، تاريخ شنّ «حماس» هجوم «طوفان الأقصى».

عاد هذا الهجوم، الذي استهدف المستوطنات الإسرائيلية في منطقة تسمّى غلاف غزّة، بالويلات على القطاع.

لم تستطع إسرائيل القضاء نهائيّاً على «حماس»، فقرّرت التخلص من غزّة وتحويلها إلى أرض غير قابلة للحياة.

هذا ما حصل بالفعل. ما حصل أيضاً، أن لا دور تلعبه السلطة الوطنيّة التي فاتها قطار غزّة في مثل هذه الأيام من العام 2005.

وقتذاك، انسحبت إسرائيل انسحاباً كاملاً من غزة. شمل الانسحاب المستوطنات التي أقيمت في القطاع.

كان على «أبو مازن» الانتقال إلى غزّة فور انسحاب إسرائيل. كان عليه جعلها مقرّاً له، إلى جانب رام الله، بدل ترك «حماس» لوحدها.

ما الذي تستطيع السلطة عمله في غزّة، في ظلّ كل هذا الدمار الذي خلفه الوحش الإسرائيلي الذي اسمه بنيامين نتنياهو؟

الجواب، بكلّ بساطة ان مجيء السلطة إلى غزة، لا يقدّم ولا يؤخّر... هذا إذا كان سيسمح لها أي طرف معني بحرب غزّة بالانتقال إلى القطاع.

يبدو الموضوع مرتبطاً بسعي السلطة الوطنيّة إلى الظهور بمظهر من لايزال قادراً على لعب دور بعيداً عن الواقع القائم من جهة، وقوانين الطبيعة من جهة أخرى.

أكثر من أي وقت، تحتاج غزّة إلى وقف للنار والتفكير في الوقت ذاته بمشروع سياسي لليوم الذي يلي وقف الحرب.

يحتاج مثل هذا المشروع السياسي إلى دور قيادي أميركي يبدو مفقوداً، أقلّه في المدى المنظور.

في غياب هذا الدور لا مكان سوى للتطرّف. يستغلّ رئيس الحكومة الإسرائيليّة الغياب الأميركي إلى أبعد حدود. لن يصنع مجيء وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن إلى تل أبيب، أي فارق في غياب خطة عمل واضحة تجبر إسرائيل على وقف حربها على غزّة، وهي حرب بدأتها «حماس» ولم يعد في استطاعتها وقفها.

في المواجهة بين إسرائيل و«حماس»، ليس ما يشير إلى رغبة أي طرف من الطرفين في وقف الحرب، إلا بشروطه، خصوصاً أنّ رئيس الحكومة الإسرائيلية لا يستطيع القبول بأي شرط من الشروط التي تسعى الحركة إلى فرضها.

هناك بكلّ بساطة طرفان، هما إسرائيل ممثلة بنتنياهو، و«حماس» ممثلة بيحيى السنوار. ولكلّ منهما، أسباب خاصة به تدعوه إلى رفض حلول معقولة ومقبولة ومنطقية.

لا وجود لأي مشروع سياسي لدى إسرائيل، بوجود الحكومة الحاليّة، ولا وجود لأي مشروع سياسي لدى «حماس».

الأهمّ من ذلك كلّه، أن القوة العظمى المعنيّة بوقف الحرب وتقديم مشروع سياسي، بالاتفاق مع الجهات العربيّة المعنيّة، غارقة في مرحلة انتخابات الرئاسة المقررة في الخامس من نوفمبر المقبل.

من الآن إلى موعد انتخابات الرئاسة، لا مكان لأي وقف للنار حقيقي في غزّة. لا مكان في طبيعة الحال لأي دور للسلطة الوطنيّة، التي أفضل ما فعلته إلى الآن، المحافظة على حد أدنى من الهدوء النسبي في الضفّة الغربيّة.

حافظت على هذا الحدّ الأدنى رغم الاستفزازات اليومية لإسرائيل...

متى يظهر المشروع السياسي، المرتبط بمستقبل غزّة، يصبح ممكناً الحديث عن هدنة وعن دور للسلطة الوطنيّة.

سيحتاج ذلك إلى دور قيادي أميركي وتعاون عربي وسلطة وطنيّة مختلفة... وحكومة من نوع آخر في إسرائيل تفكّر في مستقبل المنطقة وليس في المستقبل السياسي، لشخص لا مستقبل له اسمه «بيبي» نتنياهو.

*نقلا عن الرأي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غزة تحتاج إلى مشروع سياسي غزة تحتاج إلى مشروع سياسي



GMT 17:59 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

نمبر خمسة

GMT 17:57 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

الشعب السوري والجنون

GMT 17:56 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

أعداء الإصلاح متماسكون

GMT 17:55 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

جبل عامل... حين تصبح الشواهد أثراً بعد عين

GMT 17:54 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

هل ستُثمر محادثات الـ60 يوماً المرتقبة؟

GMT 17:53 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

تفاهم... أم هدنة أميركية واستراحة إيرانية؟

النجمات يستلهمن إطلالاتهن من ألوان البحر

القاهرة - صوت الإمارات
فرض اللون الأزرق نفسه كأحد أبرز اتجاهات الموضة خلال صيف 2026، مع توجه عدد من النجمات إلى اعتماده بدرجات وتصاميم متنوعة استوحت تفاصيلها من ألوان البحر والسماء، في إطلالات جمعت بين الأناقة والانتعاش بما يتناسب مع أجواء الموسم. وظهرت نور الغندور بفستان فيروزي ضيق تميز بتفاصيل الكسرات الناعمة وفتحة صدر على شكل حرف V، في إطلالة مستوحاة من ألوان المياه الصافية، مع تنسيق بسيط للأكسسوارات منح الفستان مساحة أكبر للتميز. كما اختارت نسرين طافش فستاناً أزرق بتصميم مجسم، تزين الجزء العلوي منه بتفاصيل مستوحاة من الأصداف البحرية، ما أضفى على إطلالتها طابعاً صيفياً يعكس أجواء الشواطئ والبحر. بدورها، اعتمدت إلهام علي إطلالة مختلفة من خلال بدلة أنيقة باللون التركوازي، مؤكدة حضور اللون الأزرق في الأزياء العملية والرسمية، إلى جانب الفساتين ا...المزيد

GMT 00:17 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أروابارينا يؤكّد أن "فرسان دبي" فرض شخصيته أمام الوصل""

GMT 00:32 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

السعودية ترد على مجلس الشيوخ الأميركي بشأن خاشقجي

GMT 22:08 2019 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

عمر الرزاز يكشف أبرز بنود مسودة ميزانية الأردن لعام 2020

GMT 17:48 2019 الجمعة ,25 تشرين الأول / أكتوبر

صيحات أساسية من منصّة "فندي" لخزانتك لموسم ربيع وصيف 2020

GMT 14:00 2019 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

تعرَّف على سبب النحافة لأشخاص يتناولون ما يحلو لهم

GMT 12:51 2015 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

ريم البارودي تحتفل بخطبتها على أحمد سعد

GMT 10:57 2019 السبت ,28 كانون الأول / ديسمبر

رجل يحتفظ بصخرة من الفضاء لأعوام قبل اكتشاف حقيقتها
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates