مستحيلات يمنيّة… بعد ربع قرن على الوحدة
نيسان تستدعي عددًا من سياراتها الكهربائية في أميركا بسبب مخاوف من اندلاع حرائق ناجمة عن الشحن السريع للبطاريات ظهور شاطئ رملي مفاجئ في الإسكندرية يثير قلق السكان وتساؤلات حول احتمال وقوع تسونامي إصابات متعددة جراء حريق شب في أحد مستشفيات مدينة زاربروكن الألمانية وفرق الإطفاء تسيطر على الموقف إلغاء ما يقارب 100 رحلة جوية في مطار أمستردام نتيجة الرياح القوية التي تضرب البلاد السلطات الإيرانية تنفذ حكم الإعدام بحق ستة أشخاص بعد إدانتهم في قضايا إرهاب وتفجيرات هزت محافظة خوزستان مظاهرات حاشدة تجتاح المدن الإيطالية دعمًا لغزة ومطالبات متزايدة للحكومة بالاعتراف بدولة فلسطين مصلحة السجون الإسرائيلية تبدأ نقل أعضاء أسطول الصمود إلى مطار رامون تمهيدًا لترحيلهم خارج البلاد الرئيس الفلسطيني يؤكد أن توحيد الضفة الغربية وقطاع غزة يجب أن يتم عبر الأطر القانونية والمؤسسات الرسمية للدولة الفلسطينية سقوط طائرة استطلاع إسرائيلية في منطقة الهرمل اللبنانية ومصادر محلية تتحدث عن تحليق مكثف في الأجواء قبل الحادث مطار ميونيخ يستأنف العمل بعد إغلاقه طوال الليل بسبب رصد طائرات مسيرة
أخر الأخبار

مستحيلات يمنيّة… بعد ربع قرن على الوحدة

مستحيلات يمنيّة… بعد ربع قرن على الوحدة

 صوت الإمارات -

مستحيلات يمنيّة… بعد ربع قرن على الوحدة

بقلم : خير الله خير الله

 

في المدى الطويل يستحيل تعايش الأعضاء الستة في مجلس التعاون لدول الخليج العربية مع الوجود العسكري والسياسي لإيران في شبه الجزيرة العربيّة. لا هدف لهذا الوجود غير ابتزاز دول المنطقة.

بقي من اليمن، بعد ربع قرن على إعلان الوحدة في 22 أيار – مايو 1990، بلد متشظّ يبحث عن مكان له في المعادلة الإقليمية الجديدة في المنطقة. تشمل هذه المعادلة الجديدة، في طبيعة الحال، شبه الجزيرة العربيّة كلّها ومستقبل دولها. يعود ذلك إلى أنّه بات لدى “الجمهوريّة الإسلاميّة” الإيرانيّة موطئ قدم في شمال اليمن، على غرار موطئ القدم الذي كان للاتحاد السوفياتي في الجنوب اليمني بين مطلع سبعينات القرن الماضي حتى السنة 1990.

يستحيل، في المدى الطويل، تعايش دول المنطقة، أي الأعضاء الستة في مجلس التعاون لدول الخليج العربية مع الوجود العسكري والسياسي لإيران في شبه الجزيرة العربيّة. لا هدف لهذا الوجود الإيراني غير ابتزاز دول المنطقة عبر الحوثيين لا أكثر.

كانت الوحدة بمثابة خشبة الخلاص لليمن في مرحلة كان فيها الجنوب، بنظامه الماركسي، في وضع لا يحسد عليه في ضوء “أحداث 13 يناير 1986” التي أسفرت عن انهيار الدولة وانقسام في المجتمع والجيش وبين المناطق. أدت تلك الأحداث، التي كانت بين الإشارات الأولى لانهيار الاتحاد السوفياتي، إلى خروج علي ناصر محمّد الذي ينتمي إلى محافظة أبين من السلطة. في الواقع خرجت كلّ أبين من السلطة، كذلك شبوة وجزء من عدن.

◄ إيران عرفت لعب أوراقها في اليمن وخرجت منتصرة من الصراع بين علي عبدالله صالح والإخوان المسلمين وسقطت الوحدة اليمنية التي من دونها لم يكن ممكنا ترسيم الحدود بين اليمن وجيرانه

ليس انهيار الاتحاد السوفياتي الذي يرمز إليه سقوط جدار برلين، في خريف العام 1989، وحده الذي سهل الوحدة اليمنية. يوجد عامل آخر هو العامل العراقي. دعم صدام حسين الوحدة نكاية بدول أخرى في المنطقة بعدما بدأت تظهر توترات بينه وبين هذه الدول الخليجية. بلغت هذه التوترات ذروتها عندما احتل الكويت صيف العام 1990 كاشفا تمتعه بغباء سياسي لا حدود له!

أعادت الوحدة اليمنية الاعتبار إلى اليمن. أنقذت الوحدة الجنوب من التفتت ومن مزيد من الحروب الداخليّة. هرب أهل النظام إلى الوحدة، على الرغم من التسرع الذي شاب الوصول إليها. قاد عملية التسرّع هذه علي سالم البيض الأمين العام للحزب الاشتراكي الذي كان يحكم الجنوب. أدرك البيض باكرا أن لا بديل من الوحدة بعدما استوعب معنى فشل الاتحاد السوفياتي في استيعاب الأزمة الداخلية التي تفجرت بشكل حرب أهلية في بداية العام 1986.

عرف علي عبدالله صالح كيف يستفيد إلى أبعد حدود من انهيار النظام في الجنوب، وهو انهيار توضحت معالمه في العام 1986. لم يتدخل مع طرف ضدّ آخر، على الرغم من استضافته علي ناصر محمّد في صنعاء. انتظر اليوم الذي لن يجد فيه النظام في “جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية” غير خيار الوحدة. هذا ما حصل بالفعل بدءا من نهاية العام 1989.

قامت الوحدة اليمنيّة في ضوء التقاء المصالح بين نظامين لم يكن هناك ما يجمع بينهما. كان لكلّ من النظامين أجندة خاصة به. كانت “الجمهورية العربيّة اليمنية”، ممثلة بعلي عبدالله صالح، تريد استيعاب الجنوب. أمّا الجنوب ممثلا بعلي سالم البيض فكان يسعى إلى إنقاذ أهل النظام أوّلا وإيجاد صيغة للمشاركة في السلطة ثانيا وأخيرا. كان هناك في كلّ وقت طرف ثالث يمتلك أجندة خاصة به. كان هذا الطرف الثالث تنظيم الإخوان المسلمين الذي أعدّ نفسه، عبر حزب التجمع اليمني للإصلاح وتحت عباءة الشيخ عبدالله بن حسين الأحمر، أقوى الزعماء القبليين في الشمال، لذلك اليوم الذي سيفترق به علي عبدالله صالح عن علي سالم البيض الذي وقع معه اتفاق الوحدة في عدن.

دفع اليمن غاليا ثمن الصدام بين الحسابات الداخلية اليمنية. دفع البلد، ومعه الوحدة، ثمن الطلاق بين علي عبدالله صالح وعلي سالم البيض. أدى ذلك إلى حرب صيف 1994، التي نقلت الوحدة إلى مكان آخر، في ضوء خسارة الجنوبيين تلك الحرب. بعد حرب 1994 وسقوط عدن في يد قوات الجيش اليمني التابع لعلي عبدالله صالح، الذي حظي بدعم ميليشيات إسلامية تابعة لحزب الإصلاح، بدأ صدام بين حسابات من نوع آخر مع رغبة الإخوان المسلمين في الاستيلاء على السلطة.

◄ أعادت الوحدة اليمنية الاعتبار إلى اليمن. أنقذت الوحدة الجنوب من التفتت ومن مزيد من الحروب الداخليّة. هرب أهل النظام إلى الوحدة، على الرغم من التسرع الذي شاب الوصول إليها

بين 1994 و2010 شهد اليمن صراعا مكشوفا بين علي عبدالله صالح والإخوان المسلمين على خلفية صعود دور الحوثيين الذين دعمهم علي عبدالله صالح في البداية. ما لبث الرئيس الراحل أن خاض بين 2004 و2010 ست حروب مع الحوثيين بعدما أدرك أنّ “الحرس الثوري” خطفهم منه بمساعدة من “حزب الله” الذي بات له وجود قويّ في اليمن.

عرفت “الجمهوريّة الإسلاميّة” لعب أوراقها في اليمن. خرجت منتصرة من الصراع بين علي عبدالله صالح والإخوان المسلمين. سقطت عمليا الوحدة اليمنية، التي من دونها لم يكن ممكنا ترسيم الحدود بين اليمن وسلطنة عُمان وبين اليمن والمملكة العربيّة السعوديّة.

ماذا عن الوضع اليمني بعد ربع قرن من إعلان الوحدة؟ كلّ ما يمكن قوله، أوّلا، أنّ لن تكون ممكنة عودة اليمن إلى دولة تحكمها سلطة مركزية من صنعاء. لا مفرّ من صيغة جديدة لليمن في ظلّ نوع من أشكال الوحدة. الصيغة السابقة، صيغة ما قبل العام 2010 سقطت نهائيا. سقطت، ثانيا، صيغة العودة إلى دولتين مستقلتين كما كانت عليه الحال قبل الوحدة.

يتمثل المستحيل الثالث في بقاء الكيان الإيراني في شمال اليمن. لن يبقى هذا الكيان، على الرغم من أن الحوثيين جزء لا يتجزّأ من المكون اليمني. تظلّ المشكلة الأساسية التي ستواجه إيران في اليمن غياب أي مشروع سياسي أو اقتصادي أو تربوي يخص المنطقة التي تحت سيطرتها. لا مشروع إيرانيا آخر في اليمن غير نشر البؤس وممارسة لعبة الابتزاز للدول العربيّة في المنطقة والمزايدة في كلّ ما له علاقة بفلسطين وغزّة كما هو حاصل حاليا.

ثمة واقع يمني جديد ولد من رحم الوحدة، واقع لا يمكن الهرب منه. لن تستطيع إيران بدورها الهرب من هذا الواقع.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مستحيلات يمنيّة… بعد ربع قرن على الوحدة مستحيلات يمنيّة… بعد ربع قرن على الوحدة



GMT 11:13 2025 الأحد ,05 تشرين الأول / أكتوبر

وزير اللطافة والجدعنة!

GMT 11:10 2025 الأحد ,05 تشرين الأول / أكتوبر

ضد قراءة نيتشه في الطائرة

GMT 11:07 2025 الأحد ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الأساطيل والأباطيل

GMT 11:04 2025 الأحد ,05 تشرين الأول / أكتوبر

صفقة ترمب... فرصة ضائعة أم أمل أخير؟

GMT 11:01 2025 الأحد ,05 تشرين الأول / أكتوبر

صفقة ترمب... فرصة ضائعة أم أمل أخير؟

GMT 10:58 2025 الأحد ,05 تشرين الأول / أكتوبر

اليوم التالى مجددا!

GMT 10:55 2025 الأحد ,05 تشرين الأول / أكتوبر

للمرة الأولى يتباعد الشاطئان على المحيط

GMT 10:53 2025 الأحد ,05 تشرين الأول / أكتوبر

لو ينتبه شباب المغرب

نجوى كرم تتألق بالفستان البرتقالي وتواصل عشقها للفساتين الملوّنة

بيروت - صوت الإمارات
تُثبت النجمة اللبنانية نجوى كرم في كل ظهور لها أنها ليست فقط "شمس الأغنية اللبنانية"، بل هي أيضًا واحدة من أكثر الفنانين تميزًا في عالم الأناقة والموضة. فهي لا تتبع الصيحات العابرة، بل وبنفسها هوية بصرية متفردة تتواصل بين الفخامة والجرأة، قدرة مع خياراتك على اختيار الألوان التي تدعوها إشراقة وحضورًا لافتًا. في أحدث إطلالاتها، خطفت الأنظار بفستان مميز بشكل خاص من توقيع المصمم الياباني رامي قاضي، جاء المصمم ضيق يعانقها المشوق مع تفاصيل درابيه وكتف واحد، ما أضفى على الإطلالة طابعًا أنثويًا راقيًا، وأبدع منها حديث المتابعين والنقّاد على السواء. لم يكن لون الجريء خيارًا مباشرًا، بل جاء ليعكس راغبًا وظاهرًا التي تنبع منها، فأضفى على حضورها طابعًا مبهجًا وحيويًا مرة أخرى أن ألوان الصارخة تليق بها وتمنحها قراءة من الج...المزيد

GMT 11:38 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

شؤونك المالية والمادية تسير بشكل حسن

GMT 14:19 2013 الخميس ,27 حزيران / يونيو

بحث يشرح سبب ضغط الآباء على أولادهم

GMT 11:36 2017 الأربعاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

أفلام التلفزيون توقف إنتاجها ولم تعد تحتل الشاشات

GMT 04:27 2013 الأربعاء ,03 تموز / يوليو

كرسي يشبه الأرجوحة لتدليل وحماية الطفل

GMT 01:17 2016 الجمعة ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

برج النمر.. مستقل وشجاع ويحقق طموحه بسرعة كبيرة

GMT 23:58 2020 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

مجموعات أسبوع الموضة للعرائس لربيع 2021

GMT 00:25 2019 الخميس ,24 كانون الثاني / يناير

زوجان يحصلان على حلمها بتصميم منزل مميّز وصديق للبيئة

GMT 14:41 2013 الإثنين ,23 كانون الأول / ديسمبر

"أرابتك" الإمارات تخطط لإنشاء ذراع للتنمية العقارية

GMT 16:04 2018 السبت ,07 تموز / يوليو

أزياء "رالف وروسو" البريطانية لصيف 2018

GMT 14:33 2013 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

المناطق العربية التي ستشهد أجواء مغبرة يوم الخميس

GMT 17:52 2018 الخميس ,12 إبريل / نيسان

خطوات ترتيب المطبخ وتنظيمه بشكل أنيق

GMT 14:03 2013 الأحد ,08 كانون الأول / ديسمبر

لبنان يستعد لاستقبال عاصفة "الكسا" من روسيا

GMT 08:58 2013 الجمعة ,04 تشرين الأول / أكتوبر

أوباما يلغي رحلته إلى إندونيسيا وبروناي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates