إدارة ترامب والبعد الصيني – الإيراني لحرب أوكرانيا

إدارة ترامب والبعد الصيني – الإيراني لحرب أوكرانيا...

إدارة ترامب والبعد الصيني – الإيراني لحرب أوكرانيا...

 صوت الإمارات -

إدارة ترامب والبعد الصيني – الإيراني لحرب أوكرانيا

بقلم : خير الله خير الله

 

وضعَ فوز دونالد ترامب، في الانتخابات الرئاسية الأميركيّة أوكرانيا في مواجهة المجهول. لم يعد معروفاً هل يتغيّر الموقف الأميركي من الحرب الأوكرانية وتنتقل إدارة ترامب إلى عقد صفقة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. كان لافتاً نشر صحيفة «لو موند» الفرنسيّة استفتاء للرأي العام الأوكراني إلى تمسك أكثرية الأوكرانيين برفض تقديم أي تنازلات لروسيا على صعيد التراب الوطني. هذا يعني بكل بساطة وجود قلق عميق في المجتمع الأوكراني، وهو قلق يزداد مع التقدم البطيء للقوات الروسيّة في الأراضي الأوكرانيّة.

الأمر الوحيد الثابت أن الموقف الأميركي من الحرب الأوكرانيّة سيتغيّر مع عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض. ليس سرّاً أن لدى ترامب نظرة مختلفة إلى حرب أوكرانيا التي يشنها فلاديمير بوتين على البلد الجار منذ 22 فبراير 2022.

وعد الرئيس الأميركي الجديد – القديم أثناء حملته الانتخابية بوقف تلك الحرب في غضون 24 ساعة. بعد انتخابه في الخامس من نوفمبر الجاري رئيساً ارتأى التحدث إلى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي. شارك في المكالمة الملياردير ايلون ماسك، الذي اختاره ترامب لوزارة الكفاءة الحكومية في الإدارة الجديدة.

السؤال الذي سيطرح نفسه عاجلاً أم آجلاً إلى أي حدّ سيتغيّر الموقف الأميركي من أوكرانيا مع ما سيعنيه ذلك من تغيير في طبيعة العلاقة التي تربط الولايات المتحدة من جهة والدول الأوروبية من جهة أخرى؟

بدأت تظهر إشارات إلى أن ترامب لا يستطيع القيام بأي تغيير إستراتيجي في الموقف الأميركي من أوكرانيا... إلّا ضمن حدود معيّنة. يعود ذلك إلى أسباب عدة. في مقدّمة هذه الأسباب أن أي تغيير سيعني انتصاراً روسياً في أوكرانيا. مثل هذا الانتصار سيؤثر على كلّ دولة أوروبيّة وسيؤدي إلى نوع من التفكّك الأوروبي. هذا أمر لا ترغب فيه الدولة العميقة في الولايات المتحدة بغض النظر عن موقف ترامب المعادي لحلف شمال الأطلسي (ناتو) وإصراره في الوقت ذاته على مساهمة أوروبيّة أكبر في موازنة الحلف.

بات واضحاً أنّ ليس في استطاعة الإدارة الأميركية، التي سيكون على رأسها دونالد ترامب، الذهاب بعيداً في الطلاق مع أوروبا. تعتبر كلّ دولة من دول القارة العجوز أنّ تكريس الاحتلال الروسي لجزء من الأراضي الأوكرانيّة رضوخ لرغبات فلاديمير بوتين الحالم باستعادة أمجاد الاتحاد السوفياتي، أي إلى ما كانت عليه أوروبا قبل انهيار جدار برلين في مثل هذه الأيام من العام 1989.

في حال سقوط أوكرانيا أمام الجيش الروسي، ستسقط دول أخرى قريبة منها تحت النفوذ الروسي، بما في ذلك بولندا التي عانت طويلاً من الاتحاد السوفياتي، كما عانت قبل ذلك من ألمانيا الهتلرية. إذا تركنا بولندا جانباً، ماذا عن دول البلطيق الثلاث (استونيا ولاتفيا وليتوانيا) التي سارعت مطلع تسعينات القرن الماضي إلى الانفصال عن الاتحاد السوفيتي.

إضافة إلى ذلك كلّه، سيتعين على ترامب أن يأخذ في الاعتبار تحولات في غاية الأهمّية حصلت منذ بدء الهجوم الروسي على أوكرانيا. لم تفشل روسيا بجيشها الجرار في السيطرة على كييف فحسب، بل انكشف تخلف السلاح الروسي والهوة بينه وبين السلاح الغربي.

يسعى بوتين إلى تصحيح هذه الفكرة عن السلاح الروسي وعن إداء الجيش الروسي نفسه في وقت يعاني المجتمع الروسي من أزمات عميقة، بينها أزمة شيخوخة المواطنين في بلد يرفض فيه الأزواج أن تكون لديهم عائلات كبيرة.

مع مرور الوقت وتبيّن كم هي خاطئة الحسابات الأوكرانيّة لبوتين، زاد اعتماد روسيا على الصين وعلى المسيّرات الإيرانية. سقط الرئيس الروسي حيث لم يكن يريد السقوط يوماً. سقط في الحضن الصيني مضطراً. يؤكد ذلك اضطرار بوتين إلى الاستعانة بكوريا الشمالية كي يتابع حربه الأوكرانية. صارت هناك قوات كورية شمالية في روسيا. قسم من هذه القوات انتقل إلى الأراضي الأوكرانيّة المحتلة. لم يكن ذلك ممكناً لولا الرضا الصيني. لا يمكن لكوريا الشمالية اتخاذ مثل هذا القرار الخطير المتمثل بإرسال قوات إلى روسيا من دون موافقة بيجينغ (بكين) وغطاء منها.

أصبح للحرب الأوكرانيّة بعد صيني، مثلما كان لها منذ البداية بعد إيراني. هذا التطور، الذي بدأ الأوروبيون يتنبهون له، لا يمكن إلّا أن يثير اهتمام الرئيس الأميركي المنتخب وقلقه. سيكون على ترامب، إذا كان يريد وقف الحرب الأوكرانيّة، إيجاد صيغة تحفظ ماء الوجه لبوتين الذي تحقق قواته تقدماً في أوكرانيا على الرغم من الخسائر الكبيرة التي تتكبدها. أي صيغة يمكن أن يقبل بها بوتين من جهة وأوروبا والرئيس الأوكراني من جهة أخرى؟

الجواب أنّ ثمة صيغة معقولة تتمثل في فرض أمر واقع على أوكرانيا. تتلخص تلك الصيغة بتخلي أوكرانيا نهائياً عن شبه جزيرة القرم على أن يجري العمل على ترتيب انسحابات تدريجية روسية من الأراضي الأوكرانيّة الأخرى. هل هذا ممكن للخروج من المأزق الذي وجد فلاديمير بوتين نفسه فيه، كذلك أوروبا والرئيس الأوكراني؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إدارة ترامب والبعد الصيني – الإيراني لحرب أوكرانيا إدارة ترامب والبعد الصيني – الإيراني لحرب أوكرانيا



GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

GMT 01:13 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

السيادة الوطنية... مبدأ تحت الحصار

GMT 01:11 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

عبد الرحمن الراشد... ومشروع «النَّاصرية»

GMT 01:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

البيت الأبيض وامتياز التفاوض

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 06:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

عبدالله بن زايد يبحث مع ماركو روبيو تطورات غزة والسودان
 صوت الإمارات - عبدالله بن زايد يبحث مع ماركو روبيو تطورات غزة والسودان

GMT 06:05 2015 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

رئيس التليفزيون المصري يلتقي وفدًا صينيًا الخميس

GMT 15:33 2013 الأربعاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

عرض هيكلين كاملين لديناصورين للبيع فى مزاد دون مشترٍ

GMT 20:34 2018 الأربعاء ,07 آذار/ مارس

فيلم "رحلة يوسف" فى السينمات للجمهور 14 مارس

GMT 09:24 2018 الإثنين ,29 كانون الثاني / يناير

إصنعي شموع منزلية مميزة من أخرى مكسورة

GMT 20:30 2015 الخميس ,03 أيلول / سبتمبر

1.5 مليار درهم قيمة تصرفات العقارات في دبي الخميس

GMT 10:42 2017 الجمعة ,06 تشرين الأول / أكتوبر

"ابتسم أنت مُعلم" في مؤسسات محمد بن خالد في العين

GMT 01:17 2020 الإثنين ,04 أيار / مايو

تنسيقات القطع البُنّية من رينة فرح

GMT 10:45 2019 الأحد ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

نجلاء بدر تضع "القاهرة 30" على رأس قائمة أفلامها المفضلة

GMT 07:59 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

نصائح لتعطير الملابس قبل تخزينها

GMT 23:40 2019 السبت ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مطالب دولية لفرنسا بحماية أبناء وزوجات "دواعش"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates