في انتظار انتهاء حرب غزّة التغيير الكبير

في انتظار انتهاء حرب غزّة... التغيير الكبير

في انتظار انتهاء حرب غزّة... التغيير الكبير

 صوت الإمارات -

في انتظار انتهاء حرب غزّة التغيير الكبير

بقلم - خيرالله خيرالله

لايزال في إسرائيل من يفكّر في كيفية الخروج من حرب غزّة التي انهكت الدولة العبرية ووضعتها في مواجهة مع الولايات المتحدة.

ذهب إيهود باراك، رئيس الوزراء السابق في إسرائيل والذي كان في موقع رئيس الأركان ووزير الدفاع في مرحلة معينة إلى حد القول: «بلغت أزمة القيادة مرحلة حرجة. وضعت إدارة بايدن أمام بنيامين نتنياهو مقترحاً لنظام إقليمي جديد لمرحلة ما بعد الحرب، من شأنه القضاء على قدرة حماس على تهديد إسرائيل وحكم غزة، ووضع السيطرة على القطاع بين يدي سلطة فلسطينية متجددة (بمساعدة الحكومات العربية)، والتطبيع وإنشاء حلف دفاعي. وكل ذلك مشروط بموافقة إسرائيل على عملية سياسية هدفها على المدى البعيد هو تحقيق حل الدولتين، بدعم من الحكومات العربية الصديقة للولايات المتحدة والمعارضة لإيران وشركائها ووكلائها. وتشمل هذه الرؤية عملية تنبثق عنها في نهاية المطاف إسرائيل قوية وآمنة تعيش جنباً إلى جنب، وراء حدود آمنة ومتفق الرجل الذي عليها، مع دولة فلسطينية قابلة للحياة ومنزوعة السلاح في الضفة الغربية وغزة».

يشير كلام باراك إلى تحوّل كبير في تفكير الرجل الذي شارك في القمة الثلاثية التي انعقدت في العام ألفين في منتجع كامب ديفيد. ضمت تلك القمة باراك الذي كان رئيساً للوزراء في إسرائيل وياسر عرفات الزعيم التاريخي للشعب الفلسطيني والرئيس بيل كلينتون.

لم يستطع كلينتون إقناع باراك و«أبو عمار» بالتوصل إلى اتفاق تاريخي بينهما. فتح الفشل الذي أسفرت عنه قمة كامب ديفيد عن عودة اليمين الإسرائيلي إلى السلطة بقيادة ارييل شارون الذي فاز في الانتخابات التي جرت بعد أشهر قليلة من القمة، وهي عودة ترافقت مع دخول جورج بوش الابن البيت الأبيض خلفاً لكلينتون.

ما يمكن استخلاصه من حرب غزّة أن تغييرات كبيرة وفي العمق ستحدث في داخل إسرائيل في حال كان مطلوباً إيجاد استقرار في المنطقة. لا مستقبل لليمين الإسرائيلي الذي لا يهمه حالياً الاستقرار في المنطقة بل يهمه قبل أي شيء آخر إنقاذ المستقبل السياسي لـ«بيبي» الذي يعتبر نفسه أهمّ من إسرائيل.

ليس باراك وحده الذي تغيّر في إسرائيل. ما تغيّر أيضا هو المجتمع الإسرائيلي الذي سيكتشف شيئاً فشيئاً أن لا مجال من الهرب من العودة إلى السياسة بدل البقاء في أسر الفكر الاستيطاني مع ما يعنيه ذلك من تكريس للاحتلال.

لن يكون التغيير في إسرائيل سريعاً. البلد كلّه مازال تحت صدمة «طوفان الأقصى» وتداعياته. لكن الثابت أنّ التغيير، في مرحلة ما بعد حرب غزّة، لن يقتصر على الداخل الإسرائيلي فقط.

سيكون هناك تغيير على الصعيد الفلسطيني أيضا حيث لا مستقبل لـ«حماس» في ضوء التدمير الكلّى لغزّة، كما لا مستقبل للسلطة الفلسطينية بشكلها الحالي.

هذه السلطة ترهّلت إلى حد كبير ولم تعد قادرة على التعاطي مع الأحداث. اللافت أن الحكومة الفلسطينية برئاسة محمد إشتية استقالت، لكن لا حكومة جديدة في الأفق نظراً إلى أن محمود عبّاس (أبومازن) يرفض وضع نفسه جانباً.

لن يكون «أبومازن» جانباً إلّا بعد انتهاء حرب غزّة التي ستكون نقطة تحوّل على صعيد المنطقة كلّها...

لم يكن باراك ملاكا، لكنّ الرجل امتلك القدرة على التطور. بدأ يتحدث عن الدولة الفلسطينيّة بعدما كان يعارضها بقوّة. كانت معارضته للدولة الفلسطينيّة من بين الأسباب التي أدت إلى فشل قمة كامب ديفيد.

كذلك، كان هناك خلاف كبير في شأن القدس الشرقية وما تمثله للمسلمين والمسيحيين.

في كلّ الأحوال، لا وجود في الوقت الحاضر لأي بصيص أمل في نهاية سريعة لحرب غزّة. لكنّ هذه الحرب ستنتهي يوماً ومعها سينتهي الشرق الأوسط الذي عرفناه، علما أنّ السؤال الذي سيبقى مطروحاً أي موقع لإيران وأي دور لها في المنطقة. في الشرق الأوسط والخليج وفي القرن الأفريقي.

في انتظار نهاية حرب غزّة، ستعيش دول المنطقة أيّاماً صعبة، وذلك في انتظار التغيير الكبير. مثل هذا التغيير حصل في داخل شخصيّة باراك الذي لم يستطع تحقيق أي تقدم على صعيد عمليّة السلام عندما كان رئيساً للوزراء. نجد أن باراك استفاق حالياً. هل استفاقته في محلها. الوقت وحده سيظهر هل من فائدة منها.


 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

في انتظار انتهاء حرب غزّة التغيير الكبير في انتظار انتهاء حرب غزّة التغيير الكبير



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تستهدف هبوط أول روادها على القمر بحلول 2030
 صوت الإمارات - الصين تستهدف هبوط أول روادها على القمر بحلول 2030

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates