لوائح التطعيم

لوائح التطعيم

لوائح التطعيم

 صوت الإمارات -

لوائح التطعيم

ميرفت سيوفي
بقلم - ميرفت سيوفي

قد يكون السؤال الذي يثير حفيظة اللبنانيّين ويتردّد على ألسنتهم أكثر من أي سؤال شغلهم طوال العقود الماضية من القرن العشرين هو: «هل ستأخذ اللّقاح»؟ والحقيقة أنّه وإن أجاب اللبنانيّون على هذا السؤال بـ«نعم»، إلا أنّ هذه الـ»نعم» محمّلة بعشرات علامات الاستفهام، حتى عندما يأتيك الجواب بـ «نعم» فإنّه اختيارٌ عشوائي وعلى الإسم مثل أوكسفورد أو سينوفارم. في الحقيقة يقف اللبنانيّون للمرّة الأولى حائرين لأنّهم عاجزون عن الخوض في أصل وفصل اللقاح ومواصفاته والأفضل في مواجهة كورونا، والسؤال الأصعب: هل لدى المواطن أي حساسيّة تجاه لقاح لا يعرف مما هو مكوّن؟!

هذا النّوع من الإرتباك صعبٌ لأنّه بالأساس قائم على الإختيار الشخصي بين من عقد العزم على أخذ اللّقاح وبين من قرّر أن لا يأخذه، قد لا يثير هكذا تفصيل أخذاً وردّاً في النّطاق الغربي حيث الأمر يشبه العمليّة الإنتخابيّة لا أحد يسأل الآخر من ستنتخب، فيما في ديارنا يسألون ويُكتّرون ويصرّون إصراراً قاتلاً على انتزاع صوتك بالإكراه لمرشّح ما!! نتمنّى أن يتلقّى الجميع اللقاح لحماية أنفسهم من فيروس الوباء، وأن يعود المرضى إلى أطبائهم ليستشيرونهم في تلقّي اللّقاح من عدمه خصوصاً الذين يشكون من حساسية ما على عقارات طبيّة معيّنة، الحرص والاستعداد عامل طمأنة لأيّ إنسان في هكذا لحظة، وما تكرار السؤال بين الناس عن أخذ اللقاح سوى نتيجة قلقٍ عام أصاب الجميع، بالرّغم من حالة الاستهتار التي يبديها بعض اللبنانيّون المصرّون على التّذاكي والزّعبرة والاحتيال على الحجر المنزلي!

ثمّة اكتئابٌ خفيّ يتسلّل ليعبث بنفوس اللبنانيّين، والضغط على اللبنانيين بلغ مداه مع دخول وباء كورونا على الخط قبل عام، وقبله كان اللبنانيّون يعيشون أفراح ثورة اندلعت قيل إنها لا قيادة لها فما لبثت أن غرقت بعدما فرّقتها ضربات الأمن وفلتان الشارع اليومي في وسط المدينة وتأجّج أعمال عنف كالت فيها الدولة بمكياليْن وزيادة

وقد اعتاد اللبنانيّون أنّ الحال في لبنان لا يتغيّر من سيىء إلى أسوأ، ومع  هذا يُدرك اللبنانيّ أنّه يعيش باللطف الإلهي، عهود من عدم الانتظار مرّت وهذا ما ساعد اللبنانيّين على الاستمرار، وحتى اليوم لم يفقد اللبناني قدرته على الانتظار هرباً من الإحساس بالخيبات المتتالية بعدما فقد ثقته نهائيّاً بكلّ الوعود والشعارات الحكومية والسياسيّة، حتى عندما أصرّ اللبناني على استدعاء بهجة ما خلال فترة الأعياد بتهوّر غير مسبوق وجد أن شروط لعبته تغيّرت صار محكوماً بسقف الإقفال وخطورة الإرتجال، كورونا يتحكّم اليوم بالجميع حتى السياسة على سخافة مصارعاتها الغوغائيّة اليوميّة!

البلد إلى أين؟ هل تكون خارطة التلقيح في مواجهة كورونا عبثيّة وعالقة مثل خارطة تشكيل حكومة؟ هل سنشهد صراع توزيع اللقاحات على المناطق وأحزابها وطوائفها وليتحمّل كلّ من هذه وزر شعبه؟ هل تمّ وضع جداول إحصائية بأحقيّات اللبنانيين في أخذ اللقاح بحسب الأولويّة أم أنّ الدّولة ستغسل يديها كالعادة من مسؤولياتها؟! من يستطيع أن يجيب اللبنانيين على كومة أسئلة في بلد غارق وعلى جميع المستويات وأفقه شبه مسدود وعلى جميع المستويات!! في بلدٍ لا يملك إحصاءً سكانيّاً حقيقيّاً، ولا يملك داتا إجتماعيّة حقيقيّة، بلد خارج التمدّن والبرمجة تهدر فيه الطاقة عشرات المرّات على لوائح الشطب فكيف على لوائح التطعيم!! قد يكون طرح السؤال يجب أن يكون عكسياً وليس هل ستأخذ اللّقاح بل هل إسم موجود على لائحة ما في بلاد الباقي فيها مفقود والخارج منها مولود!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لوائح التطعيم لوائح التطعيم



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش - صوت الإمارات
شهدت مدينة مراكش أجواءً استثنائية من الفخامة والأناقة خلال فعاليات “أسبوع القفطان المغربي” في دورته السادسة والعشرين، والذي احتفى بجمال القفطان المغربي باعتباره أحد أبرز رموز التراث والأزياء التقليدية الراقية. وحرصت العديد من النجمات والإعلاميات العربيات على الظهور بإطلالات مستوحاة من روح القفطان المغربي الأصيل، بتصاميم مزجت بين الحرفية التقليدية واللمسات العصرية. وتألقت الفنانة غادة عبدالرازق بقفطان باللون الأخضر الزمردي تميز بتطريزات ذهبية كثيفة مستوحاة من الطابع التراثي المغربي، مع حزام مطرز أبرز أناقة التصميم، واختارت تنسيق أقراط مرصعة بأحجار الزمرد مع تسريحة شعر بسيطة على شكل ذيل حصان مرتفع. كما ظهرت مريم الأبيض بإطلالة مشرقة بقفطان أصفر لافت، جمع بين القماش الانسيابي والتفاصيل المعدنية اللامعة، وزُين ب...المزيد

GMT 06:56 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر مناسب لتحديد الأهداف والأولويات

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 20:20 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 15:35 2014 الإثنين ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

الشخص غير المناسب وغياب الاحترافيَّة

GMT 00:12 2020 الخميس ,09 إبريل / نيسان

خالد النبوي يكشف ذكرياته في فيلم الديلر

GMT 01:56 2018 الخميس ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

مساعد Google Assistant يدعم قريبًا اللغة العربية

GMT 12:45 2018 الجمعة ,04 أيار / مايو

أسباب رائعة لقضاء شهر العسل في بورتوريكو

GMT 09:47 2013 الأربعاء ,31 تموز / يوليو

صدور الطبعة الثانية لـ"هيدرا رياح الشك والريبة"

GMT 07:36 2018 الإثنين ,12 شباط / فبراير

"كوسندا" يضم أهم المعالم السياحية وأجمل الشواطئ

GMT 15:12 2013 الخميس ,03 تشرين الأول / أكتوبر

دعوة للتعامل مع "التلعثم" بصبر في ألمانيا

GMT 19:05 2015 السبت ,27 حزيران / يونيو

الإيراني الذي سرب معلومات لطهران يستأنف الحكم

GMT 23:38 2015 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

سد "كاريبا" في زامبيا مهدد بالانهيار في غضون 3 سنوات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates