معركة الوجود والبقاء

معركة الوجود والبقاء

معركة الوجود والبقاء

 صوت الإمارات -

معركة الوجود والبقاء

ميرفت سيوفي
بقلم - ميرفت سيوفي

إذا كان تقريرٌ ديبلوماسي كشف بالأمس أنّه «لا حلول في لبنان قبل تنحّي الرئيس ميشال عون»، نقول بالتأكيد هذا الديبلوماسي لا يعرف الجنرال ميشال عون واستحالة تنحّيه، وهذا التقرير الديبلوماسي بالتأكيد لا يعرف أيضاً أن تنحّي عون أو الوصول إلى انتهاء ولايته سيكون من دون تسلّم وتسليم، المشكلة التي غابت عن التقرير الديبلوماسي أنّ المشكلة الحقيقيّة هي فيمن عطّل البلاد عامين ونصف ليأتي بميشال عون رئيساً، وسيتكرّر هذا السيناريو بعد انتهاء ولاية عون، حزب الله هو الّذي يعيّن رؤساء الرئاسات الثلاث ومئة نقطة على السّطر. ولا خلاص للبنان ولا بقاء ولا وجود ولا استمرار إلا بخلاصه من حزب الله وصواريخه وأجندته الإيرانيّة، وغير ذلك هو مجرّد كلام فارغ!!

اليوم يبدأ اللبنانيّون حظرهم الطويل آن لهم أن «ينضبوا» في بيوتهم وأن يلتزموا بكلّ تفاصيل الوقاية من كورونا، من اليوم وحتى 25 كانون الثاني علّنا نرتاح من مساخر السياسة والتراشق بالتسجيلات المسرّبة، فقد انتهت هجمة الرئيس وصهره على الرئيس المكلّف سعد الحريري بالفشل، صحيح أنّهما أطلقا العنان للحرب الإعلاميّة ضده، إلا أنّ «الثنائيّة الشيعيّة» متمسّكة بالرئيس المكلّف، فعلياً يعيش جبران باسيل دراما انتهاء دوره السياسي، ويضع عمّه في الصورة في مواجهة سعد الحريري الذي خيّب أمله ولم «ينحرج» ولم يعتذر، ولا حكومة في لبنان حتى تصدر الأوامر من إيران، وهذا أمرٌ لا يريد الرئيس ميشال عون تصديقه، الرّجل يريد أن يعود بالزّمن إلى العامين 1989 و1990 اللّذيْن أوصلا البلاد إلى ما وصلت إليه، أمّا وشوشات جبران باسيل عن حقوق المسيحيين وسلطات الرئيس كلّها طبخة بحص لن توصلنا إلّا إلى مزيد من التعقيد

وفي غمرة هذا الفراغ السياسي البليد والخبيث توالت في اليوميْن الماضييْن معلومات جازمة بأنّ الحرب على إيران ستندلع خلال ساعات، ومرّت الساعات ولم تندلع  الحرب فيما كان «المعتّر» ناصر قنديل يُنظّر لهذه الحرب على إحدى الشاشات مبرراً عن تصدّي إيران ومهاجمتها للمتربصين بها بأنّ «الناس ما بتحبّ اللي بيبلش بالهجوم» وأنّ إيران تنتظر أن «تأكل كفّ أول وثاني وثالث» حتى تدخل الحرب، بصراحة نظريّة غير مسبوقة «وكفوف رح تاكل إيران»!!

بعيداً عن السياسة قد يكون أفضل ما نختم به مقالة اليوم هو تغريدة النائب السابق وليد بيك جنبلاط التي توجّه بها مساء أمس إلى الجميع، وفيها الكثير من المصداقيّة والشفافيّة، إذ دعا فيها إلى «ترك كلّ الخلافات جانباً إنّها معركة الوجود والبقاء»، نعم هي معركة الوجود والبقاء وأمل أن ينجح اللبنانيون في تجاوز مفازة الموت التي فرض عليهم الوباء تجاوزها، ولا يعرف معنى مفازة الموت هذه إلا من ذاق معنى «البني آدم نَفَس» وكورونا هي معركتنا مع هذا النّفَس وهو تقدير الله سبحانه فلا تموت نفْسٌ حتى تستوفي أجلها.

تغريدة وليد بيك جنبلاط فيها خلاصة التساؤلات اللبنانية ومخاوف اللبنانيّين «هل هناك من مانع قانوني أو سياسي بالإسراع في استيراد أصناف الـ vaccine المتعددة التي اعتمدت في غالب الدول لمواجهة التفشي الجنوني للوباء المتربص بالمواطن اللبناني واللاجئين والمقيمين من عمالة أجنبية»، عمليّاً أضاع المسؤولون وقتاً طويلاً في روتين الاتفاق على لقاح ربّما في هذا التأخير تآمر ما قد يكتشفه اللبنانيون لاحقاً!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

معركة الوجود والبقاء معركة الوجود والبقاء



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش - صوت الإمارات
شهدت مدينة مراكش أجواءً استثنائية من الفخامة والأناقة خلال فعاليات “أسبوع القفطان المغربي” في دورته السادسة والعشرين، والذي احتفى بجمال القفطان المغربي باعتباره أحد أبرز رموز التراث والأزياء التقليدية الراقية. وحرصت العديد من النجمات والإعلاميات العربيات على الظهور بإطلالات مستوحاة من روح القفطان المغربي الأصيل، بتصاميم مزجت بين الحرفية التقليدية واللمسات العصرية. وتألقت الفنانة غادة عبدالرازق بقفطان باللون الأخضر الزمردي تميز بتطريزات ذهبية كثيفة مستوحاة من الطابع التراثي المغربي، مع حزام مطرز أبرز أناقة التصميم، واختارت تنسيق أقراط مرصعة بأحجار الزمرد مع تسريحة شعر بسيطة على شكل ذيل حصان مرتفع. كما ظهرت مريم الأبيض بإطلالة مشرقة بقفطان أصفر لافت، جمع بين القماش الانسيابي والتفاصيل المعدنية اللامعة، وزُين ب...المزيد

GMT 11:47 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

تتويج شباب الأهلي بطلاً لدوري 13 سنة

GMT 17:06 2017 الثلاثاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

مايا نعمة تعيش قصة حب جديدة مع شربل أبو خطار

GMT 07:12 2019 الإثنين ,16 كانون الأول / ديسمبر

افردي شعرك بنفسك من دون أدوات الحرارة

GMT 19:52 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

قطاع الطاقة مصدر للوظائف الواعدة للشباب الإماراتي

GMT 17:55 2016 الإثنين ,18 إبريل / نيسان

سبعة قتلى والفا نازح جراء فيضانات في الاوروغواي

GMT 13:21 2013 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الطاقة الشمسية لتخفيف الأحمال عن المارينز

GMT 23:11 2013 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس البيلاروسي يوقع مرسومًا ببناء محطة كهروذرية في بلاده

GMT 09:27 2014 الخميس ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

الطقس في فلسطين غائمًا جزئيًا إلى غائم وباردًا الخميس

GMT 06:25 2013 الخميس ,11 إبريل / نيسان

ديبي جيبسون تظهر ساقيها في فستان قصير

GMT 11:57 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

زلزال بقوة 7,3 درجات يضرب شرق كاليدونيا الجديدة

GMT 13:06 2015 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

حالة الطقس المتوقعة اليوم الثلاثاء في السعودية

GMT 13:37 2017 الأربعاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

عرض رأس الفيلسوف جيريمي بنثام صاحب فكرة "بانوبتيكون"

GMT 12:46 2017 السبت ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار النفط تغلق على انخفاض طفيف عند التسوية.

GMT 08:13 2020 الأربعاء ,08 تموز / يوليو

كرواسان محشو بالنوتيلا والموز

GMT 12:16 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates