جبران باسيل العودة من الشبّاك

جبران باسيل.. العودة من الشبّاك

جبران باسيل.. العودة من الشبّاك

 صوت الإمارات -

جبران باسيل العودة من الشبّاك

ميرفت سيوفي
بقلم - ميرفت سيوفي

سقط الوزير جبران باسيل في الشارع مع اندلاع ثورة 17 تشرين الأوّل، المشكلة معه أنّه مدرك أنّ اللبنانيّين طردوه من الباب حتى بلغت سمعة ما كيل له من نشيد شتائم خاص نشرة أخبار شاشة الـ CNN، وطوال الوقت الممتد من اندلاع الثورة حدث إجماع محلي ودولي على فشل باسيل ورفض اللبنانيين عودته عبر أي حكومة، مثلما يرفضون عودة الطاقم السياسي الذي فرض نفسه منذ ما بعد اتفاق الطائف أو من يحكمون باسمه ويمثّلونه، ولكن لم يحظَ أحدٌ بالرّفض الذي حظي به جبران باسيل الذي عاد بالأمس من شبّاك «الشاشة» محاولاً ارتكاب نفس الخطأ «العودة برغم أنف اللبنانيّين» ولم يتردّد في الادّعاء أنّه «لازم نمنع سقوط الدولة ونعيّش المؤسسات وأوّل شي منعمل حكومة»!!

لم يعرف لبنان عبر تاريخه السياسي أحداً كالوزير السابق جبران باسيل، طوال 15 عاماً كان شريكاً في أفظع فساد عرفه لبنان لم يضاهه حتى الفساد الممتد طوال فترة الوصاية الذي بدأ بالتفشّي منذ العام 1993، «يا أخي» احترم ذاكرتنا قليلاً، الفساد الذي تتحدثون أنتم عنه نتج عنه قيام دولة، «يا أخي» منذ العام 1993 بدأ العمل بإصلاح الكهرباء التي عيّنت الوصاية في وزارتها الوزير الراحل إيلي حبيقة، وحرمت الوصاية لبنان من ربطه بالشبكة العربية مع مصر والأردن لتبيعه هي الكهرباء، واستعد لبنان ليتحوّل إلى اعتماد الغاز لتشغيل معمل دير عمار فمنعته وصاية الاحتلال السوري من ذلك، طمعاً في كلّ ما تحقّقه من مكاسب، وللمناسبة لا يستطيع باسيل اتهام رفيق الحريري بنهب شركة الكهرباء لأنّ هذه الوزارة لم يدخلها يوماً وزير محسوب على الحريري لا الأب ولا الإبن، وننعش ذاكرة باسيل بأننا أيام الحريري الأب نعمت بيروت الكبرى بالكهرباء 24/24، وأننا لم نعد إلى أيام الشؤم وانقطاع الكهرباء إلا كواحدة من نتائج حرب تموز العام 2006 بفضل حزب الله واستمرار هذه المعاناة حتى اليوم بفضله وبفضل مستشاريه الذين توالوا في منصبه كوضع يدٍ على وزارة الطاقة، والكهرباء تحظى بسمعة عالمية في فسادها وأن الإصلاح يبدأ منها، ولكن هيهات أن يتخلّى باسيل وتياره عن مزاريب وزارة الطاقة!

 


 
«لازم نمنع سقوط الدولة ونعيّش المؤسسات وأوّل شي منعمل حكومة»، «يا أخي» كان في دولة ولبنان كان حاضراً في كلّ دول العالم، وكان العالم برؤسائه وشعوبه يرفع القبّعة للرجل الذي أعاد بناء مدينة في زمن قياسي، وبالرّغم من هذا حاصرت الوصاية لبنان وقبضت منه ثمن السماح بإعماره، «ولك دولة ناعفها الفساد» إنما كانت مقصد العالم بسيّاحه صيفاً شفاءً على الرّغم من رغبة حسن نصرالله أمين عام حزب الله تخريب السلم اللبناني كلّما استدعت حاجة مفاوضات السلام السوريّة، ثم عرض على الحريري أن نكون شيئاً يشبه «هانوي» وليس «هونغ كونغ»، فعلى من تنظّر بالحديث عن «بدنا السّلام وتعبنا من الحرب»، أسوأ وزير خارجيّة في تاريخ لبنان ينظّر على اللبنانيين بأسباب الحصار المفروض على لبنان، مستغبياً الشعب اللبناني متجاهلاً حزب الله وأجندته الإيرانيّة التي تختطف لبنان منذ العام 2006!!

سيّد باسيل، من نصحك بهذه الإطلالة استعجل كثيراً واختار توقيتاً قاتلاً، اللبنانيّون يموتون بكورونا فيما أنت انتحبت بالأمس فقط على مسعود الأشقر، الدولة انهارت بشكل دراماتيكي منذ وصلنا إلى عهدكم، بشهادة رئيس البلاد وهو أول من تحدّث عن غرق التيتانيك اللبنانيّة، سيد باسيل، الدولة سقطت، لقد سلّمتموها للدويلة مقابل الرئاسة، المؤسسات ماتت ومن غير الطبيعي أن الذي أماتها منذ دخل وزاراتها قادر على أن «يعيّشها» وبالطبع يبدو أنّك فاهم الموضوع خطأ، ليس «أوّل شي منعمل حكومة»، آخر شيء يريده اللبنانيّون هو أن تشكّلوا له حكومة، ولا يريد أن يرى وجوهكم فيها!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جبران باسيل العودة من الشبّاك جبران باسيل العودة من الشبّاك



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش - صوت الإمارات
شهدت مدينة مراكش أجواءً استثنائية من الفخامة والأناقة خلال فعاليات “أسبوع القفطان المغربي” في دورته السادسة والعشرين، والذي احتفى بجمال القفطان المغربي باعتباره أحد أبرز رموز التراث والأزياء التقليدية الراقية. وحرصت العديد من النجمات والإعلاميات العربيات على الظهور بإطلالات مستوحاة من روح القفطان المغربي الأصيل، بتصاميم مزجت بين الحرفية التقليدية واللمسات العصرية. وتألقت الفنانة غادة عبدالرازق بقفطان باللون الأخضر الزمردي تميز بتطريزات ذهبية كثيفة مستوحاة من الطابع التراثي المغربي، مع حزام مطرز أبرز أناقة التصميم، واختارت تنسيق أقراط مرصعة بأحجار الزمرد مع تسريحة شعر بسيطة على شكل ذيل حصان مرتفع. كما ظهرت مريم الأبيض بإطلالة مشرقة بقفطان أصفر لافت، جمع بين القماش الانسيابي والتفاصيل المعدنية اللامعة، وزُين ب...المزيد

GMT 11:47 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

تتويج شباب الأهلي بطلاً لدوري 13 سنة

GMT 17:06 2017 الثلاثاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

مايا نعمة تعيش قصة حب جديدة مع شربل أبو خطار

GMT 07:12 2019 الإثنين ,16 كانون الأول / ديسمبر

افردي شعرك بنفسك من دون أدوات الحرارة

GMT 19:52 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

قطاع الطاقة مصدر للوظائف الواعدة للشباب الإماراتي

GMT 17:55 2016 الإثنين ,18 إبريل / نيسان

سبعة قتلى والفا نازح جراء فيضانات في الاوروغواي

GMT 13:21 2013 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الطاقة الشمسية لتخفيف الأحمال عن المارينز

GMT 23:11 2013 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس البيلاروسي يوقع مرسومًا ببناء محطة كهروذرية في بلاده

GMT 09:27 2014 الخميس ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

الطقس في فلسطين غائمًا جزئيًا إلى غائم وباردًا الخميس

GMT 06:25 2013 الخميس ,11 إبريل / نيسان

ديبي جيبسون تظهر ساقيها في فستان قصير

GMT 11:57 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

زلزال بقوة 7,3 درجات يضرب شرق كاليدونيا الجديدة

GMT 13:06 2015 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

حالة الطقس المتوقعة اليوم الثلاثاء في السعودية

GMT 13:37 2017 الأربعاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

عرض رأس الفيلسوف جيريمي بنثام صاحب فكرة "بانوبتيكون"

GMT 12:46 2017 السبت ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار النفط تغلق على انخفاض طفيف عند التسوية.

GMT 08:13 2020 الأربعاء ,08 تموز / يوليو

كرواسان محشو بالنوتيلا والموز

GMT 12:16 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates