المغرب لما يرغب قريب

المغرب لما يرغب قريب

المغرب لما يرغب قريب

 صوت الإمارات -

المغرب لما يرغب قريب

مصطفى منيغ
بقلم - مصطفى منيغ

 مُفَسَّرٌ ما وصل إليه بعد 1975 من القرن الماضي أنه تَجَاوُز ، بلغة عيال عقلهم للخيانة محجوز ، دولة جارة التقطتهم من مدينة "كَلْمِيمْ" المغربية بأسلوب يُظهِرُ عكس خفاء تدبير بالغدر ممزوج ، ربَّتهم على امتصاص خزينة نفطها تارة وتركهم لتسوُّل ريعهم من بلاد تُصَدِّر بعضها الموز ، رازحة تحت ضغط تقلبات العَوَز ، ببالغ حرمان وغالبية أمية وانعدام فهم أصول السياسة على حقيقتها العلمية وليست المركَّبة على العويل بشعارات حماس يخفت ضجيجه مع توالي  الأيام ، حتى اتضح قدَّامها الصواب من الخطأ فتبرَّأ منها مَن تبرَّا لتنكبَّ على بناء نفسها من جديد فوق مسار يعترف أن مساندة الغير يجب أن تتمّ وفق شروط ، أولها القدرة على فعل ذلك ، إن كان المستَحِقّ المساندة تلك ، على حق فيما يدَّعيه ، وليس التعلّق بسراب منقاداً لمصالح مَن يدفعه من الخلف ، كما حصل آخر المطاف في بعض دول من أمريكا الجنوبية . ... كنت حاضراً أتابعُ عن كثب خلال إقامتي في الجزائر العاصمة ، عايشتُ الأحداث جلها خطوة بخطوة ، في غير حاجة لمراجع حتى أحيط الرأي العام بحقيقة ما جرى ، بل مطلعاً أتمّ ما يكون الإطلاع على وقائع كنت طرفاً فيها ، ترى نور النَّشر بما سأرويه مكتوباً الآن ، وخلال ما يتطلَّبه الفعل من ملء صفحات لا أدري كم يصل عددها ، ما دام الأمر يتعلّق بما سيلتقطه التّاريخ المساهم سيكون ، في وضع النقط على حروف الجمل المفيدة التالية : "العقلاء لا ينصاعون للعاطفة إن كانت الأخيرة لا تقيم للضمير وزنا ولا تكترث بالحقيقة الكاملة التي ستظهر جلية يوما"ً. الرئيس الجزائري الراحل "هُوَّاري بُومْدِينْ" ذهب بأحلامه بعيداً من اللحظة التي تَوَلَّي فيها مقاليد الحكم ، على إثر انقلاب عسكري تزعَّمه ضد رفيق دربه "أحمد بنبلة"، ذهب بعيداً في التَّخطيط لإمبراطورية جزائرية  عُظمى لها منفذ على المحيط الأطلسي ، على حساب المغرب الذي ضحَّى بالكثير لتتمتّع نفس الجزائر  باستقلالها ، ومدينة "وَجْدَة" الكائنة بالمغرب الشرقي، لها كلمتها في الموضوع ، لما قدَّمته من تبرعات سخيَّة ، وما احتضنته من سلاح استُعمل للكفاح المسلح ضد جيوش فرنسا المُحتلَّة ، وما قدّمته من رعاية لجزائريين أقاموا فيها لأعوام طِوال معزّزين مكرّمين ، منهم "الهواري بومدين" نفسه ، العامل كان في إحدى محطات الوقود بمدينة "أَحْفِيرْ" المغربية ، و"عبد العزيز بوتفليقة" الذي كان طفلاً يتعلّم الحلاقة في احدى محلات المهنة  بشارع مراكش . لقد ظن الرئيس الجزائري الجديد على المسؤولية والبلاد تحيا طفرة اقتصادية لا يُستهان بها ، معتمدة على واردات النفط  والغاز من العملة الصعبة ، المُغطّية طموحات تخطيط يجعل من الجزائر ورشة كبرى تُخرجها ممَّا كانت عليه من ضيق معيشة ، وخلو نشاط صناعي كافي ، إتباعا لما ابتكره من ثورات ثلاث ، الفلاحية والصناعية والثقافية ، كنتُ من أوائل المطَّلعين على تفاصيلها بحكم تواجدي بالإذاعة والتلفزة الجزائرية 21 شارع الشهداء  بالعاصمة ، و عملي كمنتج لنفس المؤسسة الإعلامية الشهيرة ، لكن لأمْرٍ ما حَدَثَ فتور الانشغال بحاجيات الثورات الثلاث المذكورة ، الضخمة  التكاليف بعد قطعها مرحلة بدت معها معالم التغيير الايجابي يُقرّب الدولة الجزائرية ممَّا تستحقه فعلاً ، بفضل اتصالاتي مع جهات نافذة تمكّنتُ من معرفة السبب  المترتب أساساً عن تحركات المملكة المغربية الجدّية لمد نفوذ سيادتها الترابية من "الطَّاحْ"  لغاية "الكُوِيرَة" ، بما يعني تبديد حلم الرئيس "الهواري بومدين" الراغب كان ، وبأي ثمن ، في إطلالة على المحيط الأطلسي بفتح ثغرة ممتدة من "تِنْذُوف" مخترقة مساحة مدروسة من الصحراء المحتلة من طرف اسبانيا ، ولقد لعبت السرية التامة التي نهجها العاهل المغربي الراحل الحسن الثاني في القضية ، دوراً مِحورياً في تعطيل أي تحرُّك جزائري يعرقل قبل  الأوان ، لكن الأمور اتضحت بكامل تطلعاتها الأولية حينما أحال المغرب في خطوة ثابتة  على مسار النصر المبين ، ملف المسألة في جوهرها الأصيل ، على محكمة العدل الدولية في لاهاي الهولندية ، وما أن نطقت بالحكم لصالح المملكة المغربية حتى جن جنون الجزائر الرسمية وانطلق العداء  الرخيص للمغرب لغاية اليوم ، بما ترتب عنه من مشاكل وعرقلة وتدخّل في شؤون الغير وتبني "ملشيا" مسلحة بل احتضانها بما كلَّف ذلك ولا زال من تبعات مالية ناهبة لأرزاق الشعب الجزائري العظيم ، سبيل التأثير على المغرب وترك ما له من حق لمن لا حق له حتى في مثل الطلب البعيد كل البعد عن الصواب  .

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المغرب لما يرغب قريب المغرب لما يرغب قريب



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 18:40 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 صوت الإمارات - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 11:31 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 15:08 2019 الثلاثاء ,11 حزيران / يونيو

شهرعابقاً بالأحداث المتلاحقة والمناخ المتوتر

GMT 07:16 2017 الأربعاء ,25 كانون الثاني / يناير

برنامج "الممنوع من العرض" يبرز أسرار فؤاد المهندس

GMT 11:39 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 16:32 2020 الجمعة ,21 شباط / فبراير

شذى تحقق مليون مشاهدة بأغنية "أجمل أوقات"

GMT 22:40 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

بهجة في الإمارات خلال افتتاح منافسات بطولة كأس آسيا 2019

GMT 02:21 2018 الثلاثاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

المجلس الوطني الاتحادي يعقد منتدى "نهج الشورى في فكر زايد "

GMT 10:43 2018 الخميس ,18 كانون الثاني / يناير

الشرطة السودانية تستخدم الهراوات لتفريق المتظاهرين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates