قطر اللف والدوران

قطر اللف والدوران!

قطر اللف والدوران!

 صوت الإمارات -

قطر اللف والدوران

بقلم : محمد الحمادي

كل يوم يستيقظ فيه المسؤولون في قطر ينتظرون شيئاً واحداً، وهو قرار إيقاف المقاطعة من الدول الأربع، فهم غير مصدقين حتى اللحظة أن هذه المقاطعة قد حدثت فعلاً، كما أنهم غير قادرين على أن يستوعبوا أن هذه المقاطعة مستمرة ولن تتوقف إلا إذا غيّرت قطر سلوكها وسياساتها وتصرفاتها وأصبحت جزءاً إيجابياً في المنطقة، فلا نريدها تحت سيادة أحد، ولا أحد لديه الوقت كي يكون وصياً عليها، فكل لديه خططه ومشاريعه واهتماماته، فمن ذا الذي يبحث عن صغير مشاغب ليكون وصيّاً عليه!

اللف على الحقائق وتمييع القضايا هو ما تحاول قطر أن تقوله للعالم ولشعبها في الداخل، فما نسمعه منها هو عبارة عن إسقاطات لا نهاية لها، ومنها أن الدول المقاطعة لا تحارب الإرهاب، وأنها متهمة بتمويل الإرهابيين، وأنها سبب الإرهاب، بل وحتى أحداث الحادي عشر من سبتمبر تروّج قطر بأن سببها الدول المقاطعة، فقطر تتهم الدول الأربع كل يوم بسيل من الاتهامات العبثية، والعالم اكتشف ذلك لأنها تتكلم وتلقي التهم، ولا تقدم دليلاً واحداً يجعل العالم يصدق ادعاءاتها واتهاماتها.
لذا فإن ترك قطر تعيش في أوهامها وتلف وتدور حول نفسها يبدو منطقياً، فهي لا تريد أن تستمع إلى أي أحد، بل هي تزيد من تطاولها وتعدّيها على الدول، وهذا ما لن يقبل به أحد.

إيمان الدول العربية بعدالة قضيتها وسلامة موقفها يجعلها صامدة قوية في القرار الذي اتخذته على الرغم من الأكاذيب الإعلامية، وبعض الضغوط الدولية، فهذه الدول لا تتلاعب ولا تدعي على قطر، وهي ليست «مراهقة» سياسياً كدولة قطر كي تتخذ قرارات كبرى كمقاطعة قطر دون أن تكون قد درسته من جميع الجوانب، ووضعت كل الاحتمالات المتوقعة وكل السيناريوهات، وهذا ما لا تستطيع أن تفهمه قطر فضلاً عن أن تفعله.

كل شيء يتحرك حول قطر وهي الوحيدة التي تراوح مكانها وتدور حول نفسها وتكرر أسطواناتها المشروخة ضد مصر، وضد الرئيس السيسي، وهي متوهمة أن استهدافها المستمر لمصر والإساءة للقيادة المصرية سيغيّر من الواقع شيئاً، فلن تستطيع قطر لو ألقت كل حجارتها أن تصيب السماء، فمكانة مصر عالية جداً وأبعد من أن تتأثر بألاعيب صبيانية أصبحت مكشوفة بشكل واضح، ليس للنخبة المصرية فقط، بل الشارع المصري، والمواطن المصري البسيط أيضاً أصبح يعرف أن قطر تستهدف مصر في كل تحركاتها السياسية والاقتصادية والإعلامية، لذا فإن مصر بعد قرار المقاطعة مختلفة تماماً عن مصر ما قبل المقاطعة، فقبل ذلك كانت مصر تشتكي من قطر، واليوم تتحرك عملياً ضد تصرفات قطر التخريبية ضدها، وستفاجأ قطر كثيراً في الأيام المقبلة، وخصوصاً أن مصر لم تعد بمفردها فمعها ثلاثة أشقاء صادقين ومحترمين، هم السعودية والإمارات والبحرين، ولن يتخلى أي منهم عن الآخر حتى إنجاز المهمة وكف شر وأذى قطر عنها وعن بقية الدول العربية، وحتى تتوقف نهائياً عن دعم وتمويل الإرهاب وإيواء الإرهابيين.

وقطر تكمل في اللف حول نفسها بتكرار خطابها الإعلامي التحريضي ضد الدول الأربع، والخطاب المهادن للإرهاب والعنف والتطرف، وتكمل اللف بتكرار خطاب المظلومية والتباكي على حالها والادعاء بأن الدول الأربع قد أضرت بها، وتواصل اللف بالبحث في الملفات القانونية والحقوقية ضد هذه الدول لعلها تجد شيئاً يدينها، وهذا ما كانت تفعله سابقاً ولم تنجح، فهل تعتقد أنها ستنجح اليوم بعد أن تغيرت قواعد اللعبة؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قطر اللف والدوران قطر اللف والدوران



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

الفستان الأحمر نجم إطلالات النجمات الصيفية

بيروت - صوت الإمارات
لا يفقد الفستان الأحمر مكانته الرفيعة مهما تغيرت وتبدلت صيحات الموضة العالمية، فهو من التصاميم الأيقونية التي تجمع بسحر خاص بين الجرأة والأناقة، ويمكن تنسيقه بطرق مبتكرة تناسب مختلف الأذواق والمناسبات الصيفية. وسواء كنتِ تبحثين عن إطلالة كلاسيكية لحفل رسمي فاخر، أو فستان ناعم لحفل زفاف نهاري، أو تصميم لافت لسهرة مسائية مميزة، ستجدين أن اللون الأحمر يقدّم خيارات متنوعة وقصات وتفاصيل غنية تلائم كل امرأة تبحث عن التميز. وقد برز هذا اللون الساحر بقوة هذا الموسم في إطلالات عدد من النجمات العربيات، حيث قدمت كل واحدة منهن رؤية فنية وموضة مختلفة تماماً لهذا اللون؛ من الفساتين الطويلة ذات الطابع الملكي الراقي، إلى التصاميم القصيرة الشبابية الحيوية، مروراً بالقصات العصرية المبتكرة التي تجمع بذكاء بين البساطة والفخامة، مما يمنحك...المزيد
 صوت الإمارات - حيل ذكية وطبيعية للتخلص من ذباب الفاكهة في المطبخ

GMT 15:28 2018 الأربعاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

اتفاقية التجارة الحرة تفتح فرصًا للمزارعين الأوروبيين

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 02:53 2021 الثلاثاء ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الفنان العراقي كاظم الساهر يستهل أمسيات إكسبو "الخالدة"

GMT 20:41 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates