العرب والاستمتاع بالحرائق

العرب والاستمتاع بالحرائق!

العرب والاستمتاع بالحرائق!

 صوت الإمارات -

العرب والاستمتاع بالحرائق

بقلم : محمد الحمادي

هل يحب العرب أن يعيشوا في الحرائق؟ هل يستمتعون بذلك؟ هل اعتادوا ذلك لدرجة أنهم يخشون العيش بعيداً عن الحرائق والقلاقل والمشاكل؟!
هذه الأسئلة لا تأتي من فراغ، وربما هي تدور في عقول كثير من العرب، الشباب منهم والكبار، وهذا التساؤل ألح عليّ بشكل كبير خلال اليومين الماضيين وأنا أحضر وأستمع للكلمات والخطب التي ألقيت خلال «مؤتمر الأزهر العالمي لنصرة القدس» في القاهرة، فالكلمات رائعة، ولكن الفعل العربي مقابل هذا المؤتمر متواضع والنتائج محدودة، فعلى الرغم من الجهد الكبير في تنظيم هذا المؤتمر والذي يستحق عليه الأزهر الشريف ومجلس حكماء المسلمين، الشكر والتحية على إلقاء حجر في المياه الراكدة، إلا أن ما خرج به المؤتمرون والمجتمعون كان دون التوقع، ولم يغير شيئاً عما كان عليه الأمر قبل المؤتمر، وهنا نأخذ هذا الحدث كمثال على ما يجعلنا نتساءل عن استمتاعنا بالحرائق، فجميعنا يعرف ما تعانيه مدينة القدس وما يعانيه أهلنا المقدسيون، ونعرف في الوقت نفسه ما يريدون وكيف يَرَوْن إحدى طرق مساعدتهم، وذلك بالسماح للعرب «مسلمين ومسيحيين» بزيارة القدس، وهذا ما دعا له مفتي القدس والرئيس الفلسطيني أبومازن، وغيرهم من المشاركين الفلسطينيين الذين لا يَرَوْن في زيارة إخوانهم لهم تطبيعاً أو خيانة، في حين أن كثيراً من المشاركين العرب والدول العربية يرى عكس ذلك ويرفض الزيارة، وبالطبع الأسباب سياسية وربما اقتصادية!
نحن نعرف منذ عقود معاناة الفلسطينيين، سواء في القدس أو في غزة، ونعرف ما يعانونه من الاحتلال الإسرائيلي، ورغم ذلك نرفض تقديم مساعدة حقيقية لهم، ونتفرج على اعتقالهم، وعلى قتلهم، وعلى هدم بيوتهم وانتزاع أراضيهم، وكأنها أمور عادية وطبيعية يجب أن يقبلها الإنسان الفلسطيني إلى الأبد!!

هذا حالنا مع فلسطين منذ عقود، ويبدو أننا نكرر السلوك نفسه مع بقية قضايانا وأزماتنا، وبدل أن نطفئ الحرائق نقف متفرجين عليها!.. فالأزمة السورية التي تدخل عامها السابع مثال على ذلك، فماذا يريد العرب في سوريا بالضبط؟! وكيف يستطيعون إنهاء هذه الأزمة؟ فكل الحلول مرفوضة والتمسك بالرأي هو السائد بدلاً من التمسك بالوصول إلى حل! والأزمة تراوح في مكانها، والقتلى من اللاجئين في ازدياد، وآخرهم التسعة الذين ماتوا متجمدين من البرد وهم يهربون إلى لبنان.

والحال لا يختلف في ليبيا وفي اليمن، وحتى في العراق ولبنان، فالعرب لا يتحركون نحو الحلول «الممكنة» وإنما يصرّون على رأيهم في الحلول «المفترضة» التي يريدونها، على الرغم من أننا في السياسة قد نضطر للذهاب للحلول الممكنة لإطفاء الحرائق وإنْ لم تكن الحلول المثالية، ولكنها على الأقل تحفظ أرواح الأبرياء وتوقف الجرائم ضد المدنيين الأبرياء، وتقطع الطريق على الإرهابيين وتجار الحروب.

نقلا عن الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العرب والاستمتاع بالحرائق العرب والاستمتاع بالحرائق



GMT 22:46 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

خليجيون.. ديمقراطيون.. جمهوريون!

GMT 11:37 2018 الثلاثاء ,31 تموز / يوليو

طموح يكمل المسيرة

GMT 17:20 2018 الجمعة ,27 تموز / يوليو

هل هناك أمل في النظام الإيراني؟!

GMT 18:14 2018 الخميس ,26 تموز / يوليو

هل هناك أمل في النظام الإيراني؟!

GMT 10:18 2018 الأربعاء ,25 تموز / يوليو

الإمارات تصنع السلام

سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش - صوت الإمارات
شهدت مدينة مراكش أجواءً استثنائية من الفخامة والأناقة خلال فعاليات “أسبوع القفطان المغربي” في دورته السادسة والعشرين، والذي احتفى بجمال القفطان المغربي باعتباره أحد أبرز رموز التراث والأزياء التقليدية الراقية. وحرصت العديد من النجمات والإعلاميات العربيات على الظهور بإطلالات مستوحاة من روح القفطان المغربي الأصيل، بتصاميم مزجت بين الحرفية التقليدية واللمسات العصرية. وتألقت الفنانة غادة عبدالرازق بقفطان باللون الأخضر الزمردي تميز بتطريزات ذهبية كثيفة مستوحاة من الطابع التراثي المغربي، مع حزام مطرز أبرز أناقة التصميم، واختارت تنسيق أقراط مرصعة بأحجار الزمرد مع تسريحة شعر بسيطة على شكل ذيل حصان مرتفع. كما ظهرت مريم الأبيض بإطلالة مشرقة بقفطان أصفر لافت، جمع بين القماش الانسيابي والتفاصيل المعدنية اللامعة، وزُين ب...المزيد

GMT 20:54 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:53 2013 الجمعة ,31 أيار / مايو

طقس الجمعة شديد الحرارة على كافة أنحاء مصر

GMT 16:46 2013 الأحد ,07 تموز / يوليو

خطوات أميركية للتعامل مع تغير المناخ

GMT 10:44 2014 الأربعاء ,23 إبريل / نيسان

35% مُعدّلات إشغال الفنادق خلال الربع الأول من 2014

GMT 23:53 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

برج الثور وتوافقه مع الابراج تعرفي عليها

GMT 09:09 2020 الأربعاء ,16 أيلول / سبتمبر

أدوات منزلية ينصح بتنظيفها بالليمون

GMT 22:08 2019 الثلاثاء ,15 تشرين الأول / أكتوبر

الأعشاب البحرية تحمي من أمراض القلب الخطيرة

GMT 06:04 2019 الأربعاء ,09 كانون الثاني / يناير

هيرفي رينارد يتمنى الفوز بجائزة "أفضل مُدرب فى إفريقيا"

GMT 16:29 2018 الأحد ,14 تشرين الأول / أكتوبر

طرق لتنسيق التنورة مع ملابسك لإطلالة أنثوية مُميّزة

GMT 13:56 2018 الأربعاء ,18 إبريل / نيسان

تصميمات وألوان مميزة لديكورات مطابخ 2018

GMT 10:12 2015 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

الطقس في البحرين بارد والرياح شمالية غربية

GMT 16:11 2013 الخميس ,19 أيلول / سبتمبر

ضحى عبدالخالق تحصل على جائزة "الشيخ عيسى"

GMT 16:14 2016 الأحد ,18 كانون الأول / ديسمبر

لاداخ تعدّ مدينة الراهبات والرحلة في عيد الميلاد

GMT 17:32 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

تعرف على ثمن خاتم خطبة ابنة ترامب الصغرى
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates