أونغ لا ترى عنفاً ضد الروهينجا

أونغ لا ترى عنفاً ضد الروهينجا!

أونغ لا ترى عنفاً ضد الروهينجا!

 صوت الإمارات -

أونغ لا ترى عنفاً ضد الروهينجا

بقلم : محمد الحمادي

تناقض كبير في كلام أونغ سان سو كي الزعيمة الفعلية في ميانمار عندما قالت منذ أيام تعليقاً على أزمة مسلمي الروهينجا «إن حكومتها تحمي كل فرد في ولاية راخين» في حين أن الواقع يقول إن هناك أكثر من 123 ألف شخص من مسلمي الروهينجا فروا من بيوتهم إلى بنجلاديش خلال الأسبوعين الماضيين فقط! فكيف تحمي حكومتها الشعب وعشرات الآلاف من البشر فروا خلال أيام قليلة؟!

مأساة الشعب الروهينجي كبيرة وطفت على السطح أكثر من أي وقت مضى، وأصبحت بحاجة إلى تحرك دولي وإنساني سريع، فالعالم مطالب بإغاثة أولئك المنكوبين من الأبرياء ومن النساء والأطفال من عنف المتطرفين، وفِي  الوقت نفسه بحاجة إلى حمايتهم من المتاجرين بقضيتهم، سواء من هم من بني جلدتهم، أو غيرهم من الجهات التي تعيش على مآسي شعوب العالم، خصوصاً على مآسي الشعوب المسلمة المضطهدة!

الزعيمة البورمية الحائزة جائزة نوبل السلام عجزت عن أن تكون منصفة مع أبرياء يقتلون بغض النظر عما إذا كانوا من جنسيتها وديانتها، أو غير ذلك، فأولئك الأشخاص بشر يهجّرون ويعنّفون في بلدها وأمام عينيها دون أن يتحرك ضميرها الإنساني، ودون أن تتأثر بما تراه، فتعمل على إنهاء معاناتهم والبحث عن حلول بعيدة عن العنف للوصول إلى نهاية لمشكلاتهم.. لقد خذلت العالم وكل من كان يعتبرها رمزاً لمواجهة العنف، فهي عوضاً عن ذلك اختارت الهروب إلى الأمام واعتبرت ما ينقل ويكتب وينشر عن الوضع في بلدها هو «جبل الجليد الضخم من التضليل» دون أن تفند ما يراه الجميع وما يسمعونه من قصص مأساوية، وقد تكون محقة في أن هناك شكاً في كثير من الصور التي تنسب لمأساة الروهينجيين، وخصوصاً تلك التي فيها عنف كبير ويتم تداولها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بينما هي فعلياً من الصين أو الهند أو تايلند أو أفريقيا وربما من بورما نفسها، لكن لا علاقة لها بقضية المسلمين هناك، لكن هذا لا يعني أن الصور التي تلتقطها عدسات مصوري وكالات الأنباء العالمية لنزوح الآلاف وللجوعى من الأطفال والنساء وكبار السن غير حقيقية.

نحن أمام حالة أخلاقية وإنسانية واضحة، وعندما نطالب الدول العربية والإسلامية بالتحرك لمساعدة الروهينجيين، فذلك ليس من منطلق أنهم مسلمون فقط، وإنما من منطلق إنساني، فحتى إن لم يكن أولئك النازحون مسلمين يجب أن نتحرك كدول عربية وإسلامية لنجدة المحتاج والجائع والضعيف، ويجب أن يكون للدبلوماسية العربية والإسلامية دور، ولإعلامها دور، ولكل شخص منا دور لمساعدة وتخفيف آلام آلاف الضعفاء.

المفارقة أن هذه الدولة بها شخصية كان يفترض أن وجودها يعتبر صمّام أمان لكل إنسان في بلدها، فالزعيمة أونغ سا سو كي الحائزة جائزة نوبل للسلام قبل أكثر من ربع قرن بسبب نضالها لأكثر من عشرين عاماً من أجل الديمقراطية أصبحت مهادنة للقمع، وهي التي كان يعتبرها الكثيرون رمزاً عالمياً للمقاومة السلمية في مواجهة القمع، فكيف انقلبت على مبادئها التي ناضلت من أجلها طوال حياتها؟! فهل تستحق المحافظة على هذا اللقب أم يفترض سحبه منها؟

موقف يونغ يجعلنا نسترجع مواقف بعض من فازوا بهذه الجائزة العريقة ومنهم توكل كرمان من اليمن والتي اختارت أن تكون ضد الاستقرار في بلدها وتؤيد الجماعات الإرهابية مثل الإخوان المسلمين، ولم يكن لها أي جهد في إيقاف الحرب في بلادها والتي راح ضحيتها الآلاف وتم تدمير أجزاء كبيرة من البنية التحتية فيه! وكذلك فاز بهذه الجائزة زعيمان إسرائيليان أيديهما ملطخة بدماء الفلسطينيين وهما مناحيم بيجن المرتبط اسمه مباشرة بمجزرة دير ياسين وشمعون بيريز الذي كان وراء مجزرة قانا!

أما آخر من نال هذه الجائزة فهو الرئيس الأميركي السابق بارك أوباما الذي لم يقدم شيئاً للسلام لا في فلسطين ولا في العالم بل كان ممن دعم وبقوة ما يسمي «الربيع العربي»، وإذا أحصينا النتائج الكارثية في عدد القتلى واللاجئين والمشردين والجرحى نتيجة هذا الربيع فبلاشك سنكتشف أن من يكون وراءه لا يمكن أن تكون له علاقة بالسلام.

هؤلاء كلهم يستحقون جائزة أخرى غير جائزة السلام.. يستحقون «جائزة نوبل للكلام»! فهم يتكلمون عن السلام ويتسببون في الموت والدمار

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أونغ لا ترى عنفاً ضد الروهينجا أونغ لا ترى عنفاً ضد الروهينجا



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 22:55 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين اثنين في قطاع غزة
 صوت الإمارات - الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين اثنين في قطاع غزة

GMT 05:36 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

خطاب الشيخة حسينة في نيودلهي يعمق الخلاف بين دكا ونيودلهي
 صوت الإمارات - خطاب الشيخة حسينة في نيودلهي يعمق الخلاف بين دكا ونيودلهي

GMT 17:57 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

قاوم شهيتك وضعفك أمام المأكولات الدسمة

GMT 19:50 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر

GMT 04:35 2019 الجمعة ,13 أيلول / سبتمبر

يحمل إليك هذا اليوم تجدداً وتغييراً مفيدين

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 21:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 11:17 2018 الثلاثاء ,09 كانون الثاني / يناير

مدينة سبتوبال البرتغالية لشهر عسل رومانسي وهادئ

GMT 21:53 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يتيح أمامك هذا اليوم فرصاً مهنية جديدة

GMT 16:14 2015 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

خفر السواحل التركي يضبط 93 مهاجرًا غير شرعي

GMT 11:57 2012 الجمعة ,12 تشرين الأول / أكتوبر

تعليم الصلاة للأطفال مسؤولية الأمهات

GMT 09:55 2019 الأربعاء ,05 حزيران / يونيو

بيرين سات تثير الجدل بإعلان غير رسمي لطلاقها

GMT 22:42 2019 الثلاثاء ,29 كانون الثاني / يناير

الأميركي رالف لورين من بائع صغير إلى أكثر رجال العالم نجاحًا

GMT 02:21 2018 السبت ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

علي معلول يحذر لاعبي "الأهلي" من الجماهير
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates