من الذي قتل الغوطانيين

من الذي قتل الغوطانيين؟

من الذي قتل الغوطانيين؟

 صوت الإمارات -

من الذي قتل الغوطانيين

بقلم : محمد الحمادي

منذ أكثر من أسبوعين ونحن نسمع أخبار الإبادة والقتل في الغوطة الشرقية قرب دمشق، والعالم يتفرج على ما يحدث هناك، والعرب ليسوا أفضل حالاً ومقالاً، لدرجة أنه لم يوجه الاتهام لأحد لا للنظام، ولا «للغزاة» ولا للإرهابيين، فالكل من هؤلاء متهم وفي الوقت نفسه الكل بريء يفعل ما يريد؟ فماذا يحدث في الغوطة، ومن الذي يقتل الغوطانيين أهل البلد من السوريين؟! ولماذا لا يحاسب أحد؟!

بالأمس، أكدت الأمم المتحدة استمرار القتال في الغوطة الشرقية رغم الهدنة.. بل ومنع المسلحون الأهالي والمدنيين من المغادرة، في إشارة إلى إصرارهم على استخدامهم كدروع بشرية، ولكنهم في الحقيقة لم يعودوا دروعاً ولا هم يردعون من يريد قصفهم وقتلهم، فالقصف مستمر، والقتل لا يتوقف.

لقد تحولت الغوطة الشرقية إلى مدينة أشباح مبادة أمام أنظار العالم، فبعد أن صمت العالم عما حدث في حلب، ها هو يكرر صمته المخزي في خذلانه المتعمد للغوطانيين دون أن يفعل شيئاً لوقف نزيف الدم في مدينتهم! فما يحدث هناك انتهاك جسيم لحقوق الإنسان، وتنازل رخيص عن القيم الإنسانية والأخلاقية التي يفترض أن يتمسك بها هذا العالم المتحضر الذي نعيش فيه، فمن يقرأ القوانين الدولية والاتفاقيات العالمية والمعاهدات الجماعية والثنائية، يعتقد بأن من يعيش على كوكب الأرض وفي دولة من الدول المنضوية تحت منظومة الأمم المتحدة، أنه سيكون في خير وسلام، ولكن ما يحدث عكس ذلك، فالمصالح السياسية والاقتصادية والمواقف الأيديولوجية هي التي تحرك دول العالم، بل هي التي تجعل العالم يصمت ويغمض عينيه عن الجرائم التي ترتكب في حق الأبرياء، وسوريا هي الدليل الأكبر والشاهد الأعظم في هذا العصر على اختفاء الروح الإنسانية والمسؤولية الأخلاقية لدى دول العالم.

فحسب الأمم المتحدة فقد بلغ عدد الضحايا 370 قتيلاً و1500 جريح في غارات النظام على الغوطة الشرقية، و80% من سكان الغوطة الشرقية دون طعام وكهرباء، كما أن 80% من سكان حرستا السورية يعيشون تحت الأرض.. وعلى الرغم من أنه أصبح واضحاً أن العمليات العسكرية في الغوطة الشرقية تحولت إلى مسار ممنهج لاستهداف المدنيين، واستخدام السلاح الكيماوي ضد الشعب السوري أصبح سلوكاً اعتيادياً، إلا أن شيئاً لا يتغير في صالح الشعب السوري.

ويبقى السؤال المهم، من الذي يقتل الغوطانيين وقبلهم السوريين؟ وقد لا يبدو هذا السؤال مهماً كثيراً لأن القاتل هو الناجي دائماً! والضحية هي التي تدفع الثمن، فالأبرياء من الأطفال والنساء والمدنيين بشكل عام، هم الذين يدفعون الثمن وينجو النظام وينجو الإرهابيون وينجو «الغزاة».. ويبقى العالم يندد ويشجب ويستنكر ويهدد أحياناً، وكل ذلك لا يعني شيئاً وتبقى الحال على ما هي عليه، المزيد من القتلى والجرحى، والمزيد من المهجرين واللاجئين في العالم.

نقلا عن الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من الذي قتل الغوطانيين من الذي قتل الغوطانيين



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

فساتين لافتة في حفلات نجمات الغناء هذا الأسبوع

القاهرة - صوت الإمارات
شهد هذا الأسبوع لحظات فنية وإطلالات لافتة لعدد من نجمات الغناء، حيث ارتبطت خيارات الأزياء بالعودة إلى المسارح الكبرى والأمسيات الغنائية؛ فجمعت الإطلالات بين الفساتين الرومانسية الهادئة والتصاميم الفاخرة ذات الطابع المسرحي. تألقت شيرين عبد الوهاب في حفل عودتها الجماهيرية على مسرح "بورتو جولف العلمين" بفستان طويل باللون الأزرق الفاتح من دار "Needle & Thread"، تميز بتطريزات أنيقة، وأكمام قصيرة منسدلة، وطبقات من الكشكش المتتالي، إضافة إلى فيونكة بارزة عند الصدر أضفت لمسة شبابية، حيث اعتمدت تسريحة شعر بتموجات عفوية ومكياجاً ناعماً أبرز حضورها العفوي المريح. وفي المقابل، أطلت ميادة الحناوي في عودتها لمهرجان قرطاج الدولي بفستان أزرق فاخر من تصميم منال عجاج، جاء بأكمام طويلة شفافة ومطرزة، مع وردة ثلاثية الأبعاد على الك...المزيد

GMT 12:46 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

سيلين ديون تتألَّق بتصميم عصري جريء من "شانيل"

GMT 19:59 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

تمتع بسحر الإقامة في فندق "Amanfayun" في هانغتشو الصينية

GMT 11:35 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية وفعالة للتخلص من بقع الوجه الداكنة

GMT 04:11 2020 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

الأحذية المربعة ترند في 2020

GMT 12:17 2019 الأربعاء ,06 شباط / فبراير

امرأة بريطانية ترفض قصّ وغسيل شعرها منذ 20 عامًا

GMT 19:08 2018 الخميس ,15 آذار/ مارس

رسالة إلى من يهمه الأمر...

GMT 07:23 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

منتخب السعودية يهزم الكويت في افتتاح "خليجي 23"

GMT 05:58 2014 الأربعاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

أول شجرة تنتج طماطم سوداء وبيضاء في بريطانيا

GMT 14:21 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

أسرع طريقة لاتباع نظام غذائي جديد لفقدان الوزن

GMT 22:23 2021 الأحد ,26 أيلول / سبتمبر

تنسيقات أزياء المحجبات بألوان خريف 2021

GMT 00:08 2020 الخميس ,24 كانون الأول / ديسمبر

ميو ميو تطلق مجموعة إكسسوارات احتفالاً بالعام الجديد

GMT 02:43 2020 الخميس ,13 آب / أغسطس

توقعات برج القوس خلال شهر آب / أغسطس 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates