لماذا قاطعنا قطر

لماذا قاطعنا قطر؟

لماذا قاطعنا قطر؟

 صوت الإمارات -

لماذا قاطعنا قطر

بقلم : محمد الحمادي

لا تزال قطر في المربع الأول من الخلاف مع شقيقتها الكبرى السعودية ومع الإمارات والبحرين ومصر، فحتى يوم أمس والملك سلمان بن عبدالعزيز يستقبل الشيخ صباح الأحمد للوساطة من أجل قطر، خرج علينا وزير الخارجية القطري ليردّد الأسطوانة نفسها، وينكر كل التهم الموجهة لقطر، بل ويصف المملكة بـ «التناقض»، فقد زعم الشيخ محمد آل ثاني لـ CNN، أن بيان السعودية الذي تتهم فيه قطر بـ «احتضان جماعات إرهابية وطائفية متعددة تستهدف ضرب الاستقرار في المنطقة»، كان مملوءاً بالتناقضات لأنه يقول إننا ندعم إيران، ومن ناحية أخرى ندعم الجماعات المتطرفة في سوريا والإخوان المسلمين في السعودية أو في اليمن، وندعم الحوثيين من جانب آخر. في جميع ساحات المعارك، إنهم متخاصمون، وحول دعمنا لمعارضي السعودية أو الحركات الطائفية في القطيف، هذه معلومات خاطئة تماماً.

من الواضح أن الخطاب الرسمي القطري مصرّ على أن يستمر في خداع شعبه، وخداع الشعب الخليجي، والشعب العربي من خلال مثل هذه التصريحات وغيرها، التي لا تدل إلا على استمرار في رفض الحقيقة ونشر الادعاءات غير الصحيحة، ومنها أن هذه الخطوة السعودية الإماراتية البحرينية هدفها «تركيع» قطر وتسعى إلى التأثير على القرار السيادي لقطر وتهدف إلى التدخل في خيارات قطر، ومن يعرف الحقيقة يدرك تماماً أن كل هذا الكلام غير صحيح على الإطلاق، وهو كالكلام السابق الذي كانت تطلقه الحكومة القطرية من قبل بأن الغضب السعودي الإماراتي منها بسبب عدم تأييدها لـ «الانقلاب» في مصر، وكأن الإمارات والسعودية تريدان أن تفرضا على قطر شيئاً ما، في حين أن الحقيقة في هذا الأمر هي أن تتوقف قطر عن حملاتها الإعلامية والتخريبية ضد مصر، وأن تساعد على استقرار هذا البلد العربي الكبير.

أما المطلوب اليوم من قطر، فهو واضح جداً، فبعد أن تبين أن لقطر أنشطة مشبوهة وتعمل على «شق الصف الداخلي السعودي، وتحتضن المتطرفين وتروّج لفكرهم في إعلامها، وتعمل على إسقاط النظام الشرعي في المنامة وتستمر في إيواء الإخوان وتدعمهم، فإن عليها أن تتوقف عن كل ذلك وفوراً.

عندما نعرف الانتهاكات التي تمارسها حكومة قطر في حق المملكة العربية السعودية وغيرها من الدول ومنذ سنوات طويلة ، ندرك أن قرار المقاطعة ليست أقسى من أفعال قطر، بل إن المقاطعة جاءت متأخرة جداً.. فبيان المملكة بعد قرارها قطع العلاقات وإغلاق المنافذ أمام قطر أوضح أن ما حدث هو نتيجة للانتهاكات الجسيمة التي تمارسها السلطات في الدوحة، سراً وعلناً، طوال السنوات الماضية، بهدف شق الصف الداخلي السعودي، والتحريض للخروج على الدولة، والمساس بسيادتها.

فكما جاء في البيان، قامت قطر باحتضان جماعات إرهابية وطائفية متعددة تستهدف ضرب الاستقرار في المنطقة، ومنها جماعة الإخوان وداعش والقاعدة، والترويج لأدبيات ومخططات هذه الجماعات عبر وسائل إعلامها بشكل دائم، ودعم نشاطات الجماعات الإرهابية المدعومة من إيران في محافظة القطيف من المملكة العربية السعودية، وفي مملكة البحرين الشقيقة وتمويل وتبني وإيواء المتطرفين، الذين يسعون لضرب استقرار ووحدة الوطن في الداخل والخارج، واستخدام وسائل الإعلام التي تسعى إلى تأجيج الفتنة داخلياً، كما اتضح للمملكة العربية السعودية الدعم والمساندة من قبل السلطات في الدوحة لميليشيا الحوثي الانقلابية، حتى بعد إعلان تحالف دعم الشرعية في اليمن».

من الطبيعي ألّا يصدق البعض ذلك، ويتساءل: هل يعقل أن تقوم قطر بكل ذلك؟

الإجابة نعم ممكن جداً، والحقيقة أن الأدلة المادية والمعنوية التي تدين قطر كلها موجودة، ومنذ سنوات، ولكن حرص السعودية والإمارات والبحرين على وحدة وتماسك البيت الخليجي منعها من اتخاذ أي قرار ضد قطر، لكنها تمادت كثيراً، ولو لم يتم اتخاذ هذا القرار فقد تتمادى أكثر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا قاطعنا قطر لماذا قاطعنا قطر



GMT 22:46 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

خليجيون.. ديمقراطيون.. جمهوريون!

GMT 11:37 2018 الثلاثاء ,31 تموز / يوليو

طموح يكمل المسيرة

GMT 17:20 2018 الجمعة ,27 تموز / يوليو

هل هناك أمل في النظام الإيراني؟!

GMT 18:14 2018 الخميس ,26 تموز / يوليو

هل هناك أمل في النظام الإيراني؟!

GMT 10:18 2018 الأربعاء ,25 تموز / يوليو

الإمارات تصنع السلام

الفستان الأحمر نجم إطلالات النجمات الصيفية

بيروت - صوت الإمارات
لا يفقد الفستان الأحمر مكانته الرفيعة مهما تغيرت وتبدلت صيحات الموضة العالمية، فهو من التصاميم الأيقونية التي تجمع بسحر خاص بين الجرأة والأناقة، ويمكن تنسيقه بطرق مبتكرة تناسب مختلف الأذواق والمناسبات الصيفية. وسواء كنتِ تبحثين عن إطلالة كلاسيكية لحفل رسمي فاخر، أو فستان ناعم لحفل زفاف نهاري، أو تصميم لافت لسهرة مسائية مميزة، ستجدين أن اللون الأحمر يقدّم خيارات متنوعة وقصات وتفاصيل غنية تلائم كل امرأة تبحث عن التميز. وقد برز هذا اللون الساحر بقوة هذا الموسم في إطلالات عدد من النجمات العربيات، حيث قدمت كل واحدة منهن رؤية فنية وموضة مختلفة تماماً لهذا اللون؛ من الفساتين الطويلة ذات الطابع الملكي الراقي، إلى التصاميم القصيرة الشبابية الحيوية، مروراً بالقصات العصرية المبتكرة التي تجمع بذكاء بين البساطة والفخامة، مما يمنحك...المزيد
 صوت الإمارات - حيل ذكية وطبيعية للتخلص من ذباب الفاكهة في المطبخ

GMT 15:28 2018 الأربعاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

اتفاقية التجارة الحرة تفتح فرصًا للمزارعين الأوروبيين

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 02:53 2021 الثلاثاء ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الفنان العراقي كاظم الساهر يستهل أمسيات إكسبو "الخالدة"

GMT 20:41 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates