قمة الظهران وطهران

قمة الظهران.. وطهران

قمة الظهران.. وطهران

 صوت الإمارات -

قمة الظهران وطهران

بقلم : محمد الحمادي

يجتمع اليوم في الظهران القادة، ملوك ورؤساء الدول العربية أعضاء الجامعة العربية في الاجتماع التاسع والعشرين للقمة، يجتمعون في وقت صعب جداً وحساس - وهذا ليس بالأمر الجديد في منطقتنا - لكنهم يجتمعون في وقت انقسمت فيه الدول العربية أكثر وأكثر، وأصبحت مختلفة أكثر من أي وقت مضى، بل وتباينت مواقفها في القضايا الرئيسية التي لم تكن تختلف عليها من قبل.. وهناك ثلاثة ملفات سياسية مهمة لا يمكن القفز عليها، وهي الاحتلال الإسرائيلي والأطماع الإيرانية والإرهاب.

أول قمة عربية عقدت عام 1946 في القاهرة بدعوة من الملك فاروق وكان الموضوع الرئيسي لتلك القمة هو فلسطين، واليوم وبعد 70 عاماً من إعلان «دولة إسرائيل» يجتمع العرب من جديد وهم على بعد أسابيع قليلة من نقل الولايات المتحدة سفارتها إلى مدينة القدس، ‏والاعتراف بها عاصمة لإسرائيل، ما يعني أن يفعلوا شيئاً في الملف الفلسطيني الذي لا يزال مفتوحاً منذ أول قمة عربية وحتى القمة الـ 29 التي تنعقد يوم الغد في مدينة الظهران في المملكة العربية السعودية، والتي سيكون أمامها ملفات ساخنة تحتاج إلى مواقف عربية واضحة وعملية، وليس إعلانات شفهية ومواقف عاطفية وحالمة!.. ‏فالمطلوب مواقف تضع المكاسب في يد الفلسطينيين بدل أن تزيد خسائرهم أكثر وأكثر.

الملف الآخر الأكثر سخونة وخطورة هو ملف التدخل الإيراني في المنطقة والمواقف العربية المتباينة في التعامل مع طهران، فعلى العرب أن يتوصلوا إلى اتفاق بأن إيران عدو متربص وطامع يجب مواجهته واتخاذ مواقف واضحة تجاهه، خصوصاً بعد أن تأكد أن الصواريخ الباليستية التي تطلق من اليمن على مدن السعودية هي إيرانية المنشأ، ولا يستبعد أن يكون من يطلقها ضباط إيرانيون، - ويفترض أن يكون الاعتداء على عاصمة عربية هو اعتداء على العرب- .. بالإضافة إلى التدخل الإيراني السافر في كل من سوريا واليمن ولبنان والعراق.. وبلا شك أن انعقاد القمة العربية في الظهران رسالة لطهران بأن العرب يجتمعون في أقرب مدينة سعودية من الضفة الأخرى للخليج العربي المقابلة لإيران.

في هذه القمة يحتاج العرب إلى أن يعرفوا أنهم يجب أن يتحولوا إلى حالة الفعل وليس ردة الفعل، وليس التفاعل عاطفياً مع ما يحدث، فالمشهد من حول العرب مؤسف جداً بل مخزٍ، فإيران تعبث في المنطقة، والعالم يجتمع ويبحث الحلول للأزمة في سوريا واليمن، وليس هناك طرف عربي واحد يمثل العرب وموقفهم في تلك الاجتماعات، وهذا التجاهل العالمي طبيعي لأن العرب غير متفقين، بل ولا يقفون مع أشقائهم العرب ممن يتحركون ويتخذون القرار بالفعل والتحرك.. واضح وللأسف أن بعض العرب ينتظرون المواقف الخارجية ولا يتحركون مع أشقائهم العرب ممن يتخذون المواقف العملية، لذا إذا أردنا أن نكون موجودين في محافل اتخاذ القرار فيما يخصنا، فيجب أن نثبت للعالم أننا قادرون على اتخاذ القرار والتحرك العملي.

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

نقلا عن الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قمة الظهران وطهران قمة الظهران وطهران



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش - صوت الإمارات
شهدت مدينة مراكش أجواءً استثنائية من الفخامة والأناقة خلال فعاليات “أسبوع القفطان المغربي” في دورته السادسة والعشرين، والذي احتفى بجمال القفطان المغربي باعتباره أحد أبرز رموز التراث والأزياء التقليدية الراقية. وحرصت العديد من النجمات والإعلاميات العربيات على الظهور بإطلالات مستوحاة من روح القفطان المغربي الأصيل، بتصاميم مزجت بين الحرفية التقليدية واللمسات العصرية. وتألقت الفنانة غادة عبدالرازق بقفطان باللون الأخضر الزمردي تميز بتطريزات ذهبية كثيفة مستوحاة من الطابع التراثي المغربي، مع حزام مطرز أبرز أناقة التصميم، واختارت تنسيق أقراط مرصعة بأحجار الزمرد مع تسريحة شعر بسيطة على شكل ذيل حصان مرتفع. كما ظهرت مريم الأبيض بإطلالة مشرقة بقفطان أصفر لافت، جمع بين القماش الانسيابي والتفاصيل المعدنية اللامعة، وزُين ب...المزيد

GMT 12:24 2017 السبت ,07 كانون الثاني / يناير

أغاثا كريستي ساعدت في كشف مدينة نمرود المفقودة

GMT 17:37 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

إطلالات جديدة وعصرية لنانسي عجرم في "ذا فويس كيدز"

GMT 06:31 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرف على كيفية تنظيف ستارة الحمام بأسلوب سهل

GMT 04:04 2022 الإثنين ,11 تموز / يوليو

"رينج روڤر سبورت" مفهوم جديد للفخامة الرياضية

GMT 02:57 2020 الجمعة ,24 تموز / يوليو

أولى حفلات تونس مع النجم إيهاب توفيق

GMT 16:32 2019 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

الأمير عبد العزيز الفيصل يتسلم جائزة القادة تحت 40 عامًا

GMT 07:04 2019 الأربعاء ,15 أيار / مايو

دُب يدفع رشوة لـ"كلب" بدافع المصلحة في كندا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates