سراب تركي وإيراني
أخر الأخبار

سراب تركي وإيراني

سراب تركي وإيراني

 صوت الإمارات -

سراب تركي وإيراني

منى بوسمرة
بقلم : منى بوسمرة

الإمارات لا تقبل المزايدة على مواقفها، مثلما لا تقبل أن تزايد على أحد، فبعض أصوات النشاز من هنا وهناك، تحاول باستماتة النيل من مواقف وسياسات الإمارات، والمتاجرة بالمواقف، والحرص على التشرذم والتفرقة وادعاء بطولات وهمية، وفي الواقع لم نرَ أي بطولات أو إنجازات، فقط، سمعنا ونسمع جَعْجَعَةً وَلاَ نرَى طِحْناً.

فبعد الإعلان عن معاهدة السلام الإماراتية الإسرائيلية، أعلنت تركيا أنها تدرس قطع علاقاتها مع الإمارات. لا بأس فهذا شأنها، لكن هذا الموقف يثير تساؤلاً عميقاً، عن حقيقة علاقاتها مع إسرائيل ومدى ومقدار التعاون بينهما، وعمر تلك العلاقة ومتانتها، ولماذا لا تفكر تركيا بقطع علاقاتها مع إسرائيل إذا كانت مواقفها جادة؟ مع التذكير بأن تركيا أول بلد إسلامي يعترف بإسرائيل منذ العام 1949.

صحيح أن هناك توترات حالياً في العلاقة بين الجانبين، لكن ذلك ليس من أجل فلسطين لا من قريب ولا من بعيد، بل مرده إلى أطماع تركيا في المنطقة وسياسة تمدد النفوذ خدمة لمصالحها باسم الدين، مثل إيران تماماً اللتين تستخدمان الدين مرجلاً للتوسع والهيمنة، وهي التهمة التي توجهانها لإسرائيل وفي الوقت نفسه هي جوهر سياستهما الخارجية في المنطقة.

وعندما تتقدم الإمارات، لكبح سياسات التوسع الإسرائيلي ووقف ضم نحو ثلث أراضي الفلسطينيين، وبآليات مختلفة حققت نتائج فورية، يزايد البلدان على هذا الجهد، لأنهما يعلمان أن الحضور الإماراتي في الملفات الجوهرية بالمنطقة يكبح عدوانيتهما تجاه دول المنطقة، ويغيّر آليات بالية عمرها 70 سنة في البحث عن حل لقضية المنطقة الجوهرية.

تركيا تلوّح بقطع علاقاتها مع الإمارات التي تؤكد ثبات موقفها من دعم حقوق الشعب الفلسطيني، وتبقي علاقاتها السياسية والدبلوماسية والأمنية والعسكرية والاقتصادية واسعة النطاق مع إسرائيل، وتهاجم تحركاً سيادياً للإمارات عنوانه الأول خدمة القضية الفلسطينية ودفع المنطقة نحو الاستقرار الذي تعبث به تركيا نفسها، في سلوك موازٍ ومنافس للسلوك الإيراني في المنطقة وهدفه الهيمنة واستعادة أمجاد وهمية.

لن ينجح أحد في المزايدة على الإمارات، الثابتة على الحق في دعم الشعب الفلسطيني حتى ينال حقوقه المشروعة، وعلى المزايدين أن يعرفوا أن مواقفهم مكشوفة ومفضوحة، ولم ينل العرب منهم سوى الخراب والدمار المستمر في العراق وسوريا ولبنان ودول أخرى، وتأزيم المنطقة وإنهاكها بفتح ملفات جديدة لا يقل أذاها للعرب عما فعلوه حتى الآن، وليقارنوا ماذا قدموا لفلسطين وما قدمته الإمارات.

والسؤال الكبير: ماذا قدمت إيران الخمينية منذ 1979، وتركيا الأردوغانية منذ 2002 لفلسطين، سوى إشعال الانقسام بين الفلسطينيين، والمتاجرة بقضيتهم، وتسويق الوهم لهم، وما اتفاق إعادة تطبيع العلاقات بين تركيا وإسرائيل في 2016 إلا الشاهد على ذلك، مثل فضيحة إيران كونترا بتزويد إيران بأسلحة إسرائيلية سراً في منتصف عقد الثمانينيات والتي توصف بأنها من أكثر الفضائح تعقيداً، كنموذجين على المعايير المزدوجة والنفاق السياسي المكشوف، ورغم ذلك يصرّ البعض على تسويق سراب مواقف تدعي المبدئية، في حين تبدو المصالح بوضوح الشمس.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سراب تركي وإيراني سراب تركي وإيراني



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 03:47 2020 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

وفاة أسطورة الجمباز الأميركي توماس كيرت

GMT 06:50 2024 الجمعة ,26 كانون الثاني / يناير

منتخب الإمارات والنصر يودعان دولية دبي للسلة

GMT 05:36 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

فينيسيوس يتوسط لحسم صفقة ريال مدريد

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 20:43 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

أتليتيكو مدريد يفاوض جينك للتعاقد مع بلال الخنوس

GMT 02:56 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

كاميرون يقترب من لقب هيرو دبي ديزرت للغولف

GMT 04:19 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

اتحاد الجمباز المصري يُعلن قائمة المنتخب في كأس العالم 2024

GMT 21:45 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 06:50 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل تشيز كيك دايت

GMT 19:24 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 08:39 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

" دبي التجاري"يستضيف معرضا دوليا لكمال الأجسام

GMT 02:05 2017 الثلاثاء ,11 تموز / يوليو

ساستنا مأساتنا

GMT 19:57 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

تتحدى من يشكك فيك وتذهب بعيداً في إنجازاتك

GMT 11:56 2019 الأحد ,20 تشرين الأول / أكتوبر

المعرِض الجهوي للكتاب في "الرباط" يختتم دورته العاشرة

GMT 11:06 2017 السبت ,30 كانون الأول / ديسمبر

رشيد الطاوسي يُشير إلى أهدافه مع "شباب بلوزداد"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates