ما ننتظره من اجتماع القاهرة

ما ننتظره من اجتماع القاهرة

ما ننتظره من اجتماع القاهرة

 صوت الإمارات -

ما ننتظره من اجتماع القاهرة

بقلم : منى بوسمرة

لم تقف إيران وسلسلة توابعها في المنطقة، وتحديداً حزب الله، عند التمادي في العدوان، بل تجاوزت كل الحدود، ولم تكتف بتهديد المنطقة وشعوبها في العراق وسوريا ولبنان واليمن، بل تواصل التصعيد إلى حد الظن أن بإمكانها التطاول على المملكة العربية السعودية، وليس أدل على ذلك من إطلاق الحوثيين صاروخاً إيرانياً على الرياض.

لم يعد ممكناً السكوت، ولم يعد مقبولاً أن يختبئ البعض وراء أنصاف المواقف، فالعالم العربي مهدَّد بكل ما تعنيه الكلمة، وحين تواصل عواصم إقليمية أطماعها إزاء دول المنطقة وشعوبها وثرواتها، عبر مس الأمن والاستقرار ومواصلة التدخلات، يصير لازماً اتخاذ موقف مختلف وتشكيل معسكر وموقف عربي يدرك المخاطر التي نواجهها جميعاً.

لأجل ذلك كله نتطلع إلى مؤتمر وزراء الخارجية العرب اليوم الأحد في القاهرة، وهو مؤتمر مهم جداً ويأتي في توقيت حساس، ولا بد فيه من بلورة موقف محدد واضح إزاء طهران وحزب الله، وما يجري في اليمن من محاولات تشكيل لدويلة تابعة لإيران.

وزير الدولة للشؤون الخارجية معالي الدكتور أنور قرقاش تحدث بصراحة وتكثيف عن الواقع الذي نواجهه جميعاً، وقال في تغريدات له: «إن هناك من يحاول أن يروّج للدور السياسي للأتراك أو الإيرانيين في سياق السعي لتقويض الموقف السعودي أو المصري، وإن هذا اللغط الذي يحيط بالمنطقة لمصالح ضيقة أو لمصالح دول إقليمية، يثبت ضرورة الخروج بموقف عربي موحّد يصون سيادة المنطقة، وموقف كهذا لا بد أن يستند إلى البعد السعودي والمصري».

كل يوم يمر دون حسم كثير من الأزمات التي تحيط بنا يشكّل خطراً كبيراً على الواقع وعلى المستقبل المنظور، خاصة أن هناك تحالفات يتم عقدها كما تتم إعادة تشكيل تحالفات وفقاً للمصالح الطارئة، ونلاحظ بشكل واضح أن هناك دولاً عربية لم تعد تخجل أبداً من وضع يدها في يد عواصم إقليمية تريد في الأساس نشر الفوضى والخراب، وهذا موقف غريب، إذ يقف العربي ضد العربي، ولا يكتفي بموقف سلبي، بل يجنح إلى تجنيد كل إمكاناته وعلاقاته ومصادر قوته، ويسخّرها خدمة لغرباء، لا يريدون لنا خيراً، ويتمنون لشعوبنا كل أنواع الشرور.

مؤتمر وزراء الخارجية العرب اليوم مهم جداً، لكن لا بد من خريطة طريق للعرب يحددون فيها أولوياتهم التي من أبرزها صد كل الأخطار الإقليمية واتخاذ موقف جماعي لحماية المكتسبات، إضافة إلى نبذ كل طرف عربي يخرج عن هذا الإجماع، وتسخير كل الإمكانات لمواجهة التدخلات والعدوان من أجل ترسيخ واستمرار النماء والازدهار، بدلاً مما نراه من حروب تسببت فيها أطراف إقليمية في الأساس من جراء مشاريعها التوسعية، فلا رحمت ناسها ولا رحمت بقية الشعوب.

لقد أثبتت الأيام أن المعسكر الإيراني وسلسلة توابعه لا يفهمان رسالة حسن الجوار، ولا يلتقطان رسائل المصالحة، ويتعمدان أن يتسببا في أذى كبير للجوار القريب والبعيد، وهذا يعني أن كثرة الحديث عن تحسين العلاقات أو الوصول إلى تسويات أو تغيير الأدوار الوظيفية لكل السلسلة التابعة لإيران مجرد وهم ومضيعة للوقت ومراهنة على السراب.

نريد إجراءات على الأرض تصون أمن العالم العربي واستقراره، وتردع الإيرانيين ومن والاهم، وتعيد صياغة المنطقة حتى يسترد أهلها الأمل في هذه الحياة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما ننتظره من اجتماع القاهرة ما ننتظره من اجتماع القاهرة



GMT 02:37 2022 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

لماذا «الخط الساخن» في «الإمارات اليوم»؟

GMT 20:36 2022 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

دبي.. جدارة في تسريع الاقتصاد

GMT 04:59 2022 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

دبي قوة لتنافسية الإعلام العربي

GMT 23:48 2022 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

في عيدها الـ 51.. الإمارات تتنافس مع نفسها

GMT 05:18 2022 الثلاثاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

أمة تقرأ.. أمة ترقى

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates