قطر ماضية في تآمرها

قطر ماضية في تآمرها

قطر ماضية في تآمرها

 صوت الإمارات -

قطر ماضية في تآمرها

بقلم : منى بوسمرة

وباء الفوضى الذي يتسلل من بلد عربي إلى آخر لم يكن وليد الصدفة، ولولا الحاضنات التي ترعى الإرهاب والتخريب وتساعد في التسلل إلى المجتمعات، لما سقط بعض من الشعوب والحكومات، هذا السقوط المروع الذي شهدناه خلال السنوات الماضية.

هذه الأدوار التي نؤكد وصفها بالإجرامية دون أدنى تردد، كانت في حالات كثيرة من نصيب قطر المتورطة في العديد من العواصم، وفي عنق حكامها آلاف الأرواح ممن قتل أو جرح أو شرد في بقاع الأرض، تحت المسمى المزيف دعم الشعوب فيما هي فعلياً دفعت هذه الشعوب للانتحار.

آخر جرائم الدوحة ما انفردنا فيه في «البيان»، وهي معلومات مؤكدة بخصوص اجتماعات ليبية برعاية قطرية في الدوحة واسطنبول وتونس، من أجل إفشال الانتخابات المقبلة التي قد تقود الأطياف السياسية والشعب الليبي إلى حالة وئام داخلية، ومن أجل الخروج من الفوضى التي تتواصل في هذا البلد العربي، الذي يمثل انهيار الأمن فيه استمراراً لعدم استقراره أولاً، وتهديداً لجوار ليبيا في مصر وتونس وصولاً إلى جنوب أوروبا، والقصد أن نتائج الإثم المرتكب في ليبيا ليست محلية، بل تمتد إلى مستويات إقليمية ودولية.

ما الذي تريده الدوحة من رعاية الإرهاب والعنف، وإصرارها على إفشال الانتخابات المقبلة التي تعد وصفة الحل للتسوية السياسية، التي ينتظرها الأشقاء الليبيون من أجل استرداد حياتهم، وهي التي تدرك مع حلفائها في ليبيا أن هذه الانتخابات ستؤدي إلى كشف حجم جماعات الإسلام السياسي المتطرفة المرتبطة بها، وفوز قوى أخرى بما يحجم نفوذهم.

اللافت للانتباه أن المخطط القطري مع قوى الظلام يستند إلى القيام بأعمال تخريبية وإرهابية، من بينها مهاجمة طرابلس ومدن أخرى، ولا نجد في هذه الخطط أي تحشيد على أساس حزبي، ولو كان التحشيد لإبطال الانتخابات على أساس المنافسة السياسية لفهمنا أن من حق كل القوى أن تتفاعل، لكننا نكتشف بكل بساطة أنها طريقة تنظيم الحمدين في كل بلد بتصنيع الجماعات الإرهابية، ودفع المال وتأمين السلاح، والتخطيط لفوضى دموية يدفع عبرها الأبرياء الثمن من أجل مشروع قطر وتركيا المشبوه.

لم تعد الإدانات كافية وعلى مدى سنوات والعالم يحذر من الدور القطري، وقد بتنا أمام أدلة إضافية على أنها تشارك في إدارة مشروع التخريب مع آخرين، وتتولى هي تنفيذ المخططات في العالم العربي، بينما ما يسمى بجماعات الإسلام السياسي مجرد أدوات فرعية في هذا المخطط الذي تصب أرباحه في حسابات إقليمية ودولية.

كل هذا يفسر المعلومات حول نقل تدريجي لجماعات «داعش» الإرهابية من العراق وسوريا، بحيث تحول ليبيا إلى بؤرة توتر وحرب، وهذا يعني أن التحالف غير المعلن بين داعش والإخوان في ليبيا اليوم يعمل بشكل واضح من أجل تقويض الأمن في مسعى للإضرار بالجيش الوطني وما يمثله من قوة في وجه الإرهاب، وسط مساندة من الإعلام الممول قطرياً، من أجل التحريض على الانتخابات المقبلة وإفشالها لصالح أهداف محددة.

الليبيون وحدهم يدفعون ثمن هذه المخططات، وللأسف الشديد فإن الدوحة تشتري دوماً أصحاب الذمم الرخيصة ممن يبيعون الأوطان مقابل حفنة دولارات، وقد قلنا مراراً إن كلفة هذه الفوضى تتنزل على الأبرياء فقط، ولا نتمنى أن تذهب ليبيا في اتجاه الحرب الأهلية، بل نتمنى أن تتحرر من الإرهاب وكلفته الكبيرة في حصد الأرواح والثروات والاستقرار.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قطر ماضية في تآمرها قطر ماضية في تآمرها



GMT 02:37 2022 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

لماذا «الخط الساخن» في «الإمارات اليوم»؟

GMT 20:36 2022 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

دبي.. جدارة في تسريع الاقتصاد

GMT 04:59 2022 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

دبي قوة لتنافسية الإعلام العربي

GMT 23:48 2022 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

في عيدها الـ 51.. الإمارات تتنافس مع نفسها

GMT 05:18 2022 الثلاثاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

أمة تقرأ.. أمة ترقى

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت - صوت الإمارات
استعدت مجموعة من النجمات لفصل الخريف بتصاميم وإطلالات لافتة سيطرت عليها لمسات الدانتيل الفاخر، حيث ظهرن بأناقة استثنائية تناسب الأجواء الخريفية عبر حسابهاتهن على مواقع التواصل الاجتماعي. وتألقت النجمة اللبنانية هيفاء وهبي بفستان سهرة أسود طويل بأسلوب كلاسيكي دراماتيكي، مصنوع من قماش الدانتيل المطرز بحمالات رفيعة وقصة الكورسيه الضيقة والمحددة للجسم. وزُود الفستان بأكمام وقفازات طويلة من الدانتيل الأسود الشفاف، بينما حملت شالاً ضخماً من الريش الوردي الفاتح أضفى تبايناً جذاباً مع أقراط طويلة متدلية. وتألقت النجمة نجوى كرم بفستان عصري بطول يصل إلى الكاحل مصنوع من قماش الدانتيل المفرغ باللون البني الداكن فوق بطانة باللون النيود الشفاف، بتصميم مكشوف الأكتاف مع أكمام قصيرة منسدلة وفتحة صدر على شكل قلب وقصة كورسيه محددة لل...المزيد

GMT 08:05 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 02:53 2019 الجمعة ,15 آذار/ مارس

تأجيل بطولة إفريقيا للكرة الطائرة سيدات

GMT 00:58 2014 الأربعاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

831 مليون ريال حجم تداول العقارات في قطر

GMT 10:13 2018 الثلاثاء ,01 أيار / مايو

4 أجهزة لاب توب يمكن استخدامها فى العمل

GMT 03:11 2013 الإثنين ,27 أيار / مايو

صدور كتاب "أدوات وإستراتيجيات إبداعية"

GMT 01:05 2018 الثلاثاء ,13 شباط / فبراير

موراتا يغيب عن مباريات تشيلسي قبل لقاء برشلونة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates