الإمارات والسعودية معاً أبداً

الإمارات والسعودية معاً أبداً

الإمارات والسعودية معاً أبداً

 صوت الإمارات -

الإمارات والسعودية معاً أبداً

بقلم : منى بوسمرة

أثبتت الأيام والأحداث أن العلاقة بين دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية علاقة تجاوزت التعاون المشترك بين الدول، كما تقتضيه الأعراف الدبلوماسية وضرورات المرحلة، بل هي علاقة استراتيجية راسخة في ثوابتها وعميقة في رؤيتها للواقع وطموحة في تكريس سبل تنفيذ ما يحقق مصالح البلدين والمنطقة، وهذا ما يعرفه الجميع باستثناء النفر القليل الذين يصح وصفهم بأهل الضلالات، والذين يتمنون غير ذلك وتخيب أحلامهم دوماً.

لقاء صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز في الرياض أمس يأتي تعبيراً وتأكيداً عن قوة العلاقات وديمومتها الاستراتيجية، ويصح وصفها بعلاقة أبناء البيت الواحد تاريخياً وحاضراً ومستقبلاً، وقد أظهرت الأيام قدرة الرؤية المشتركة على الوقوف في وجه كل التحديات التي تواجهنا جميعاً، إضافة إلى ما تمثله الدولتان من نموذج للدول المؤثرة على المستوى الدولي خدمة لمصلحة القضايا العربية.

لقد أكدت الإمارات والسعودية على الثوابت تجاه ما يواجهه الشعب الفلسطيني وما تتعرض له القدس، إضافة إلى آليات مواجهة قرار الرئيس الأميركي المتعلق باعتراف واشنطن بالقدس عاصمة لإسرائيل، وهو القرار الذي اعتبرته الدولتان قراراً خطيراً جداً على مستقبل الشعب الفلسطيني ومشروع دولته، ولم يغب كذلك ملف اليمن عن هذه المباحثات؛ فالدولتان تمثلان تحالفاً قوياً في وجه الإرهاب والتطرف الذي يعاني منه أهل اليمن.

ثمة رؤية استراتيجية موحدة يتبناها الطرفان إزاء مختلف القضايا، وهي رؤية قوية للغاية وبنيت على أسس ترتكز على أهمية الأمن والاستقرار لكل الشعوب، وأهمية التكامل الحقيقي بين الدول الكبيرة ذات المكانة، والتي تعد نموذجاً للاستقرار والصلابة على كافة المستويات.

إن العلاقات الإماراتية - السعودية تجاوزت وصفها أساساً بالعلاقات الثنائية، وكما أشرت، فهي علاقات أبناء البيت الواحد، والتاريخ وإرث القيادات التي أسست يظل نبراساً وهادياً في صياغة وتلاحم الرؤية الفاعلة بين البلدين، وما يمكن تأكيده اليوم أن هذه العلاقة تمثل عنصر استقرار وقوة لكل المنطقة في وجه التحديات، التي تتدفق من جهات مختلفة؛ سواء المشروع الإيراني، أو ما يسعى إليه التطرف والإرهاب في دول عديدة، وغير ذلك من قضايا وهموم تكتنف عالمنا العربي وتطلعات الشعوب نحو المستقبل.

نرى في علاقات الإمارات والسعودية أملاً لكل العرب، خاصة في ظل ما نراه من هجمة كبيرة وشرسة على استقرار دول المنطقة، وهذه الهجمة تمتد إلى أكثر من عاصمة عالمية كذلك في محاولة لترهيب الإنسانية، والدولتان لهما موقف واضح ومحدد من الإرهاب وجماعاته ومحاولات تشويه سمعة الإسلام، وقيادة البلدين تساهم بفاعلية في مجال محاربة الإرهاب في أي مكان، من إدراك عميق وشامل أن الإرهاب إذا لم تتم مواجهته بقوة فإنه سيتمدد وينتقل إلى المناطق الآمنة ناشراً الرعب والخراب.

ستبقى العلاقات بين الإمارات والسعودية مبدأ ارتكاز أساسي لخدمة كل شعوب المنطقة، ونأمل أن يأتي اليوم ويمتد فيه هذا النموذج إلى كل العلاقات بين الدول العربية والامتداد الإقليمي في ظل تعاظم التحديات، فلم يعد ثمة أي مجال لأي ثغرات ينفذ منها الأعداء، والتساهل هنا مكلف جداً لاعتبارات كثيرة، وهو تساهل أودى بحياة ومستقبل شعوب كثيرة كما نرى ونسمع.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإمارات والسعودية معاً أبداً الإمارات والسعودية معاً أبداً



GMT 02:37 2022 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

لماذا «الخط الساخن» في «الإمارات اليوم»؟

GMT 20:36 2022 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

دبي.. جدارة في تسريع الاقتصاد

GMT 04:59 2022 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

دبي قوة لتنافسية الإعلام العربي

GMT 23:48 2022 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

في عيدها الـ 51.. الإمارات تتنافس مع نفسها

GMT 05:18 2022 الثلاثاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

أمة تقرأ.. أمة ترقى

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates