قطر دولة التناقضات

قطر.. دولة التناقضات

قطر.. دولة التناقضات

 صوت الإمارات -

قطر دولة التناقضات

بقلم : منى بوسمرة

تظن الدوحة أن اتصالاتها مع الولايات المتحدة لاتزال سرية، وتعتقد أن بإمكانها الالتفاف على المقاطعة عبر توظيف واشنطن لصالحها، وتقديم بضعة مليارات من أجل إغراء الإدارة الأميركية للتراجع عن موقفها.

الذي لا تفهمه قطر التغيرات الجذرية في موقف واشنطن، إذ إن الدوحة تولت مخطط إيصال جماعات الإسلام السياسي إلى الحكم في العالم العربي، بعد أن أقنعت واشنطن في عهد الإدارة السابقة أن جماعة مثل الإخوان هي بديل منطقي عن جماعات التطرف، وهذا يفسر الدور الذي قامت به الدوحة دون أن تعترض عليه واشنطن سابقاً، سواء الدعم السياسي أو الإعلامي أو المالي أو العسكري، وهو مخطط كان يعني للإدارة السابقة ظلالاً لمخطط آخر عنوانه «الفوضى الخلاقة» في المنطقة.

سذاجة الدوحة تتجلى اليوم بظنونها أن بإمكانها شراء الولايات المتحدة وتقديم دفعة تحت الحساب لشراء طائرات حربية، والمؤكد هنا أن واشنطن لن تمانع بدفع المزيد من المليارات القطرية، وستواصل وصم قطر بالإرهاب لدفع المزيد من المال، بحيث تصل قطر إلى نتيجة واحدة، تسليم ثروات الشعب القطري للإدارة الأميركية مقابل بقاء الحكم مع التخلي عن الإرهاب وجماعاته.

لا تقدم الدوحة أي دليل على نيتها التراجع عن سياساتها، بل تتورط أكثر يوماً بعد يوم، والذي يتابع وسائل الإعلام العربية الممولة قطرياً يكتشف أن هذه الدولة التي تبيع شعارات إسلامية وقومية وتعلي شأن الجماعات المتطرفة، هي ذاتها التي تستجدي الأميركيين اليوم، وهذه قدرة لدى الدوحة عز نظيرها، والأدهى والأمر أن هذا السلوك ينطلي على البعض في العالم العربي فلا يفكرون في مغزى هذه التناقضات.

قطر التي تدعي أنها جزء من محاربة الإرهاب وتراعي أسس أمن دول الخليج العربي، تتصل سراً وعلناً بأسماء معينة في حزب إماراتي محظور لتحريضه على الإساءة للإمارات ورموزها، بما يثبت أنها مازالت تدعم مخطط تقويض أمن المنطقة.

ليس أدل على ذلك، من نشر وسائل إعلام عربية ممولة من قطر، دراسة يصدرها الحزب المحظور وهي تحفل بالإساءات إلى الإمارات ولقادتها، مثلما تروج هذه الوسائل لبيان حافل بالأكاذيب أصدرته مؤسسة هولندية.

بعد كل هذا تأتيك قطر وتعلن سياسياً أنها مع الحوار وتحترم دول الخليج العربي، ولا تقترب من أمنه واستقراره ولا من بنية المنطقة كلها.

سواء دعمت واشنطن قطر، أو لم تدعم، وسواء دفعت الدوحة مليارات كثيرة لأميركا، فإن كل هذا لن يغير من الواقع شيئاً، فهذا اعتراف قطري بحاجتها للحماية والوصاية ودليل على ضعفها وهشاشة نظامها السياسي، ولا حل أمام القطريين إلا احترام مجلس التعاون الخليجي والوصول إلى حل جذري مع الإمارات والسعودية والبحرين، حفاظاً على أمن الخليج واستقراره.

المشروع الذي تبنته قطر وسكتت عليه واشنطن سابقاً، لم يعد مقبولاً اليوم، لا في الولايات المتحدة ولا أوروبا ولا العالم العربي، فهذا المشروع تسبب بخراب دول عربية ومنح الإرهاب مساحات واسعة، ولا حل أمام الدوحة إلا أن تتخلى عن عقيدتها الإرهابية، وأن لا تواصل التكبر والتعالي.

هناك دول أكبر مكانة من قطر، دفعت ذات لحظة كل الفواتير المؤجلة، وها نحن نرقب الدوحة وهي أمام مفترق طرق لا نجاة لها من نتائجه، إلا بالتخلي عن كل مشروعها الإرهابي وإعادة مراجعة حساباتها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قطر دولة التناقضات قطر دولة التناقضات



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 04:04 2016 الإثنين ,18 إبريل / نيسان

هاتف جديد من "Philips" يعمل بنظام الـ"اندرويد"

GMT 11:11 2017 الأحد ,31 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تأثير حركة الكواكب على كل برج في عام 2018

GMT 13:11 2015 السبت ,10 تشرين الأول / أكتوبر

زلزال بقوة 5.1 درجة يضرب بلدة آربعا في تركيا

GMT 10:02 2016 الخميس ,29 أيلول / سبتمبر

بورصة الكتب "غير فكرك" في قائمة الأكثر مبيعًا

GMT 19:32 2024 الخميس ,19 كانون الأول / ديسمبر

الوجهات السياحية الأكثر زيارة خلال عام 2024

GMT 20:20 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 03:38 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

شيفرولية تكشف عن سعر سيارتها الحديثة "ماليبو 2021" تعرّف عليه

GMT 19:22 2020 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

"بي إم دبليو" تعلن جاهزيتها لحرب السيارات الكهربائية 2020.

GMT 11:08 2014 الجمعة ,24 تشرين الأول / أكتوبر

اليابان تخلي محيط جبل "ايوياما" بسبب نشاطه البركاني

GMT 04:52 2014 السبت ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تراجع قوة الإعصار نيلوفر مع اقترابه من باكستان

GMT 21:08 2015 الأربعاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

هطول أمطار على مكة المكرمة

GMT 08:59 2018 الخميس ,03 أيار / مايو

مصر ضمن وجهة الأثرياء في عطلات صيف 2018

GMT 01:55 2013 الثلاثاء ,25 حزيران / يونيو

تعلم لغة أجنبية يزيد الذكاء ويقوي الذاكرة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates