شعب الاتحاد والمستقبل
أخر الأخبار

شعب الاتحاد والمستقبل

شعب الاتحاد والمستقبل

 صوت الإمارات -

شعب الاتحاد والمستقبل

بقلم : منى بوسمرة

في إجابته عن سؤال في إحدى الندوات عن دور الثروات وصغر الكتلة البشرية في تقدم الدول الحديثة النشأة، مقارنة مع دول قديمة في المنطقة ذات كثافة سكانية، ذهب الشيخ محمد بن راشد في إجابته إلى عمق المسألة، ضارباً مثلاً بالصين واليابان وكوريا الجنوبية، وهي دول ذات كثافة سكانية هائلة، ومحدودة الموارد والثروات، في رسالة ذات مغزى تلامس كبد الحقيقة.

كان سموه في ذلك يشير إلى أن الثروة والعامل البشري، مهما كبرا أو صغرا، لا يشكّلان بالضرورة أساس النهضة وبناء دولة حديثة، ولكن الأمر يحتاج بالضرورة إلى حسن الإرادة والإدارة والتخطيط، فسنغافورة مثلاً لم يكن بها ثروات ولا كثافة سكانية، لكن حسن التخطيط أنتج المدينة الدولة التي تنافس بحداثتها واقتصادها المتطور دولاً عملاقة، فحققت المعجزة ونهضت حين توافرت الإرادة والتخطيط القصير والطويل المدى والتشريعات اللازمة التي توفر البيئة الصالحة للتقدم والبناء والتعايش، على عكس ليبيا التي تتمتع بثروة هائلة وكتلة بشرية محدودة على مساحة أرض شاسعة، لكنها حصدت ما نراه اليوم من خراب ودمار.

إذاً أين يكمن السر؟ جوهر القول أن المسألة فكرة وحلم وقيادة رشيدة، ثم تأتي بعدها الثروة والعامل البشري، يربطهما نظام إدارة فعّال وشفاف، وجميعها مزايا تجسدت في دولة الإمارات، بتحقيق حلم وفكرة الاتحاد عبر قيادة صانته بفكر ونهج وحدوي وارتباط قوي بماضيها الأصيل، وطموح بمستقبل واعد، لذلك نرى اليوم هذا البنيان يعلو ويتكامل كل يوم بسواعد أبنائه الذين انصهروا بفكرة الوحدة، وسخّروا الثروة لتحصين الفكرة التي فتحت لهم أبواب غدٍ مشرق، وفق خطط مرسومة ونهج واضح، هدفه الوصول بالإمارات إلى أفضل دولة في العالم.

لذلك من اللافت أن الشيخ محمد بن راشد، وهو يترأس الاجتماعات الحكومية السنوية مع أخيه الشيخ محمد بن زايد أمس، يؤكد هذا عبر تحديد مهمة هذه الاجتماعات بأنها تستهدف سؤالين: أين وصلنا اليوم كدولة؟ وأين نريد أن نصل في الخمسين سنة المقبلة؟ وجوهر السؤالين فحص دقيق لما تم إنجازه وتعظيم النجاحات ومعالجة الإخفاقات، وما خطط المستقبل وأدواته وآلياته؟

وكأنه يقول إن الهدف ليس الحفاظ على مكتسبات عقود من التميز وتطوير التجارب، بل الذهاب بعيداً نحو مأسسة مستقبل الإمارات، لتسير الدولة على خريطة طريق خمسين سنة قادمة، وفق خطط مرنة تحقق الطموحات وتستطيع التعامل مع أي تحديات. وفي المسار نفسه الذي يؤدي إلى المستقبل، ذهب الشيخ محمد بن زايد ليؤكد النهج التكاملي في العمل الوطني الذي يلبي متطلبات الغد ويستبق تحدياته، ليصنع الفارق في حياة المجتمع، مستحضراً الإرادة الوطنية والطموح ونظرة الثقة نحو المستقبل، والغاية الكبرى بتعزيز مكانة الوطن ورفعة المواطن بالتخطيط والتحديث.

في وطن أسّسه زايد وأرسى فيه روح الاتحاد، وفي وطن يرعاه خليفة وعزز فيه روح الانتماء، وفي وطن يقوده محمد بن راشد ومحمد بن زايد، وزرعا فيه قيم العلم والمعرفة والإبداع والابتكار والتعايش والتسامح والعطاء، في الطريق نحو المستقبل، يحق لنا أن نفخر بأن قيادتنا عبرت بنا على صهوة الاتحاد إلى المستقبل، لنكون شعب الاتحاد والمستقبل، ونكون الأكثر وعياً وفهماً وإدراكاً لدلالاتهما، فكلاهما حصن ومنعة وقوة خير وسلام.
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
نقلا عن البيان

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شعب الاتحاد والمستقبل شعب الاتحاد والمستقبل



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 03:47 2020 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

وفاة أسطورة الجمباز الأميركي توماس كيرت

GMT 06:50 2024 الجمعة ,26 كانون الثاني / يناير

منتخب الإمارات والنصر يودعان دولية دبي للسلة

GMT 05:36 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

فينيسيوس يتوسط لحسم صفقة ريال مدريد

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 20:43 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

أتليتيكو مدريد يفاوض جينك للتعاقد مع بلال الخنوس

GMT 02:56 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

كاميرون يقترب من لقب هيرو دبي ديزرت للغولف

GMT 04:19 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

اتحاد الجمباز المصري يُعلن قائمة المنتخب في كأس العالم 2024

GMT 21:45 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 06:50 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل تشيز كيك دايت

GMT 19:24 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 08:39 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

" دبي التجاري"يستضيف معرضا دوليا لكمال الأجسام

GMT 02:05 2017 الثلاثاء ,11 تموز / يوليو

ساستنا مأساتنا

GMT 19:57 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

تتحدى من يشكك فيك وتذهب بعيداً في إنجازاتك

GMT 11:56 2019 الأحد ,20 تشرين الأول / أكتوبر

المعرِض الجهوي للكتاب في "الرباط" يختتم دورته العاشرة

GMT 11:06 2017 السبت ,30 كانون الأول / ديسمبر

رشيد الطاوسي يُشير إلى أهدافه مع "شباب بلوزداد"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates