الحماقة تحكم الدوحة
أخر الأخبار

الحماقة تحكم الدوحة

الحماقة تحكم الدوحة

 صوت الإمارات -

الحماقة تحكم الدوحة

بقلم : منى بوسمرة

تتخبط قطر وتتصرف من دون مسؤولية، وحين تقوم بتسريب الطلبات التي تقدمت بها أربع دول عربية عبر الكويت إلى وسائل إعلام، فهي هنا تعلن أولاً رفضها الوساطة الكويتية، مثلما تعلن رفضها الطلبات وإصرارها على سياساتها الهوجاء ذاتها.

الدول العاقلة لا تتصرف بهذه الطريقة، وقد كان واجباً أن تناقش هذه الطلبات وترد عبر الجهة ذاتها التي حملت الطلبات إليها، لكن تسريبها إلى الإعلام يكشف أكثر أن الخفة السياسية باتت تحكم قطر الباحثة عن الشعبيات الرخيصة، والمتاجرة بمظلوميتها المزيفة والمصرة على أن تبقى سكيناً غادراً مطعوناً في صدر العرب والعروبة معاً.

لا بد أن نكشف اليوم أن أغلب الطلبات ليست جديدة، ربما تم التشدد أكثر جراء تجربة نقض العهود من الدوحة، فأغلب هذه الطلبات تم التوافق عليها مع قطر عام 2013، وتم قبولها أيضاً في الاتفاق التكميلي عام 2014، وإذا كان من جديد فهو تشدد الدول الأربع، الإمارات والسعودية والبحرين ومصر، في هذه المطالب الموحدة التي لا تمثل دولة بمفردها، وهذا التشدد جاء نظراً لغياب الثقة وعدم مصداقية الطرف القطري، وحاجة هذه الدول إلى ضمانات أقوى وتعهدات أصلب وآليات محددة لتنفيذ الدوحة لوعودها.

لم نرَ في تاريخ العلاقات مع الدول دولة تتصرف بهذه الرعونة والحماقة، ولو كانت الدوحة تحترم وساطة أمير الكويت لردت وناقشت عبر الكويت، لكنها اختارت تسريب الطلبات من أجل إعلان رفضها، والزعم أمام الرأي العام أنها تتعرض لظلم كبير، بطلبات ترى استحالة تنفيذها، وهذا صحيح لأن قطر من دون هذه الأدوار الواردة في الطلبات، تكون دولة سلام وهذا ما لا يريده الحكم القطري، الذي يفضل أن تبقى بلاده في إطار دورها الوظيفي الذي اختارته لنفسها، أي صناعة الإرهاب وتصديره والعبث في أمن الدول والشعوب.

تغريدات معالي الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية كانت مهمة جداً، إذ أشار مباشرة إلى أن تسريب الدوحة قائمة الطلبات يعبر عن الأزمة التي تعيشها قطر، وأن الحل ليس في طهران أو أنقرة أو عواصم الغرب، مؤكداً أن أزمة الثقة إزاء الشقيق القطري سببها مراهقته التي يدير بها سياسته والتي ستؤدي إلى وقوع الطلاق والافتراق نهاية المطاف.

من تبقى للدوحة من أصدقاء في العالم العربي، إذا كانت تتآمر على السعودية والإمارات والبحرين وتسيء للوساطة الكويتية، وتعبث في سوريا والعراق ومصر واليمن، وسعت سابقاً للعبث في الأردن وتمد خيوط مؤامراتها إلى ليبيا وتونس، وتكرس الانقسام الفلسطيني، ولديها قصص لا تروى في بقية الدول، وأمام هذا المشهد كيف يمكن للدوحة أن تدعي أنها من البيت الخليجي، ومن العائلة العربية الكبرى؟!

هذا يعني أن الدوحة خارجة عن الصف العربي، وهي نموذج للدولة المنشقة الصغيرة، التي سوف تدفع ثمن خصوماتها وعداوتها غالياً من دون أن يحميها هروبها إلى إيران، وهو هروب يثير الشعوب العربية عليها مثلما تناقض نفسها وتستعين بأطراف أخرى، وهي أطراف ليست عوضاً عن جوارها الخليجي والعربي في كل الأحوال.

تسريب قائمة الطلبات من الجانب القطري، يؤكد أن الدوحة تعلن رفضها وعدم قبولها أي طلب في القائمة، وهذا يعني أن قطر في طريقها إلى عزلة أكبر فوق عزلتها الحالية، حيث لم يعد أمامها من خيارات، وهذه نتيجة للمراهقة السياسية التي تدير سياسات الدوحة، وهي سياسات قائمة على تورّم الأنا الشخصية وتضخم الذات السياسية، بما يقود في نهاية المطاف إلى الهلاك ومن يعش فسيرى ذلك بعينيه.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحماقة تحكم الدوحة الحماقة تحكم الدوحة



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 03:47 2020 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

وفاة أسطورة الجمباز الأميركي توماس كيرت

GMT 06:50 2024 الجمعة ,26 كانون الثاني / يناير

منتخب الإمارات والنصر يودعان دولية دبي للسلة

GMT 05:36 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

فينيسيوس يتوسط لحسم صفقة ريال مدريد

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 20:43 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

أتليتيكو مدريد يفاوض جينك للتعاقد مع بلال الخنوس

GMT 02:56 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

كاميرون يقترب من لقب هيرو دبي ديزرت للغولف

GMT 04:19 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

اتحاد الجمباز المصري يُعلن قائمة المنتخب في كأس العالم 2024

GMT 21:45 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 06:50 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل تشيز كيك دايت

GMT 19:24 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 08:39 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

" دبي التجاري"يستضيف معرضا دوليا لكمال الأجسام

GMT 02:05 2017 الثلاثاء ,11 تموز / يوليو

ساستنا مأساتنا

GMT 19:57 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

تتحدى من يشكك فيك وتذهب بعيداً في إنجازاتك

GMT 11:56 2019 الأحد ,20 تشرين الأول / أكتوبر

المعرِض الجهوي للكتاب في "الرباط" يختتم دورته العاشرة

GMT 11:06 2017 السبت ,30 كانون الأول / ديسمبر

رشيد الطاوسي يُشير إلى أهدافه مع "شباب بلوزداد"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates